«من يومها نجمة كبيرة.. تتمتع بروح جميلة، شخصية مستقلة مثقفة ما لهاش مثيل، تبحث عن التفرد دوما، وفى جعبتها الكثير والكثير، طوال الوقت تفاجئنا بأعمال مهمة وأدوار مبهرة، بالفعل – ما شاء الله عليها- ممثلة «مرعبة»، ما زالت تعمل بنصيحة أحمد زكى بأن الموهبة هدية من ربنا.. وواجب كيف نستثمرها.. ونجمتنا الجميلة «سماح أنور» أبدعت كعادتها ولكن بزيادة حبتين – إن جاز التعبير- فى دراما رمضان لهذا العام من خلال مسلسلى «عرض وطلب»،.. و«حكاية نرجس» على وجه التحديد التى قدمت خلاله دور «سعاد» –أم نرجس- بكل حرفية واقتدار، وزى ما الكتاب بيقول، وأكثر الحقيقة». «سماح» فى هذا الحوار تكلمت كأنها لم تتكلم من قبل وكشفت سر عجينة النجاح الكبير الخاص بها، وسر نجاحها الرهيب فى رمضان لهذا العام، وتكلمت عن فلسفتها الخاصة فى الحياة، ورؤيتها للعديد من الأمور، وحكاياتها مع أحمد زكى، و«الكمين» الذى نصبه لها بمساعدة جميل راتب وسامى السلامونى ومحمد صبحى، وسر عدم شربها للماء لمدة «17» عاما، وحقيقة تصريحها المثير «المرأة خلقت لخدمة الرجل».. ؟!، وعن أفلام المقاولات، وحكايتها مع القطط.. وعلاقتها بزوجة ابنها اللى أخذ فلوسها ويرفض التمثيل – على حد قولها-، و.. و.. و.. وأسرار كثيرة أخرى فى السطور التالية.. وإلى نص الحوار.
نبدأ بـ«العلامة الفارقة» التى قمت بها فى رمضان هذا العام – إن جاز التعبير- كنت «مرعبة» فى دور «سعاد»-أم نرجس - فى مسلسل (حكاية نرجس)؟
الحمد لله.. لا أستطيع القول أكثر من ذلك.. «الحمد لله»، ما حدث بالنسبة لى كان «فوق الوصف» بفضل الله.
ولكن – الناس والنقاد - كانوا مستغربين الحقيقة من قيامك بهذا الدور على وجه التحديد؟
بمعنى إيه.. ؟!
«سكة تمثيلية» جديدة بالنسبة لك.. ولا تشبهك؟
تقاطعنى بقولها: منذ عملى بالتمثيل من زمان قوى، وعمرى ما قدمت دور شبهى خالص، - وأخذت تؤكد عليها-، هذه مرحلة كانت فى فترة شبابى فقط، وكان بداخلها أيضا أعمال بالمعنى «طرقعت» وعاشت بين الناس، وكانت جميعها أيضا لا تشبهنى، «أنا عرفت الدرس من بدرى»، بمعنى أنك لو تريد إحراز أهداف فى مرمى الفن، أفعل أشياء غير متوقعة، تعلّم مهارات جديدة وفاجئ الناس بها، خاصة وأنا أيضا من المتفرجين، وأحب أشاهد الممثل أو الممثلة.. فى عمل ما لأفاجأ بشيء غير متوقع منهم، وبالتالى تكون المتابعة «ألذ» وفيها متعة بالنسبة ليّ.. ومن المؤكد جميعنا هكذا.
وهل كنتِ تنتظرين «دور فارق» كهذا فى مشوارك الحافل الطويل؟
بحماس شديد جدا تقول: أنا لا أنتظر حاجة خالص، لست من المنتظرين نهائيا، الحمدلله «عايشة» وحاجتى تأتينى لحد عندى، وطول حياتى هكذا بفضل الله.. هذا السؤال ليست له إجابة؟!، هل هناك أحد ينتظر شيئا ما لا يعرفه، أو بالمعنى «بتوحشه حاجة لم يعشها!!»، أبحث عن الدور الحلو الذى يشعرنى بأنه «الدور» اللى نفسى أعمله، ردا على سؤال يطرح علىّ دائما، الحمد لله أنت لم تسألنى عنه.. «إيه الدور اللى نفسك تعمليه؟»، وتكون إجابتى «عندما يأتينى هذا الدور وأقوم به أعرف أجاوب على السؤال.. مثل دور «سعاد» أم نرجس فى مسلسل «حكاية نرجس».
وماذا – لو سألتك - عن أهم استعداداتك لهذا الدور وخاصة المكياج الذى ظهرتِ به من خلال الشخصية؟
أنا «ماكيير وكوافير الشخصية» حضرتك؟!
كيف؟
نعم.. أنا منْ يقوم بعمل الماكيير وتسريحة الشعر بالنسبة للشخصية التى أقوم بها على الشاشة، ولا تتعجب من ذلك.. حيث قمت بعمل شخصية «سعاد» فى «حكاية نرجس»، و«فاتن» فى «عرض وطلب»، ومن قبلهم «كتالوج»، لأننى درست المكياج فى هوليوود، بكل تفاصيله، وعن نفسى.. للعلم فى الأعمال الفنية التى قدمتها لم أقابل «سينمائيا ولا دراميا» ماكيير يقوم بعمل مكياج «السينما» حرفيا، وأشعر بأنهم يقومون بعمل ماكياج الخروج من المنزل أو ما شابه، وهناك عرف سائد حاليا «ماكيير» العمل الذى يستعين بمساعدين له، هناك «موجة» جديدة فى هذا الشأن بعيدة تماما عن الاحترافية، والمهنية التى تخدم العمل فى رأيى المتواضع، ولذلك تستطيع القول إننى ماكيير سينما لنفسى طول الوقت لازم تحاول تجتهد وتطور من نفسك وتقدم أقصى طاقة لديك، وتضيف لما تقوم به ولمَ لا؟، أنا لست مع من يتبعون للأسف، مبدأ «مع كله.. أو الدنيا ماشية كده».. لأن النتيجة فى النهاية معروفة، من ذاكر بجدّ نجح وتفوق.. الموضوع بسيط مش كيمياء يعنى.
وهل كانت مشاهد «ماستر سين» بـالمسلسل أخذت منك وقتا طويلا فى التحضير؟
أبدا.. العمل كله تم الإعداد والتحضير له مظبوط جدا، ولذلك لم نجتهد أكثر ويكون هناك تحضير إضافى من الممثلين داخل العمل، ولكن أستطيع القول «كنا عايشين الحالة العامة للعمل منذ البداية»، وأشكرك على كل كلامك الطيب وانحيارك للعمل، ولكن كل الممثلين بالمسلسل «حكاية نرجس» كانوا هايلين ومركزين، الحقيقة، ولذلك لاقى هذا النجاح الأسطورى، بفضل الله، ونعود بالفضل لله سبحانه وتعالى أولا، ثم لمايسترو العمل.. القائد البارع المخرج سامح علاء، الذى استطاع بكل حرفية قيادة العازفين «الممثلين» بكل براعة واقتدرا، هذا الإنسان الجميل.. الهادئ.. اللطيف.. المبتسم.. العظيم -«والعظمة لله وحده» -، هو سر هذا النجاح الكبير الحقيقة، خاصة وهو مؤلف العمل أيضا.
وماذا عن أهم المشاهد التى جمعتك مع نجمة رمضان السنة دى «ريهام عبدالغفور» – نرجس- بطلة الحكاية.. وهل كانت هناك مباراة تمثيلية بينكما؟
لم تكن هناك مباراة بيننا، بل بالعكس، نحن فريق واحد، والمشهد التمثيلى كان الهدف بالنسبة لنا الذى نحرزه مثل لاعبى الكرة، وبالتالى لا ينفع أن نتفوق على بعض، ولا ينفع أن تكون هناك منافسة فى مشهد بين اتنين ممثلين فى عمل واحد» نتفوق فيه على بعض، وتخرج فى النهاية مشهد تمثيلى عال بالمعنى، وأؤكد لك نحن مثل فريق الكرة نعمل بشكل جماعى وروح واحدة، وليس المهم منْ يحرز الهدف، بقدر إحرازنا له.
وماذا تقولين عن أهم مشهد فى (حكاية نرجس) التى احتضنتِ فيه «نرجس»- ريهام عبدالغفور- وهى تبكى داخل الحمام على الأرض ضمن أحداث المسلسل؟
هذا المشهد مكتوب بشكل موجع جدا، والمشاهدون كانوا ينتظرون هذه المواجهة بين الأم «سعاد» – حتى بعد الزهايمر- الذى أصابها، وبين «نرجس» بعد إصابتها بالمرض الخبيث وخروجها من السجن، وهى تبكى فى أرض الحمام وتقول «ريكو» – ريهام عبدالغفور- كما نحب أن نناديها، أهم منولوج لـ«نرجس» فى مواجهة أخيرة مع الأم – أخيرا- التى كانت سببا فى بهدلة حياتها بهذا الشكل، فى الوقت الذى غابت فيه الأم عن الحياة ولا تعرف منْ أمامها بعد إصابتها بمرض «الزهايمر»، والموهوب سامح علاء، كنا مستغربين أنه صور المشهد فى البداية ونحن نبتعد مسافة ما، أنا وريهام «نرجس وسعاد» عن بعض، حتى كنت مندهشة فى البداية وقلت له فى نهاية المشهد سأحتضنها والمسافة بيننا بعيدة جدا وكان لازم أنزل بركبتى على الأرض حتى أكون فى مستوى جسدها وأحتضنها، فوجدته يقول لى «أيوا.. أنا عايز كده»، واقتنعنا أنا وريهام بما يقول وفى لحظة فهمنا إحنا الاتنين الغرض من تصوير المشهد بهذا الشكل، وكأن «لمبة» نورت فى أدمغتنا وقلنا فى نفس واحد «ok»، وللعلم كنا نصور المشهد مثل البروفة بالضبط مع الأستاذ سامح حتى يتسنى له التعديل أو الحذف أو الإضافة إذا أراد - لأن كل المشاركين بالعمل - ما شاء الله - عليهم، بالمعنى «معلمين» و«عتاولة» فى الشغلانة-، ولكن فى هذا المشهد على وجه التحديد صوره دون تعديل ومن أول مرة، وكان فرحان جدا بالنتيجة ونحن كذلك، وللعلم جميع الممثلين بالمسلسل عمرنا حتى ما فكرنا نشاهد ما صورناه على «المونيتور» على الإطلاق.. بعد الانتهاء من التصوير، ونستعد من بعدها للمشاهد التاليه.. وهكذا، وهذا ما أثار إعجابى بفريق العمل الذين لا يُعلى عليهم الحقيقة، لأننى أسير على هذا النهج طول عمرى، بخلاف منتج العمل الفنى العظيم المبدع محمد مشيش، هو صاحب تلك المشاريع المميزة طول عمره، وينتقيها بعناية فائقة، وكذلك الأشخاص، وبالأمانة لم نرَ مثيله منذ سنين طويلة جدا -وأخذت تؤكد عليها-، «المنتج الفنان»، مثل سمير خفاجى فى المسرح، ورمسيس نجيب فى السينما، على سبيل المثال، لدرجة أننى قلت له «أنت عملت الـ«سى فى» الخاص بك ده إزاى» لأنه يخض الحقيقة، أعمال كلها فائقة الجودة تحترم وحققت نجاحا وانتشارا كبيرا، ففريق عمل المسلسل كانوا يجلسون معا داخل لوكيشن تصوير فى الشارع وسط الناس فى حى شبرا العريق، ولا نذهب إلى الكرافان الخاص بنا، مستمتعين، ولا نشعر بأي شيء غير طبيعى من حولنا، وكان أهل شبرا فى الحى والحارة التى نصور بها سعداء جدا بنا ويتابعونا من البلكونات وأسطح المنازل، الخاصة بهم، وعند دوران كامير التصوير، لا تجد أحدا يسير فى الشارع الذى نصور به، وتغلق جميع النوافذ من حولنا، وتسود حالة من السكون والهدوء التام، لدرجة أن المخرج عندما كان يريد إضاءة شقة بعينها فى الخلفية، الكل متعاون وسعداء بنا وينفذون ما يطلب منهم بكل طواعية وحب، كما كانوا يلتقطون الصور التذكارية معنا، واسمح لى أتوجه لهم بكل الشكر من خلال مجلتكم الغراء، والحمدلله كان هناك توفيق كبير من ربنا سبحانه وتعالى.. تقدر تقول «نفحة ربانية»، لدرجة أننى كنت أقول لريهام عبدالغفور»وحياة أمى.. روح عم أشرف عبدالغفور معنا فى لوكيشن التصوير المفتوح.. كنت أستشعره حولنا، من خلال وجهها وعينيها».. وحبيبتى كانت «عظمة على عظمة» ربنا يحميها ويحفظها.. وكذلك حمزه العيلى وكل نجوم العمل الحقيقة كانوا «هايلين» كما سبق وذكرت.
وماذا عن مشهد «الماستر سين» مع زوجك بالمسلسل «عم إبراهيم» - مجدى السباعى - الذى تحول لـ «كوميكس» شهير على شبكة الإنترنت؟
«كل ّ بيضة».. بذمتك «أبوك وأمك» مش كانوا بيعملوا كده؟!، وتقول: والدتى الفنانة سعاد حسين كانت أحيانا عندما تستشعر فى جلسة ما استغلال أحد لوالدى المنتج أنور عبدالله، تنظر له بنفس نظرة «سعاد» فى المسلسل، وتفتعل خناقة معه، وبالمعنى «تبوظ» القعدة، وتنهيها، ختى تنبه والدى بما يدور حوله، ثم تقول له «ماتيجى ناكل بقى.. أنت لم تأكل كما ينبغي»، ولذلك هذا المشهد على وجه التحديد علق مع الناس جدا لأنه طبيعى وحقيقى ويحدث فى بيوتنا بالملليّ..
إذن أنت تسترجعين بعض المواقف الحياتية الخاصة بك من خلال مخزونك الخاص فى تصوير بعض المشاهد فى أعمالك الفنية المختلفة؟
بالفعل أقوم بذلك، وأحب أسترجع فى التمثيل موقفا حدث بالفعل فى الحياة عموما، يستقبله المشاهد العادى بارتياح لأنه مرّ به أيضا، عن «التغريب»، وتجد الجمهور عندما يشاهد ذلك على الشاشة يقول «يا نهار.. ده حصل معايا كده فعلا».
وهل ممكن دور «سعاد» أم نرجس يسبب لك «عقدة» فى اختياراتك الفنية بعد ذلك؟
«عقدة» ليه؟، ستعرض علىّ أعمال أقوى وأفضل بإذن الله، إذا كنت تقصد ذلك من مغزى سؤالك، «أنا بقالى 50 سنة» مع كل عمل جديد يحدث معى ذلك، ويمكن إجابتى الدائمة على سؤال «ما الجديد بالنسبة لك.. وبتحضرى إيه دلوقت؟.. أقول: بما أننى أحب الحاجات الحلوة، ولأنها نادرة لا تأتي وراء بعض سريعا ومن الجائز تأخذ وقت، فأنا فى الانتظار.. وممكن أغيب فترة من الوقت وأعود بصيد ثمين، مثل حياتى فى الفن.. لا أعمل كثيرا ولكن بحب الشغل الحلو أوى «اللى بيستفزنى» كفنانة أكثر من العمل الكثير، «اللى مالوش قيمة»، لأن هناك نظرية يؤمن بها نجوم كبار مفادها «أشتغل كثيرا».. وأحضر مهرجانات وحفلات.. ومع ظهور كثير، وخليك متواجد.. وأنا طول عمرى ضد ذلك تماما، وأرى أن الشغل الحلو أعظم دعاية، ولا يضاهيه شيء آخر، رغم أنه لا يأتي سريعا، وبالمعنى «ثقيل».. ولكن عندما يأتى فى ميعاده «لا يُعلى عليه».. وتشير» سماح» إلى أن مشوارها الفنى وأعمالها على وجه التحديد ليست بالكثيرة، ولكن فى نفس الوقت مليء بالأعمال المنورة الحلوة، وهى التى عاشت حتى الآن، ولكن الأعمال الأخرى التى سمعت فيها الكلام بالعمل الكثير تقول: «أنا نفسى لا أتذكرها.. وليس الناس»، تستطيع القول: ليس لها أثر.
وماذا تقولين عن تكريمك الأخير بـ«جائزة الريادة السينمائية» بمهرجان المركز الكاثوليكى؟
سعدت جدا طبعا، له أهمية خاصة وشرف كبير لأى فنان بأن يكرم من خلاله، وأضف إلى ذلك علاقتى بالمركز الكاثوليكى قديمة جدا، وسبق لى الحصول على أحسن ممثلة صاعدة من خلال فيلم «بيت القاصرات»، من جمعية الفيلم وكانت تسلم الجوائز فى نفس المكان، من خلال الأساتذة سامى السلامونى وكمال الملاخ، وكان على نفس خشبة المسرح الذين تسلموا جائزة الريادة السينمائية «العالمى عمر الشريف.. سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة.. والزعيم عادل إمام»، وأنا.. كنا نقف سويا على المسرح بنفس الدروع وتم التقاط صور عديدة لنا.. تصور!.
صفي لنا شعورك وتجربتك الأخيرة كرئيس لجنة التحكيم لأفلام الاتحاد الأوروبي بمهرجان أسوان الدولى لسينما المرأة؟
يغمر وجهها السعادة والحماس فى نفس الوقت وهى تقول: كانت تجربة جميلة جدا، وشاهدت أفلاما بديعة بمشاركة الأعضاء أروى جودة وباسم سمرة والمخرجة الإسبانية، وهذا هو الفرع الوحيد فى المسابقة الذى يمنح الفيلم الفائز جائزة مالية تقدربـ 30الف يورو على ما أتذكر،.. كما قام زملائى الأعزاء فى أسوان بعمل عيد ميلادى على ثلاثة أيام، وبالأمس من خلال التليفون كانوا يقولون لى «hapy birthday».. ، فقلت لهم يا جماعة مش معقول «بقالى أسبوعين مش عارفة أعمل عيد ميلادى؟!»، أنا خلاص غيرت يوم عيد ميلادى ولست من مواليد شهر أبريل، كانت حالة جميلة من الحب والقلوب الصافية الجميلة التى أشكرهم جميعا عليها، كانت من أحلى الأيام بالنسبة لى، خاصة والوسط الفنى ليس مثل ما الناس تعتقد كله حروب ومنافسات، على الإطلاق، والله العظيم عمرى ما شوفت كده خالص «لازمان.. ولا الآن» من خلال الأعمال الفنية التى شاركت بها، وأتعجب من خروج مثل هذه الأقاويل الحقيقة التى أغلبها تصورات غير حقيقية ليس لها أساس من الصحة، كلنا بنحب بعض وفريق عمل واحد، وعلى قلب واحد أيضا.
وهل نظرتك لهذا الموضوع قد يكون عائدا لشخصيتك وفكرك ومكانتك الفنية الكبيرة واختياراتك بوجه عام؟
أكيد.. ولما لا؟، لأنه من الجائز لو دخلت مشاريع فنية معينة أجد فيها عكس ما ذكرت، لأنه أحيانا أسمع من «زملاء» أصدقاء لى يشتكون لى من أمور ما، ولكن قد يكون المشروع نفسه من البداية واضح منذ البداية، وبالتالى كان لا يجب المشاركة فيه.
ريهام عبدالغفور.. فى كلمتين؟
ما شاء الله عليها «خضت» كل الدنيا بأدائها المبهر.. ولسه»، لأنها مع كل عمل جديد تفاجئنا الحقيقة، ربنا يحميها، وبطرق تمثيلية مختلفة عن سابقيها.. أحمد زكى كان له جملة لطيفة وهى «فى ممثل.. وفى موظف تمثيل».. بمعنى «الفنان الممثل» مالوش ماسكة «ولا تعرف هياخدك يوديك فين» وسعيد بالعمل معه.. ويعى جيدا بأن المتفرج هو النجم، عكس موظف التمثيل تجده فى كل الأعمال بنفس الأداء وطريقته المعتادة فى التمثيل.. وبالمعنى «الممثل كل ما طفىّ نوره.. كل ما راح للمتفرج مستحقاته.. عندما يشعر ويتفاعل ويعيش مع الممثل «ويكون هو النجم كأنه كان أحد أبطاله بالفعل، وعمل مثل «ذئاب الجبل» ينطبق عليه هذا الكلام، وأنا قلت لريهام «حكاية نرجس» سيكون فى نجاحه وعايش مع الناس مثل مسلسل «ذئاب الجبل» بالضبط، لأن الناس ما زالت لا تشبع من مشاهدته وتبحث عنه فى كافة القنوات الفضائية والمنصات الرقمية المختلفة.. و«ما بطلش نجاح».
على ذكر أحمد زكى.. هل كان بيستفزك قبل تصويرك مشهدا ما فى فيلم «امرأة واحدة لا تكفي».. عندما أخبرك بأنك موهوبة ويجب تثقى فى نفسك؟
لالا.. كان رأيه كده فعلا، لأنه كان زعلان منى أوى، هو وسامى السلامونى وجميل راتب ومحمد صبحى، لقيامى وقتها بعمل أفلام مقاولات، وأذكر عملوا لى «كمين» مرة فى بيت سامى السلامونى بمدينة نصر بسبب ذلك، حتى أتوقف عن تصوير أفلام المقاولات.. ثم تضحك وتقول: يمكن بعد النجاح الكبير لفيلمى «حالة تلبس» – اللى عرض لمدة عام ونصف العام فى السينمات وكسر الدنيا»، و«السجينتان» فتح لى السكة على مصراعيها، وبسبب اعتذاري عن تقديم أدوار معينة فى أفلام مهمة لا تناسبنى أخرتنى شوية، ثم وقعت مع إبراهيم شوقى عقد بطولة عشرة أفلام «احتكار» بدون كتابة أسماء المخرجين والمؤلفين وأبطال تلك الأعمال المشاركين فيه.. إلى آخره، ولم أحرص على تواجد والدى معى أثناء توقيع العقود، وهذا خطأ فادح وقعت فيه، بسبب أننى كنت لسه مراهقة لأثبت لوالدى بأننى أصبحت شخصية وأعرف أتفق على أعمال جديدة بمفردى.. وهكذا، وأذكر كان عقد تلك الأفلام بـ 200 ألف جنيه فقط، وبالفعل قدمت 3أو4 أفلام فقط، وأصابنى الاكتئاب وقتها بسبب ذلك.. وتوقفت عن التمثيل.. واعتذرت عن تقديم أعمال «أكشن» كثيرة وقتها فى عام 1995، قبل الحادث الشهير الذى وقع لى بعامين أو ثلاثة، ومن بعدها فترة العلاج التى استمرت عدة سنوات، وسافرت إلى هوليوود لتعلم بعض فنون السينما والمتابعات..
وهنا أقاطعها.. برغم تلك الفترة القاسية التى عشتها إلاّ أن مكانتك الفنية الكبيرة فى قلوب الناس كانت ما زالت موجودة؟
تفاجئنى بقولها: لم أستشعر ما جاء بسؤالك لسفرى خارج البلاد فترة طويلة جدا بسبب الحادث الذى تعرضت له!! وتقدر تقول انقطعت عن العالم، واكتشفت ذلك بفضل الله، عندما كانوا الناس يستقبلوننى خير استقبال فى كل مكان أذهب إليه، حتى أنهم حتى هذه اللحظة ينادوننى بـ«وردة» الشخصية التى قدمتها فى المسلسل الشهير «ذئاب الجبل»، فالجمهور هو الوحيد الذى يحدد مكانة الفنان بالضبط وليس السوق.. وتواصل حديثها الممتع قائلة: أنا زى «مستر إكس» مالوش نهاية- وللعلم والدى هو من كتب هذا الفيلم الشهير – لا أموت، والروح الانهزامية بعيدة عنى تماما، ولا أخفيك سرا كانت لدىّ القناعة وقت وجودى بأمريكا بأن الناس خلاص نسيتنى وهذا كان طبيعى لتغير السوق أيضا.. وهو ما لم يحدث بفضل الله.
«أدهم» ابنك أخذ منك إيه؟
فلوسى طبعا، ثم تضحك وتقول: هذا «إفيه» والدى - يرحمه الله-، عندما كان يسأل نفس السؤال وتكون هذه إجابته.. أما بخصوص سؤالك.. لا أعرف أجيبك الحقيقة، وكل ما يهمنى أن يخرج من تجاربه معى ومع الناس والحياة عموما بكل ما يفيده فى حياته بشكل سليم، ويحاول ينتصر على ضعفه لأنه لو تحقق ذلك لا يستطيع أحد بالمعنى «يلمسه» بفضل الله.. ويكون أقوى الناس بجد، خاصة كلنا لدينا نقط ضعف، كما كنت أتمنى يدخل مجال التمثيل ولكنه يرفض ذلك، وأنا عكس أغلب الفنانين فى هذا الشأن الذين يرفضون دخول أبنائهم الوسط الفنى وإكمال مسيرتهم.. وهذه حياته قطعا وهو حر فيها يختار طريقه كيفما يشاء.
وهل معنى كلامك أنك ستكونين «حماة» طيبة مع زوجة ابنك؟
أنا بقيت «حماة» خلاص، والحمدلله لست «حماة» خالص، لأنها حبيبة ابنى.. وبالتالى «حبيبتى».