رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

من جامعة سنجور إلى قلعة قايتباي.. ماكرون في جولة تعكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية

10-5-2026 | 13:13

الرئيس السيسي ونظيره الفرنسي وسط الجمهور

طباعة
محمود غانم

بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة إلى مصر، يوم أمس، حيث تركزت في مدينة الإسكندرية، إذ عقد محادثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، أعقبها افتتاح الزعيمين المقر الجديد لجامعة سنجور، ثم أخذ جولة في عروس البحر المتوسط، في مشهد يعكس عمق العلاقات بين القاهرة وباريس ممتدة الجذور، والتي أخذت مستوى استراتيجيًا منذ أبريل 2025.

استقبال ماكرون

انطلقت الزيارة باستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الفرنسي، أمس، بمدينة برج العرب الجديدة، لافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور.

ومن جانبه، رحّب الرئيس بزيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر، مشيرًا إلى أنها تعكس تميز علاقات الصداقة المصرية الفرنسية، ومشيدًا بما تشهده العلاقات من تطور ملحوظ في مختلف المجالات، خاصة عقب ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر في أبريل 2025.

وشدّد الرئيس على أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والصناعة والنقل، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، ويسهم في دفع العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.

وفي المقابل، أعرب الرئيس الفرنسي عن سعادته بزيارة مصر مجددًا، موجهًا التهنئة للرئيس على افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، باعتبارها صرحًا أكاديميًا يعزز التعاون العلمي والثقافي بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرانكوفونية، ويدعم جهودها في إعداد الكوادر المؤهلة للقيادة.

وثمّن الرئيس الفرنسي التقدم الراهن في العلاقات الثنائية، مؤكدًا اتفاقه مع ما ذكره الرئيس بشأن استمرار الارتقاء بها، ومعربًا عن حرص بلاده على تطوير التعاون في مختلف المجالات، ومشيدًا بحجم التبادل التجاري والاستثمارات الفرنسية في مصر، ومؤكدًا تطلع فرنسا لتعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

لقاء بين الزعيمين

وتناول لقاء عقد بين الزعيمين تطورات القضايا الإقليمية، حيث استعرض الرئيس الجهود المصرية الرامية لاحتواء التوترات الراهنة، مشددًا على ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التصعيد وعدم الاستقرار، بالنظر إلى تداعياته السلبية على أمن المنطقة والعالم، فضلًا عن انعكاساته على سلاسل الإمداد وحركة التجارة والنقل.

وفي هذا السياق، جدّد الرئيس موقف مصر الثابت الداعم لأمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، مؤكدًا رفض مصر القاطع لأي مساس بسيادتها أو بمقدرات شعوبها.

ومن جانبه، ثمّن الرئيس الفرنسي الجهود المصرية، معربًا عن تطلعه إلى سرعة تسوية الأزمة الراهنة بما يعيد السلم والاستقرار إلى الشرق الأوسط.

وخلال اللقاء، جرى بحث تطورات القضية الفلسطينية، حيث استعرض الرئيس التحركات المصرية لتثبيت اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، مؤكدًا ضرورة تعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع دون قيود، والشروع في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وفي هذا الصدد، أعرب الرئيس عن قلق مصر البالغ إزاء تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، مشددًا على أنه لا سبيل سوى إحياء العملية السياسية التي تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية واستنادًا لحل الدولتين، ومعربًا في هذا السياق عن تقدير مصر للدور البنّاء الذي تقوم به فرنسا من أجل دعم القضية الفلسطينية.

كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في لبنان، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار، فضلًا عن بحث سبل تعزيز التعاون بين دول المتوسط بما يحقق التنمية والازدهار والرخاء المشترك لضفتيه.

افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور

وفي أعقاب ذلك، شهد الرئيس السيسي، بحضور الرئيس الفرنسي، افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة، بحضور عدد من المسؤولين الأفارقة.

وشهد حفل الافتتاح إلقاء كلمة لكل من الرئيس السيسي ونظيره الفرنسي.

جولة في الإسكندرية

ومساء أمس، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي جولة تفقدية بمدينة الإسكندرية، اصطحب خلالها الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، وذلك بحضور رؤساء وفود الدول المشاركة في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، إلى جانب السيدة لويز موشيكيوابو، الأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرانكوفونية.

وأجرى الرئيسان جولة على الممشى السياحي بكورنيش الإسكندرية، وصولًا إلى المدخل الخاص بقلعة قايتباي التاريخية، بحسب ما أفاد به المتحدث باسم رئاسة الجمهورية.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيسين استمعا إلى شرح حول تاريخ إنشاء قلعة قايتباي، وذلك بحضور السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار.

كما استمعا إلى عرض تفصيلي بشأن أعمال التنقيب الأثري تحت الماء لبقايا فنار الإسكندرية، قدّمه كل من الدكتور محمد السيد، كبير مفتشي الإدارة العامة للآثار الغارقة بوزارة السياحة والآثار، والدكتور توماس فوشير، رئيس مركز الدراسات السكندرية التابع لوزارة البحث العلمي الفرنسية، اللذان استعرضا أيضًا ما تم استخراجه من كنوز أثرية وتاريخية من مختلف العصور.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أقام عقب الجولة مأدبة عشاء تكريمًا للرئيس الفرنسي والوفد المرافق، فضلًا عن رؤساء وفود الدول المشاركة في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، حيث جدّد ترحيبه بالرئيس الفرنسي في مصر.

وأشاد بما تشهده العلاقات الثنائية من طفرة في شتى المجالات، معربًا عن تطلعه لمواصلة تعزيز التعاون القائم بين البلدين في مجالات الثقافة والسياحة والآثار والفنون.

وأعرب الرئيس عن تقديره للدول المشاركة في افتتاح المقر الجديد للجامعة، ودعمها لجهود دفع التعاون العلمي والثقافي بين الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية للفرانكوفونية.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس الفرنسي أعرب من جانبه عن بالغ تقديره لزيارة مدينة الإسكندرية العريقة، التي تمثل منارة عالمية للعلم والثقافة، فضلًا عن كونها مركزًا محوريًا للتعاون بين دول المتوسط عبر العصور، مؤكدًا حرص بلاده على مواصلة تعميق الروابط الثقافية بين الشعبين المصري والفرنسي الصديقين، تعزيزًا للشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة