فى وقت يواجه فيه المشهد الإعلامى تحديات غير مسبوقة، تبرز نقابة الإعلاميين كحائط صدّ للدفاع عن المهنة وأبنائها. وفى حوار يحمل طابع «المكاشفة»، يحدد الدكتور طارق سعدة نقيب الإعلاميين، ملامح استراتيجية النقابة، لتكون «الدرع والسيف» لكل إعلامى يمارس مهنته بحرية ومسئولية، من محاربة الشائعات والكيانات الوهمية، إلى ضبط إيقاع «التريند» ومنصات التواصل الاجتماعى، وصولاً إلى ملف الخدمات الطبية والسكنية، حيث يضع النقيب النقاط على الحروف فى هذا الحوار الخاص، ويكشف كواليس عمل «مرصد الأداء الإعلامى» لضبط المشهد.. وإلى نص الحوار:
ما الدور الذى تقوم به نقابة الإعلاميين فى الوقت الحالى؟
فى البداية أودّ الإشارة إلى أن نقابة الإعلاميين أُنشئت بموجب القانون رقم 93 لسنة 2013، ومنذ ذلك الحين يعمل مجلس النقابة بشكل متواصل على عدة محاور رئيسية؛ المحور الأول يتمثل فى تجميع ولمّ شمل الأسرة الإعلامية، بحيث يكون لها كيان موحد يمثلها، ويوفر لها الدعم والحماية، ويدافع عن حقوقها، ويكفل حرية ممارسة المهنة فى إطار من المسئولية. أما المحور الثانى، فيتعلق بدور النقابة فى ضبط المشهد الإعلامى، حيث تضطلع بدور مهم فى تنظيم العمل الإعلامى وإنفاذ القوانين المنظمة له، ويتم ذلك من خلال مسارين أساسيين: أولهما إجراءات القيد وفقًا للمادة (7)، وثانيهما منح تصاريح مزاولة المهنة وفقًا للمادة (12)، إلى جانب عمل اللجان الفنية والإدارية المختصة بالقيد ومنح التصاريح، وفيما يخص المحور الثالث، فتعمل النقابة على تقديم حزمة من الخدمات لأعضائها، بما يسهم فى دعمهم مهنيًا واجتماعيًا وتعزيز استقرارهم فى بيئة العمل.
ما الخدمات التى تقدمها النقابة للأعضاء والحاصلين على تصاريح مزاولة المهنة؟
نقابة الإعلاميين من أكثر النقابات حرصًا على تقديم حزمة متكاملة من الخدمات لأعضائها، وللحاصلين على تصاريح مزاولة المهنة، وعلى رأس هذه الخدمات الرعاية الطبية، فالنقابة أبرمت تعاقدات مع نخبة من المستشفيات والأطباء فى مختلف التخصصات إلى جانب عدد من المعامل ومراكز الأشعة والتحاليل الكبرى فى مصر مع تقديم خصومات تصل إلى 70 فى المائة، وجميع هذه الخدمات تُقدم من خلال كارنيه العضوية فقط، ولا تقتصر على العضو وحده، بل تمتد لتشمل الزوج أو الزوجة والأبناء وكذلك الوالدان للزوجين، وهى ميزة فريدة تميز نقابة الإعلاميين عن غيرها من النقابات.
هل تقتصر الخدمات الطبية المقدمة على محافظة معينة أم تشمل مختلف المحافظات؟
الخدمات الطبية التى تقدمها النقابة لا تقتصر على محافظة بعينها، بل تمتد لتغطى جميع محافظات الجمهورية، فنقابة الإعلاميين مسئولة عن خدمة الإعلاميين فى مختلف أنحاء مصر، خاصة أن العمل الإعلامى بطبيعته منتشر فى كل المحافظات من خلال القنوات والإذاعات إلى جانب المراسلين والمندوبين الذين يغطون الأحداث على مستوى الجمهورية، وقد حرصت النقابة على التعاقد مع كبرى الشركات الطبية بما يضمن تقديم خدمة متكاملة للأعضاء، بحيث لا يتحمل العضو أكثر من 700 جنيه سنويا، مع توفير خصومات على التأمين والحوادث والأمراض المزمنة، كما تضم الشبكة الطبية نحو 4 آلاف صيدلية منتشرة فى جميع المحافظات، إلى جانب خدمات إضافية، مثل الأطباء المنزليين والحجز الإلكترونى، علمًا بأن الاشتراك فى هذه المنظومة اختيارى.
ماذا عن الخدمات الأخرى التى تقدمها النقابة؟
لا تقتصر خدمات النقابة على الجانب الطبى فقط، بل تمتد لتشمل عددا من المبادرات الاجتماعية المهمة. فعلى سبيل المثال، تم التعاقد منذ خمس سنوات مع صندوق التمويل العقارى لتوفير وحدات سكنية للأعضاء على مستوى الجمهورية، ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعى والمتوسط مراعاة للظروف المعيشية، كما تم منذ عامين تسليم 100 وحدة سكنية ضمن مشروع «سكن مصر» فى مدينة العلمين الجديدة التى أصبحت إحدى الوجهات العمرانية المهمة فى مصر، إلى جانب توفير وحدات سكنية فى عدد من المدن الجديدة مثل «جنة أكتوبر» و«جنة القاهرة الجديدة» و«روضة العبور» و«سكن مصر حدائق أكتوبر» و«الشروق» و«ديارنا»، بما يتيح خيارات متعددة للإعلاميين.
وفى إطار الخدمات الاجتماعية أيضا، تقوم النقابة بتنظيم رحلات الحج والعمرة، حيث حصلت هذا العام على 20 تأشيرة تم طرحها على الأعضاء بشفافية كاملة، مع إتاحة التعامل المالى المباشر بين العضو والجهات المنظمة، وأود هنا تأكيد أن النقابة لم تقُم برفع رسوم القيد أو تصاريح مزاولة المهنة منذ عام 2018، بل راعت الظروف الاقتصادية للإعلاميين، حيث تم تخفيض اشتراك العضوية لغير المشتغلين من 500 إلى 250 جنيها سنويا.
هل هناك سن محددة للالتحاق بنقابة الإعلاميين؟
تنص اللائحة على ألا يتجاوز سن المتقدم للقيد 44 عاما، وهو ما يتماشى مع بعض النقابات المهنية الأخرى مثل نقابة الصحفيين. أما فى الحالات الخاصة أو الاستثنائية، فيتم عرضها على مجلس النقابة للنظر فيها واتخاذ القرار المناسب.
حدثنا عن خطط النقابة لتأهيل الإعلاميين الشباب.
تولى النقابة اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الكوادر الشابة، حيث نظمت عددا من الدورات التدريبية، خاصة عبر الإنترنت، نظرا إلى عدم جاهزية مقر النقابة بشكل كامل فى الوقت الحالى، وتركز هذه الدورات على مجالات حديثة مثل الذكاء الاصطناعى وصناعة المحتوى الرقمى والتعامل مع التكنولوجيا المتطورة، لا سيما ما يُعرف بإعلام الواقع، كما تم تنظيم دورات تدريبية بالتعاون مع كليات الإعلام فى الجامعات المصرية وعدد من المؤسسات الإعلامية، بهدف تعزيز الجانب العملى والمهنى لدى المتدربين، وتعتمد النقابة فى برامجها التدريبية على ثلاث جهات رئيسية، وهي: نقابة الإعلاميين، والهيئة الوطنية للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بما يضمن تقديم محتوى تدريبى معتمد وذى جودة عالية، ونحرص على الاستفادة من الدراسات الأكاديمية المتخصصة فى تطوير الأداء الإعلامى، خاصة تلك التى تتناول دور الإعلام الرقمى فى تحسين كفاءة العاملين بالمؤسسات الإعلامية والصحفية فى مصر.
ما مدى قدرة النقابة على فرض عقوبات على المخالفين؟
فى أسلوب الإدارة، أحرص دائما على تأكيد مبدأ عدم التعسف فى استخدام السلطة، صحيح أن القانون منح النقابة صلاحيات واسعة لفرض عقوبات، لكننا نفضل فى البداية توعية الزملاء بقواعد العمل الإعلامى ومدونة السلوك المهنى، وعادة نبدأ بالتنبيه ثم الإنذار مرة أو أكثر، قبل اللجوء إلى أى إجراءات عقابية، وأودّ تأكيد أن النقابة فى الأساس جهة تنظيمية ومهنية وليست جهة عقابية، ودورها الرئيسى هو دعم أعضائها، وتعزيز صورة المهنة والارتقاء بها.
كيف تتعامل النقابة مع التجاوزات المهنية فى الوسط الإعلامي؟
تعتمد النقابة على ميثاق شرف إعلامى ملزم لجميع العاملين فى المجال، وقد تم إقراره ونشره فى الجريدة الرسمية عام 2017، وأى خروج عن هذا الميثاق يُقابل بإجراءات قانونية وتنظيمية واضحة، كما يتم التعامل مع المخالفات عبر مسارين؛ الأول: يخص الأعضاء المقيدين بالنقابة، حيث تُحال الوقائع إلى لجنة تحقيق، ثم إلى مجلس تأديب ابتدائى مع إتاحة حق الاستئناف أمام مجلس تأديب أعلى. أما المسار الثانى، فيتعلق بالحاصلين على تصاريح مزاولة المهنة، حيث قد تصل العقوبات إلى المنع من الظهور الإعلامى والإحالة للتحقيق مع تطبيق مبدأ التدرج فى الجزاءات وفقا للائحة، وصولاً إلى إلغاء التصريح فى الحالات الجسيمة.
أيضا أنشأت النقابة مرصدًا إعلاميًا لمتابعة الأداء المهنى وفقا لميثاق الشرف، حيث يعمل على الرصد فى عدة اتجاهات؛ من بينها متابعة غير المقيدين أو غير الحاصلين على تصاريح ممن يمارسون العمل الإعلامى دون سند قانونى، إلى جانب التصدى للكيانات الوهمية التى تنتحل صفة النقابة وتستخرج بطاقات مزيفة بغرض تحقيق مكاسب غير مشروعة، وقد اتخذت النقابة إجراءات حاسمة فى هذا الشأن، شملت التنسيق مع الجهات المعنية ومخاطبة المؤسسات الإعلامية بشكل دورى، فضلاً عن اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين، وقد أسفرت عن صدور أحكام قضائية بحق عدد منهم، كما تم التنسيق مع جهات مثل التأمينات الاجتماعية والسفارات لمنع أى ممارسات مخالفة كالحصول على مزايا دون وجه حق أو انتحال صفة إعلامى لتغطية فعاليات خارج البلاد، ونؤكد أن النقابة حريصة على تطبيق القانون دون تعسف مع الحفاظ على هيبة المهنة وتنظيم ممارستها بما يضمن حقوق العاملين بها.
هل هناك استجابة من الوسائل الإعلامية لتقنين أوضاع العاملين بها؟
نعم.. هناك استجابة ملحوظة من عدد كبير من الوسائل الإعلامية حيث تُبدى تعاونًا فى تقنين أوضاع العاملين لديها وفقا للقوانين المنظمة، كما يقوم المرصد الإعلامى التابع للنقابة بمتابعة الحالات المختلفة، سواء لمَن انتهت صلاحية كارنيه العضوية أو تصريح مزاولة المهنة أو مَن يمارس العمل الإعلامى دون سند قانونى، خاصة فى ظل بعض الممارسات غير المنضبطة، مثل بيع الهواء أو الخروج عن ميثاق الشرف الإعلامى. وحتى يمكن ضبط المشهد الإعلامى بشكل أكبر، قامت النقابة بمخاطبة مصلحة الأحوال المدنية لمنع إدراج صفة إعلامى فى بطاقة الرقم القومى دون الرجوع إلى النقابة، كما كثفت جهودها لمواجهة ظاهرة انتحال صفة إعلامى خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعى، من خلال التنسيق مع الجهات المختصة، ومنها مباحث الإنترنت للحد من هذه الظاهرة.
ماذا عن أوضاع العاملين غير المقيدين بالنقابة؟
يتم التعامل مع هؤلاء باعتبارهم فى حالة انتحال صفة حال ممارستهم العمل الإعلامى دون قيد أو تصريح قانونى، وتحرص النقابة فى البداية على مطالبة الوسائل الإعلامية بتقنين أوضاعهم بشكل ودى ودون تصعيد، وفى حال عدم الاستجابة أو استمرار المخالفة تتم مخاطبة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الوسيلة المخالفة، وصولاً فى بعض الحالات إلى اللجوء للقضاء.
كيف تسهم النقابة فى تنظيم عمل المحتوى الإعلامى؟
تنظيم المحتوى الإعلامى يقوم على ركيزتين أساسيتين؛ الأولى تتعلق بصناعة المحتوى وفق معايير المهنة وأخلاقياتها، بحيث يكون الإعلامى رصينًا فى طرحه ولغته مهذبة ومنضبطة. أما الركيزة الثانية، فتتمثل فى دور الإعلامى فى فتح الموضوعات الجادة واستضافة المتخصصين للنقاش وتقديم الرأى والرأى الآخر بشكل مهنى، كما أن للإعلام الرقمى دورًا محوريًا فى صناعة المحتوى، لكن يجب أن يكون محتوى جاذبًا وغير مكرر وقادرًا على التأثير الإيجابى، مع الابتعاد عن أساليب جذب المشاهدين القائمة على الترندات غير الأخلاقية أو المحتوى المخل، مع الالتزام فى الوقت نفسه بقوانين الدولة وضوابطها والعادات والتقاليد المجتمعية.
أين دور النقابة فى قانون حرية تداول المعلومات؟
النقابة حريصة على دعم إصدار قانون حرية تداول المعلومات، وقد قدمنا بالفعل ورقة عمل فى إطار الحوار الوطنى للمساهمة فى صياغته، وخلال فترة عملى عضوًا فى مجلس الشيوخ كنت من الداعمين الدائمين لسرعة صدور هذا القانون، كما تم التأكيد خلال لقاءات رسمية مؤخرا مع الدكتور ضياء رشوان على ضرورة الإسراع فى الانتهاء من القانون وخروجه للنور، وتؤمن النقابة بأن قانون حرية تداول المعلومات سيعزز العمل الإعلامى، حيث يضمن إتاحة المعلومات للإعلاميين ويحميهم مهنيا، ويحدد فى الوقت نفسه المسئولية القانونية المتعلقة بتداول المعلومات، بما يحقق التوازن بين حرية الإعلام والدقة والمساءلة.
هل المناخ العام يسمح بتقديم مهنة إعلامية جيدة فى الوقت الحالى؟
يمكن القول إن دور الإعلام يظل حاضرا ومتجددا خاصة فى أوقات الأزمات، حيث تتزايد الحاجة إلى إعلام مهنى قادر على مواجهة الشائعات والتصدى لها، خصوصا فى ظل ما تشهده الدولة من تحديات وحروب من نوع مختلف أبرزها حرب الشائعات، ومن هذا المنطلق تولى النقابة اهتمامًا كبيرًا بهذا الملف، حيث أنشأت مركزًا متخصصًا لمكافحة الشائعات فى إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى الحد من فوضى منصات التواصل الاجتماعى، وقد تم تنفيذ هذه الاستراتيجية من خلال ثلاثة محاور رئيسية:
المحور الأول يتمثل فى إنشاء مركز متخصص لرصد ومكافحة الشائعات، مع عقد شراكات وتوأمة مع وزارة الشباب والرياضة وعدد من الجامعات المصرية لتعزيز الوعى المجتمعى. أما المحور الثانى، فيركز على مواجهة ما يعرف بالمنشورات الدوارة التى تبثّ معلومات مضللة داخل المجتمع والتى يأتى بعضها من خارج البلاد، مع وجود نماذج متعددة على ذلك يتم التعامل معها بشكل مهنى وقانونى، ويتمثل المحور الثالث فى التواصل المباشر مع المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعى، خاصة أن بعضهم يمتلك صفحات يتابعها الملايين، وتسعى النقابة إلى بناء حوار عقلانى معهم واختراق هذا المجال بفكر مهنى يضمن تقديم محتوى مسئول ومتوازن يخدم المجتمع.
ما أهم التحديات التى تواجه النقابة فى ترسيخ حضورها الإعلامى؟
منذ إنشاء النقابة، واجهت قدرًا من المقاومة من بعض الأطراف، سواء نتيجة الجهل بطبيعة دورها، أو بسبب رفض وجود نقطة نظام فى المشهد الإعلامى، لكن فى المجمل هناك مَن لا يتقبل فكرة التنظيم المهنى للإعلام، وهو ما نعتبره جزءًا من طبيعة أى تغيير مؤسسى يسعى لضبط المهنة وتطويرها.
هل هناك أهمية لوجود وزارة دولة للإعلام؟
بكل تأكيد، لأن عودة وزارة الدولة للإعلام تمثل أهمية كبيرة فى تنظيم وتنسيق العمل الإعلامى، ولو لاحظنا مع مرور فترة قصيرة على عودتها بدأت تتشكل نقطة نظام فى المشهد الإعلامى، والدكتور ضياء رشوان من الشخصيات الإعلامية ذات الخبرة الكبيرة القادرة على أداء دور تنسيقى وتنظيمى مهم. ورغم بعض المقاومة، فقد أثبت حضورا واضحا فى هذا الإطار، ومن المتوقع أن يكون للوزارة دور أكبر خلال المرحلة المقبلة فى ضبط المشهد الإعلامى، مع وجود تعاون مستمر وموسع بيننا.
من خلال رؤيتك كنقيب للإعلاميين، كيف ترى مستقبل الإعلام؟
الواقع يؤكد أننا أمام ضرورة حتمية لتطوير الإعلام الرقمى والتعامل معه بشكل علمى ومؤسسى، لأن العالم يتجه بقوة نحو هذا المجال، وإذا لم نواكب هذا التطور ميدانيا وبحثيا؛ فسنظل متأخرين عن الركب العالمى، فالإعلام الرقمى أصبح عنصرًا فاعلاً فى تشكيل الرأى العام نظرا لسرعة انتشاره وتأثيره، إلى جانب تنامى الشراكات الإقليمية والدولية فى هذا المجال؛ ما يحتم علينا الانخراط فيه والاستفادة من اقتصاداته.
وهنا أودّ أن أوضح أن التقديرات تشير إلى أن حجم اقتصاد الإعلام الرقمى عالميا فى عام 2025 وصل إلى نحو تريليون وأربعمائة مليار دولار، بينما تستحوذ الولايات المتحدة على جزء كبير منه، ومن هنا إذا لم نعمل على استهداف تحقيق عائد اقتصادى منظم من هذا القطاع؛ فقد نكون خارج سياق التطور العالمى، وأرى أن السنوات الأربع المقبلة على أقصى تقدير يجب أن تشهد طفرة تجعل العائد من الإعلام الرقمى يتجاوز بعض المصادر التقليدية للدخل القومى، لأننا نعيش بالفعل عصر التجارة الإلكترونية، والإعلام الرقمى إحدى أهم أدواتها.