أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الخميس، عن قلقها البالغ إزاء اشتداد أزمة الطاقة جراء تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، لافتة إلى أن أزمة الطاقة الراهنة تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الاتحاد الأوروبي.
وقالت المسؤولة الأوروبية، في كلمة أمام البرلمان الأوروبي، "مر شهران على اندلاع الحرب الجديدة في الشرق الأوسط، ونشهد الآن هدوءا نسبيا بعد أسابيع من العنف. جميعنا نرغب في استمرار وقف إطلاق النار في إيران ولبنان، بهدف نهائي هو إعادة إرساء السلام والاستقرار عبر القنوات الدبلوماسية".
وقالت إنه " انضم إلينا في قبرص قادة من مصر ولبنان وسوريا والأردن والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي. كانت هذه فرصة للتأكيد على تضامننا مع شركائنا. هدفنا المشترك الآن هو تحقيق نهاية دائمة للحرب، بما في ذلك استعادة حرية الملاحة الكاملة والدائمة في مضيق هرمز دون رسوم. من الواضح أيضا أن أي اتفاق سلام سيتناول برنامج إيران النووي والصاروخي الباليستي".
وأضافت "لكن هناك أيضا حقيقة قاسية يجب أن نواجهها جميعا: قد تستمر تداعيات هذا الصراع لأشهر أو حتى سنوات قادمة. لهذا السبب، تصدر ملف الطاقة جدول أعمال المجلس الأوروبي غير الرسمي. هذه هي ثاني أزمة طاقة كبرى في غضون أربع سنوات فقط. يجب أن يكون الدرس واضحا للجميع: في عالم مضطرب كعالمنا، لا يمكننا ببساطة الاعتماد بشكل مفرط على الطاقة المستوردة".
واشارت إلى أنه "في غضون 60 يوما فقط من النزاع، ارتفعت فاتورة وارداتنا من الوقود الأحفوري بأكثر من 27 مليار يورو، دون إنتاج ذرة طاقة إضافية. لذا، فالسبيل واضح، علينا تقليل اعتمادنا المفرط على الوقود الأحفوري المستورد وتعزيز إمداداتنا المحلية من الطاقة النظيفة والميسورة التكلفة، بدءا من مصادر الطاقة المتجددة وصولا إلى الطاقة النووية، مع الالتزام التام بمبدأ الحياد التكنولوجي".