ارتفعت أسعار النفط، اليوم الخميس، مواصلة موجة صعود قوية دفعت خام برنت مؤقتًا لتجاوز مستوى 120 دولارًا للبرميل، في ظل مؤشرات متباينة بين احتمالات تهدئة النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، ومساعٍ لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.5% لتسجل 119.75 دولارًا للبرميل، بعدما لامست في وقت سابق 120.34 دولارًا، وهو أعلى مستوى لها منذ يونيو 2022.
في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.3% لتصل إلى 107.25 دولارات للبرميل؛ وفق ما ذكره موقع (إنفستنج) الأمريكي.
وجاءت مكاسب النفط هذا الأسبوع مدفوعة بتقارير أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعد لفرض حصار بحري ممتد على إيران، ما أثار مخاوف من اضطرابات إضافية في الإمدادات العالمية.
وتفاقمت هذه المخاوف بعد تقارير أشارت إلى اجتماع عدد من كبار التنفيذيين في شركات النفط الأمريكية مع ترامب في البيت الأبيض، لبحث سبل الحد من تداعيات الصراع على المستهلكين الأمريكيين.
ويُرجّح أن يؤدي فرض حصار بحري طويل الأمد إلى استمرار إيران في إغلاق مضيق هرمز ردًا على ذلك، ما يعزز احتمالات تعطل إمدادات النفط العالمية، خاصة أن الممر المائي يشكل شريانًا لنحو 20% من الإمدادات العالمية.
وبالفعل، تباطأت حركة السفن عبر المضيق بشكل حاد منذ إغلاقه من قبل إيران في أواخر فبراير، ما تسبب في اضطرابات واسعة بسلاسل الإمداد.
في المقابل، أظهر تقرير صدر امس الأربعاء أن ترامب يسعى لتشكيل تحالف دولي جديد لإعادة فتح الممر الملاحي، داعيًا دولًا أخرى للمشاركة في هذه الجهود، رغم إحجام معظم الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة عن التدخل.
كما انتقد ترامب مرارًا دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) لعدم تقديم دعم عسكري للولايات المتحدة وإسرائيل خلال النزاع.
على صعيد آخر، تعثرت المحادثات بين واشنطن وطهران بسبب خلافات حول البرنامج النووي الإيراني، ورغم تمديد ترامب وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى، فإن الجانبين لا يزالان متحفظين تجاه استئناف المفاوضات.
وكانت أسعار النفط قد شهدت بعض التراجع المؤقت عقب إعلان الإمارات العربية المتحدة نيتها الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلا أن التوقعات تشير إلى أن أبوظبي لن تتمكن من زيادة إنتاجها في المدى القريب، نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.