رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

نزار قباني.. شاعر الحب والسياسة وصانع الحداثة الشعرية العربية

30-4-2026 | 09:10

نزار قباني

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

تحل اليوم ذكرى رحيل الشاعر السوري الكبير نزار قباني، أحد أبرز أعلام الشعر العربي الحديث، والذي ارتبط اسمه بالحب والمرأة كما ارتبط لاحقًا بالشعر السياسي والجرأة في التعبير.

وُلد نزار قباني في 21 مارس 1923 بمدينة دمشق القديمة داخل أسرة دمشقية عريقة، حيث نشأ في بيئة فنية وثقافية أثرت في تكوينه المبكر، فكان والده من محبي الشعر، بينما ورث عن جده الحس الفني.

بدأت ميوله الفنية منذ الصغر، فمارس الخط العربي على يد خطاط بدوي، واتجه بعدها إلى الرسم، كما عشق الموسيقى وتعلم العزف على العود. وقد انعكس هذا الحس الفني في أعماله، حتى أطلق على أحد دواوينه الشهيرة اسم "الرسم بالكلمات".

شكّلت تجاربه الشخصية جزءًا مهمًا من ملامح شعره، وكان لحادثة انتحار شقيقته وصال بعد زواجها القسري أثر بالغ في تعميق رؤيته لقضايا المرأة، التي أصبحت محورًا أساسيًا في بداياته الشعرية الرومانسية.

درس نزار قباني الحقوق وتخرج عام 1945، ثم التحق بالسلك الدبلوماسي، ما أتاح له السفر والتعرف على ثقافات متعددة. واستمر في العمل الدبلوماسي حتى استقال عام 1966 ليتفرغ بالكامل للشعر.

بدأ مسيرته الشعرية بالقصيدة العمودية، ثم انتقل إلى شعر التفعيلة، وأسهم في تطوير الشكل الحديث للشعر العربي. وأصدر أول دواوينه عام 1944 بعنوان "قالت لي السمراء"، كما أسس لاحقًا دار نشر خاصة به في بيروت باسم "منشورات نزار قباني".

بعد نكسة عام 1967، اتجه نزار قباني إلى الشعر السياسي، فكتب أعمالًا لاذعة مثل "هوامش على دفتر النكسة"، و"يوميات سياف عربي"، لتتحول تجربته من شاعر غزل إلى صوت نقدي حاد يعبر عن الواقع العربي.

رحل نزار قباني في 30 أبريل 1998 بلندن عن عمر ناهز 75 عامًا، ثم دُفن في دمشق بمقبرة باب الصغير، ليبقى أحد أكثر الشعراء تأثيرًا في تاريخ الأدب العربي الحديث.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة