دعت وزيرة خارجية دولة فلسطين فرسين أغابكيان شاهين إلى استجابة دولية فورية للأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، مؤكدة أن الحفاظ على وقف إطلاق النار وضمان سلامة المدنيين الفلسطينيين يجب أن يظلا في صدارة الأولويات.
وقالت أغابكيان، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي/اليوم/الثلاثاء/، إنه "في غزة المدمرة، ورغم أن وقف إطلاق النار أنقذ العديد من الأرواح، فإن المعاناة لا تزال مستمرة"، مرحبة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبمساعدة وسطاء من بينهم مصر.
وأكدت شاهين أنه "لا يوجد أي مبرر للتأخير من جانب إسرائيل في السماح بإدخال الملاجئ أو فرض قيود على المساعدات والوصول الإنساني"، مطالبة بـ"استجابة فورية" لما وصفته بـ“النتائج الإنسانية لهذه الأوضاع المصطنعة”.
وأوضحت أن هذه الأوضاع تشمل انتشار القوارض والأمراض، وتعرض المجتمعات لمخاطر الأحوال الجوية القاسية، وتأخر استعادة الخدمات الأساسية وجهود التعافي.
وأضافت أنه رغم إدانة الأمم المتحدة لعمليات الضم، فإنها مستمرة "من خلال التشريعات والسياسات والإجراءات، في تحدٍ واضح للقانون ولإرادة المجتمع الدولي"، معتبرة أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى تقويض السلطة الفلسطينية.
وشددت على أن دولة فلسطين اختارت "مساراً مختلفاً" يقوم على الالتزام بالتحرر عبر الوسائل السلمية ورفض العنف بشكل قاطع، بما في ذلك إدانة جميع الهجمات ضد المدنيين سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين.
وأشارت إلى أن فلسطين انخرطت بشكل إيجابي في الجهود الإقليمية والدولية التي أفضت إلى اعتماد "إعلان نيويورك"، وتعمل بشكل بنّاء مع الإدارة الأمريكية بشأن خطة السلام.
كما أوضحت شاهين أن الحكومة الفلسطينية بدأت تنفيذ إصلاحات رغم الظروف الصعبة، قائلة: "يتم الان تقويض جهودنا بدلاً من أن يتم تمكيننا من تنفيذ هذه الإصلاحات”.
ولفتت إلى أنه تم قبل يومين إجراء انتخابات محلية، بما في ذلك في مدينة دير البلح في قطاع غزة.
واختتمت بدعوة المجتمع الدولي إلى دعم المسار السلمي، قائلة: "ساعدونا في إظهار أن الطريق السلمي يؤدي إلى الحرية والسلام والازدهار"، مؤكدة أن "التنوع هو قدر هذه الأرض، وهو نعمة وليس نقمة، ولا مكان للإقصاء أو الاحتكار أو الهيمنة".