أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن قول الله تعالى: "الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ" يكشف عن مواقف عظيمة مرّ بها المسلمون الأوائل، موضحًا أن لفظ "الناس" في الآية يشير إلى أكثر من فئة، منهم المؤمنون، والمشركون، ومن نقلوا الأخبار بينهم.
وأوضح الداعية الإسلامي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الاثنين، أن هذه الآية تصوّر حالة من التخويف للمؤمنين بأن عدوهم قد اجتمع لهم، لكن رد فعلهم لم يكن خوفًا أو تراجعًا، بل "فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ"، مؤكدًا أن من كان مع الله لا يخسر أبدًا.
وأضاف أن الثقة في الله والاعتماد عليه هي مفتاح النصر، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ"، وقوله: "إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ"، مشيرًا إلى أن وعد الله حق لا يتخلف.
وتابع أن من أهم ما ينبغي أن يتعلمه الإنسان هو أن يرفع شكواه إلى الله وحده، مستدلًا بقول سيدنا يعقوب عليه السلام: "إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ"، مؤكدًا أن اللجوء إلى الله هو طريق الفرج الحقيقي.
وأشار إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تُسد فاقته، ومن أنزلها بالله أوشك الله له برزق عاجل أو آجل"، موضحًا أن الاعتماد على الله في قضاء الحاجات هو السبيل الأكيد للفرج.
وأكد أن الإنسان إذا اعتاد الدعاء واللجوء إلى الله في كل أموره، خاصة مع الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فإن الله يفتح له أبواب الخير والرزق، ويمنحه الطمأنينة والثبات في مواجهة الأزمات.
وشدد على أن الثبات في الأوقات الصعبة لا يتحقق إلا بالإيمان الصادق، واليقين في وعد الله، والرجوع إليه في كل حال، لأن من كان مع الله كان الله معه في كل خطوة.