رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ماري وولستونكرافت.. رائدة الفكر التنويري التي دافعت عن تعليم المرأة وحقها في المساواة

27-4-2026 | 09:35

ماري وولستونكرافت

طباعة
بيمن خليل

تحلّ اليوم ذكرى ميلاد الكاتبة والفيلسوفة البريطانية ماري وولستونكرافت (27 أبريل 1759 – 10 سبتمبر 1797)، إحدى أبرز الأصوات التنويرية في القرن الثامن عشر، والتي ارتبط اسمها بالدفاع المبكر عن حقوق المرأة والدعوة إلى المساواة القائمة على العقل والتعليم.

ورغم قِصر مسيرتها الأدبية، قدّمت وولستونكرافت إنتاجًا متنوعًا شمل الرواية، والكتابات الفلسفية، وأدب الرحلات، إلى جانب تناولها لتاريخ الثورة الفرنسية، فضلًا عن مؤلفات في السلوك وأدب الأطفال، ما يعكس اتساع اهتماماتها الفكرية والثقافية.

وقد عُرفت بدفاعها الجريء عن حقوق النساء، حيث رفضت النظرة التي تقلل من شأنهن، مؤكدة أن ما يبدو من ضعف أو قصور ليس إلا نتيجة لحرمانهن من التعليم.

وانطلقت في طرحها من فكرة أساسية مفادها أن الرجل والمرأة كائنان عاقلان، ينبغي أن يُعاملا على هذا الأساس، بما يتيح بناء مجتمع متوازن يقوم على المنطق والعدالة.

في أولى مؤلفاتها أفكار حول تعليم البنات، شددت على ضرورة إتاحة التعليم للفتيات، معتبرة إياه حجر الأساس في تحقيق المساواة، كما تميزت بثقافتها الواسعة، إذ تعلّمت عددًا من اللغات بشكل ذاتي، من بينها الفرنسية والهولندية والألمانية.

ولم تتوقف عند حدود الطرح النظري، بل دخلت في حوار فكري مع أبرز مفكري عصرها، ومنهم جان جاك روسو، حيث تأثرت بكتابه إميل أو عن التربية، قبل أن ترد عليه برؤية نقدية أدبية في عملها ماري قصة خيالية، مؤكدة من خلاله أهمية إعادة النظر في أساليب تربية المرأة ومكانتها داخل المجتمع.

وبذلك، تظل ماري وولستونكرافت واحدة من الرائدات اللاتي مهدن الطريق للفكر النسوي الحديث، وأسهمن في إعادة صياغة مفهوم المساواة على أسس عقلانية وإنسانية.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة