يحتفل العالم العربي بأسبوع الأصم العربي، خلال الفترة من 20 إلى 27 أبريل 2026، والذي يهدف إلى نشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، والعمل على دمجهم في المجتمع وسوق العمل، وتفعيل استخدام لغة الإشارة، فضلًا عن تعزيز التمكين المهني، ومن منطلق تلك المناسبة تستعرض بوابة " دار الهلال"، أهم ما يجب على الأم معرفته حين ولادة طفل أصم، والأخطاء التي يجب تجنبها عند التعامل معه.
ومن جهتها قالت الباحثة بسنت سيد مترجمة لغة الإشارة، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، أن الطفل ذو الإعاقة السمعية يولد بقدرات ذهنية وفطرية لا تقل عن غيره، بل قد يمتلك مهارات مميزة تحتاج فقط إلى الاكتشاف والتوجيه الصحيح، و الأم هي العنصر الأهم في رحلة دعمه، يليها دور مراكز التأهيل المتخصصة وأخصائي التخاطب ولغة الإشارة، حيث يساهم هذا التكامل في تمكين الطفل من التواصل والاندماج في المجتمع بشكل طبيعي، وهناك بعض الأخطاء التي يجب تجنبها عند التعامل معه، ومنها ما يلي:

-من أكثر الأخطاء شيوعًا أن تدخل الأم في حالة صدمة أو إنكار عند اكتشاف الإعاقة السمعية، أو على العكس، أن تبالغ في حماية الطفل بشكل يحرمه من فرص التعلم والتجربة، ولكن من الأفضل التوجه المبكر إلى المختصين الطبيين والتربويين لوضع خطة تأهيل واضحة، مع التعامل الإيجابي مع الحالة باعتبارها تحديًا يمكن التكيف معه وليس عائقًا دائمًا.
- عدم تعلم الأم لغة الإشارة من أبرز الأخطاء التي تعيق التواصل الفعال مع الطفل، لذلك ينصح بضرورة تقبل الطفل كما هو، والتعبير عن الحب والاحتواء بطرق لفظية وغير لفظية، مع تعلم لغة الإشارة باعتبارها الوسيلة الأساسية للتواصل، حتى لا يشعر الطفل بالعزلة داخل أسرته.
-يحتاج الطفل ضعيف السمع إلى دعم نفسي مستمر، لذلك فإن التقليل من إنجازاته أو التركيز على جوانب القصور يؤثر سلبًا على ثقته بنفسه، ويفضل التركيز على نقاط القوة لديه، وتشجيعه على التعبير عن ذاته، مع مدحه عند تحقيق أي تقدم مهما كان بسيطًا، وتحفيزه على الاستمرار.
-من الأخطاء المهمة عدم إدماج لغة الإشارة في الحياة اليومية داخل المنزل، مما يجعل الطفل يشعر بالانفصال عن محيطه الأسري، وينصح باستخدام لغة الإشارة في المواقف اليومية مثل الطعام واللعب والاستعداد للخروج، مع تشجيع الإخوة على تعلم إشارات بسيطة لتعزيز التواصل الأسري.
-إهمال استخدام الأدوات البصرية والتكنولوجية من الأخطاء التي تحد من تطور الطفل، ولذلك لابد من الاعتماد على الوسائل التعليمية مثل البطاقات المصورة، الفيديوهات بلغة الإشارة، التطبيقات التعليمية، إضافة إلى استخدام التنبيهات الضوئية أو الاهتزازية بدل الصوتية في المنزل.
-يحتاج الطفل إلى بيئة تعليمية هادئة ومنظمة، لذلك ينصح بتخصيص ركن للدراسة بعيد عن المشتتات، مع استخدام الصور والقصص المصورة لتبسيط المعلومات، ومتابعة الدروس بشكل بصري يعتمد على الفهم والتفاعل.
-مقارنة الطفل بأقرانه من أبرز الأخطاء التي تؤثر على حالته النفسية، لذا يجب تجنب ذلك تمامًا، مع دعمه نفسيًا وتقدير مجهوداته، وتشجيعه على ممارسة أنشطة يبدع فيها مثل الرسم أو الرياضة أو استخدام الحاسوب.