أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، اليوم الثلاثاء، أن مسرّع الابتكار الدفاعي لشمال الأطلسي (ديانا) منح، نيابةً عن هيئة البحث والتطوير الدفاعي الكندية ، أول عقد بحث وتطوير لشركة HonuWorx البريطانية المتخصصة في أنظمة الروبوتات تحت سطح البحر، وذلك ضمن خدمة "التبني السريع" للتقنيات.
ويهدف العقد إلى تنفيذ دراسة هندسية لتوسيع قدرات الأنظمة البحرية غير المأهولة، خاصة من حيث زيادة عمق التشغيل، إلى جانب تطوير منظومة محاكاة متقدمة لاختبار كفاءة هذه الأنظمة في البيئات البحرية المعقدة، بما يسهم في تقليل المخاطر التقنية وتمهيد الطريق نحو استخدامها الفعلي.
وفي السياق، قال الرئيس التنفيذي للشركة لي ويلسون إن الأنظمة البحرية ذاتية التشغيل لم تعد تقتصر على جمع البيانات، بل أصبحت تمتلك القدرة على تنفيذ مهام متقدمة قد تغير أساليب العمل في العمليات الحساسة بقاع البحار، مشيراً إلى أن المشروع يمثل خطوة إضافية نحو الاستخدام العملي لهذه التكنولوجيا.
من جانبه، أوضح برايان ماي، المسؤول بهيئة البحث والتطوير الدفاعى الكندية، أن النظام المقترح يمكن أن يدعم مستقبلاً أعمال تشغيل وصيانة البنية التحتية للطاقة والبيانات في أعماق البحار، إضافة إلى المساهمة في اختبار تقنيات بحرية ناشئة.
ويأتي هذا العقد بعد لجوء الجانب الكندي إلى برنامج “ديانا” لتحديد شركة قادرة على تلبية احتياجاته التقنية، حيث تتيح خدمة “التبني السريع” لدول الحلف تطوير وشراء ونشر التقنيات الحديثة بسرعة أكبر، مع تقليل الإجراءات الإدارية وتسريع إدخال الابتكارات إلى الخدمة.
وقالت جيوتي هيراني-درايفر، المديرة التنفيذية بالإنابة لبرنامج ديانا، إن هذه الآلية تهدف إلى تقليص الفترة بين تحديد الاحتياجات العسكرية وتوفير الحلول العملية، مؤكدة أن التعاون بين كندا والشركة البريطانية يعكس قدرة الحلف على تحويل الابتكار إلى قدرات تشغيلية ملموسة.
وقد تم اختيار شركة HonuWorx بعد مشاركتها في برنامج تنافسي للحلف عام 2025 يركز على حماية البنية التحتية واللوجستيات، حيث عملت خلاله مع خبراء ومستخدمين لتطوير حلولها التقنية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار خطة “التبني السريع” التي أقرها قادة دول الناتو خلال قمة لاهاي 2025، والتي تستهدف تقليص زمن إدخال التكنولوجيا الجديدة إلى الخدمة العسكرية إلى أقل من 24 شهراً، بما يعزز جاهزية الحلف لمواكبة التحديات المستقبلية.