رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

شركات النفط الأوروبية تجني مليارات الدولارات من تقلبات الحرب مع إيران

19-4-2026 | 12:49

توتال إنرجيز

طباعة
دار الهلال

حققت مكاتب التداول لدى كبرى شركات النفط الأوروبية أرباحاً بمليارات الدولارات نتيجة أزمة إمدادات الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية، متفوقة بذلك على نظيراتها الأمريكية الأكثر تحفظاً، ومخففة في الوقت ذاته من تأثير النزاع على عمليات الإنتاج.

وأدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير، ورد طهران على جيرانها، إلى تضرر البنية التحتية للنفط والغاز، وتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، فضلاً عن خروج جزء كبير من إنتاج الخليج من الأسواق العالمية، بحسب تقرير لمنصة "ماركت سكرينر" المتخصصة فى الاقتصاد.

لكن هذه الاضطرابات خلقت أيضاً فرصاً كبيرة لتحقيق أرباح من تقلبات الأسعار، حيث استفادت شركات مثل "بي بي" و"شل" و"توتال إنرجيز" من نشاطها الواسع في التداول، محققة معاً ما لا يقل عن 2.5 مليار دولار خلال الربع الأول، وفق التقديرات.

وتعتمد هذه الشركات الأوروبية منذ عقود على تطوير مكاتب تداول تضم مئات المتخصصين، وتعمل على شراء وبيع النفط والوقود والغاز، والاستفادة من فروق الأسعار بين الأسواق والفترات الزمنية، إضافة إلى اتخاذ مراكز في أسواق المشتقات.

وفي المقابل، تركز الشركات الأمريكية الكبرى مثل "إكسون موبيل" و"شيفرون" على استخدام التداول لتحسين تدفقات الإنتاج والتكرير داخل شبكاتها، وهو نهج يوفر استقراراً أكبر لكنه يحد من فرص الاستفادة من التقلبات الحادة.

وانعكس هذا التباين في الاستراتيجيات على أداء الأسهم، حيث سجلت أسهم الشركات الأوروبية ارتفاعات ملحوظة منذ اندلاع النزاع، بينما تراجعت أسهم الشركات الأمريكية.

وأشارت "بي بي" إلى أن أداء تداول النفط لديها في الربع الأول كان "استثنائياً"، وهو وصف نادر لم تستخدمه منذ ذروة أزمة الطاقة المرتبطة بحرب أوكرانيا في 2023، ويبلغ إنتاج الشركة نحو 2.3 مليون برميل مكافئ يومياً، فيما تتداول كميات تعادل نحو 10 أضعاف إنتاجها.

من جانبها، أكدت (شل) أكبر متداول للغاز الطبيعي المسال عالمياً، أن قوة التداول ستساعد في تعويض خسائر ناتجة عن تعطل الإنتاج بسبب الحرب، إذ تتداول نحو 12 مليون برميل يومياً.

كما توقعت توتال إنرجيز تحقيق دفعة قوية في أرباح الربع الأول رغم توقف نحو 15% من إنتاجها، مشيرة إلى تداولها نحو 8 ملايين برميل يومياً من النفط الفعلي و85 مليون برميل يومياً في المشتقات.

وفي السياق ذاته، أعلنت "إكوينور" النرويجية أن تقلبات أسعار النفط وارتفاع أسعار الغاز في أوروبا سيدعمان أرباحها.

في المقابل، حذرت "إكسون موبيل" من احتمال تراجع أرباحها في الربع الأول بنحو 5.3 مليار دولار، نتيجة تأثيرات زمنية مرتبطة بالمشتقات وتأخر شحنات بسبب الحرب، بينما توقعت شيفرون تأثيراً سلبياً يتراوح بين 2.7 و3.7 مليار دولار بعد الضرائب.

ورغم ذلك، أكدت الشركتان أن هذه التأثيرات مؤقتة، ومن المتوقع أن تنعكس إيجاباً على الأرباح في الفصول اللاحقة.

ومن المنتظر أن تعلن بي بي نتائجها في 28 أبريل، تليها توتال إنرجيز في 29 أبريل، ثم إكسون موبيل وشيفرون في الأول من مايو، وأخيراً شل في 7 مايو المقبل.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة