أدانت الأمم المتحدة ، بشدة الهجوم الذي أدى إلى مصرع جندي حفظ سلام فرنسي مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وإصابة ثلاثة آخرين منهم اثنان بجروح خطيرة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة ووفق التقييم الأولى لبعثة الـيونيفيل.. تعرض حفظة السلام لإطلاق نار من أطراف غير تابعة للدولة، يُعتقد أنها حزب الله، أثناء قيام حفظة السلام بإجراء تحقيق في موقع اُشتبه في أن ذخائر متفجرة زُرعت فيه على طريق بين موقعين لليونيفيل في منطقة عملياتها جنوب لبنان.
وقدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تعازيه لأسرة وأصدقاء وزملاء جندي حفظ السلام الذي لقي مصرعه، ولحكومة وشعب فرنسا..معربا عن أمنياته بالشفاء الكامل والعاجل لحفظة السلام المصابين.
وذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن هذه هي الحادثة الثالثة خلال الأسابيع الأخيرة التي تؤدي إلى مصرع حفظة سلام يعملون في اليونيفيل..قائلا : إنها وقعت رغم إعلان وقف الأعمال القتالية في السادس عشر من الشهر الحالي لمدة عشرة أيام..مناشدا جميع الأطراف على احترام وقف الأعمال العدائية، وأن توقف إطلاق النار.
ونقل ستيفان دوجاريك دعوة الأمين العام مرة أخرى لجميع الأطراف للامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وضمان سلامة وأمن أفراد الأمم المتحدة وحرمة ممتلكات المنظمة في جميع الأوقات.
وشدد المتحدث الأممي على ضرورة وقف الهجمات على حفظة السلام..مشيرا إلى أن تلك الهجمات تنتهك بشكل جسيم القانون الدولي الإنساني وقـرار مجلس الأمن رقم 1701، وقد تصل إلى درجة جرائم الحرب.
وشدد على ضرورة إجراء تحقيقات عاجلة في جميع الهجمات على حفظة السلام ومقاضاة المسؤولين عنها ومحاسبتهم بشكل فعال.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن تقديره العميق لجميع النساء والرجال الذين يخدمون في بعثة اليونيفيل..مطالبا بضرورة ضمان سلامتهم وأمنهم وحرية حركة البعثة.
وكانت بعثة حفظ السلام الأممية قد قالت إن دورية اليونيفيل التي تعرضت للهجوم كانت تقوم بإزالة ذخائر متفجرة على طول طريق في قرية غندورية بهدف إعادة ربط مواقع معزولة لليونيفيل.
وأدانت اليونيفيل هذا الهجوم المتعمد على عناصر حفظ السلام الذين كانوا ينفذون مهامهم الموكلة إليهم .. مشيرة إلى أن عمل فرق إزالة الذخائر المتفجرة يعد أمرا بالغ الأهمية ضمن منطقة عمليات البعثة، لا سيما في أعقاب الأعمال العدائية الأخيرة.
وقد باشرت اليونيفيل تحقيقا لتحديد ملابسات هذه الحادثة المأساوية فيما شير التقييمات الأولية إلى أن "إطلاق النار جاء من جهات غير حكومية يُزعم أنها حزب الله".
وأكدت البعثة مجددا على التزامات جميع الأطراف بموجب القانون الدولي لضمان سلامة وأمن أفراد وممتلكات الأمم المتحدة في جميع الأوقات.
وقالت : إن الهجمات المتعمدة على قوات حفظ السلام تُعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني ولقـرار مجلس الأمن رقم 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب.
ودعت البعثة ، الحكومة اللبنانية إلى الشروع سريعا في إجراء تحقيق لتحديد هوية المسؤولين ومحاسبتهم على الجرائم المرتكبة بحق قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل.