أكد وزير الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الأردني محمد الخلايلة أن التعاون القائم مع مصر في مجالات العمل الديني والوقفي يمثل أحد أهم أركان العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين، مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين تأتي لتعزيز هذا التعاون وتطويره في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس عمق الشراكة المؤسسية بين وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية ووزارة الأوقاف المصرية.
وأوضح الخلايلة،في تصريحات لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان،أن الجانب الأهم في هذه المذكرة يتمثل في ملف الأوقاف، باعتباره محورا رئيسيا للتعاون بين البلدين، حيث يشمل تبادل الخبرات في إدارة واستثمار الأوقاف وتشغيلها، والاستفادة من التجارب الناجحة في تطوير الصيغ الوقفية الحديثة، بما يسهم في تعظيم العائد الوقفي وتوظيفه في خدمة المجتمع والتنمية المستدامة.
وأضاف أن المذكرة تتضمن عقد ورش عمل مشتركة وتبادل الخبرات الفنية والإدارية في هذا المجال، إلى جانب الاطلاع على النماذج التطبيقية الناجحة في كلا البلدين.
وأوضح الوزير أن المذكرة لا تقتصر على الجانب الوقفي فقط، وإنما تمتد لتشمل مجالات الشئون الإسلامية والثقافة والتراث الإسلامي، من خلال تبادل الكتب والدراسات والبحوث والإصدارات العلمية بمختلف اللغات، إلى جانب التعاون في تنظيم الندوات والمؤتمرات العلمية المشتركة، التي تسهم في ترسيخ مفاهيم الوسطية والاعتدال، وتوضيح سماحة الإسلام وموقفه من القضايا المعاصرة، مع التأكيد على نبذ العنف والتطرف وتعزيز قيم التسامح والسلام بين الشعوب.
وأشار إلى أن التعاون يشمل أيضا مجال المساجد، حيث يتم تبادل الخبرات المتعلقة بإدارة وتشغيل وصيانة المساجد وعمارتها وزخرفتها، إلى جانب تعزيز دورها كمراكز إشعاع ديني وعلمي واجتماعي، وتمكينها من أداء دورها التوعوي والتربوي في المجتمع، فضلًا عن التعاون في تأهيل وتدريب الأئمة والخطباء ورفع كفاءتهم العلمية والشرعية.
وفيما يتعلق بمجال القرآن الكريم والسنة النبوية، أوضح وزير الأوقاف الأردني أن المذكرة تتضمن تبادل الخبرات في الطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، وتنسيق المشاركة في المسابقات الدولية لحفظ وتجويد القرآن الكريم، وتبادل اللوائح والأنظمة المنظمة لهذه المسابقات وآليات التحكيم، بالإضافة إلى تبادل الخبرات المتعلقة بجمعيات ومدارس تحفيظ القرآن الكريم.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد أن هذا التعاون الممتد مع مصر يعكس رؤية مشتركة لتعزيز العمل الإسلامي المؤسسي، وتوسيع آفاق التعاون في مجالات الأوقاف والشؤون الدينية والثقافية، بما يخدم رسالة الإسلام السمحة، ويعزز من دور المؤسستين في خدمة المجتمع وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والتنمية.