أكدت نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، سلمى مليكة حدادي، أن تمكين المرأة يمثل مسارًا استراتيجيًا لا غنى عنه لتحقيق تحول إفريقيا وتعزيز دورها في النظام العالمي.
وبحسب بيان صحفي صدر عن الاتحاد، اليوم/الخميس/، فقد أعربت حدادي، في كلمة ألقتها خلال مائدة مستديرة رفيعة المستوى لشبكة القيادات النسائية الإفريقية على هامش اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، عن اعتزازها بالمشاركة لأول مرة في هذا الحدث بصفتها الرسمية، مشيدة بالدور الذي تلعبه الشبكة منذ تأسيسها في تعزيز حضور القيادات النسائية الإفريقية، مؤكدة أن النساء لسن عنصرًا هامشيًا في مستقبل العالم، بل شريكًا رئيسيًا في صياغته.
وأشارت إلى أن العالم يمر بمرحلة ضغوط متزايدة، في ظل اختبار فعالية العمل متعدد الأطراف وتفاقم أوجه عدم المساواة، معتبرة أن هذه اللحظة تبرز أهمية وجود منصات مثل الشبكة التي تقدم نموذجًا مختلفًا لممارسة القيادة قائمًا على التأثير الواقعي والمسؤولية.
وأضافت أن السؤال لم يعد حول أحقية وجود المرأة في مواقع القيادة، بل حول القيمة الاستراتيجية التي تضيفها، موضحة أن النساء يجلبن خبرات عملية وقدرة على الربط بين الرؤية واحتياجات المجتمعات، بما يعزز فعالية السياسات والأنظمة.
وشددت على أن القيادة النسائية لا ينبغي أن تكون تقليدًا لنماذج تقليدية، بل تعبيرًا عن أساليب متنوعة وأكثر إنسانية وشمولًا، داعية النساء إلى ممارسة أدوارهن القيادية بثقة ودون اعتذار.
وتساءلت عن مدى اختلاف النظام العالمي إذا ما حظيت النساء بتمثيل أكبر في تصميمه، مشيرة إلى أن ذلك قد يساهم في بناء اقتصادات أكثر عدالة، وأنظمة مالية أكثر شمولًا، وعمليات سلام تركز على الوقاية والتعافي.
وأكدت أن تمكين المرأة لا يقتصر على المطالبة به من المؤسسات، بل يجب أن يُمارس بين النساء أنفسهن من خلال الدعم المتبادل، وتبادل الخبرات، وفتح الفرص للأجيال القادمة.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على ضرورة أن تكون النساء في صميم عملية صنع القرار المتعلقة بمستقبل أفريقيا، مشددة على أن إقصاءهن كان مكلفًا على صعيد النمو والعدالة والمصداقية المؤسسية، داعية إلى توسيع نطاق القيادة النسائية وتعزيز حضورها باعتبارها عنصرًا أساسيًا لتحقيق تحول مستدام في القارة.