رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بحزمة «المدن الجديدة».. الصعيد على «خريطة المستقبل»


19-4-2026 | 11:38

.

طباعة
تقرير: راندا طارق

فى تحرك يعكس توجه الدولة نحو توسيع خريطة الاستثمار العمرانى وتعظيم الاستفادة من الأصول، أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، طرح حزمة جديدة من قطع الأراضى بأنشطة استثمارية وخدمية متنوعة بعدد من المدن الجديدة، بما يدعم خطط التنمية ويوفر خدمات متكاملة للمواطنين، خاصة فى مدن الصعيد التى تشهد طفرة تنموية ملحوظة.

المهندسة راندة المنشاوى، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أوضحت أن «الطرح الجديد يشمل أراضى بأنشطة متنوعة فى مدن الشروق والعبور وأسيوط الجديدة والفيوم الجديدة وبنى سويف الجديدة، وذلك فى إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى جذب الاستثمارات وتعزيز التنمية المتكاملة داخل المجتمعات العمرانية الجديدة».

وأكدت الوزيرة أن «هذه الخطوة تأتى ضمن خطة الدولة للتوسع العمرانى وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين فى مختلف القطاعات»، مشيرة إلى تنوع الأنشطة بين التعليمى والتجارى والسكنى والإدارى والطبى، بما يلبى احتياجات السكان ويعزز جودة الحياة داخل تلك المدن.

كما أشارت إلى أن «التقديم على الأراضى متاح عبر الموقع الإلكترونى لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة حتى 15 إبريل الجارى، فى خطوة تستهدف تبسيط الإجراءات وتحقيق الشفافية فى تخصيص الأراضى، تماشيًا مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمى».

وشهدت مدينة الشروق طرح عدد من الفرص الاستثمارية المهمة، من بينها قطعة أرض بنشاط تعليمى داخل مركز خدمات المجاورة الأولى بالحى الثالث، إلى جانب قطعة أخرى بنشاط تجارى بمنطقة خدمات الواجهة الشرقية، فضلاً عن قطعتى أرض شمال إسكان المستقبل بنشاط تجارى، فى إطار دعم الأنشطة الخدمية والتجارية بالمناطق السكنية.

وفى مدينة أسيوط الجديدة، تضمن الطرح قطعة أرض سكنية بمنطقة الحزام الأخضر، وأخرى بمركز خدمات المدينة بنشاط تجارى إدارى سكنى، بما يعزز من تكامل الأنشطة ويوفر بيئة متوازنة تجمع بين السكن والعمل والخدمات.

أما فى مدينة العبور، فقد شمل الطرح أربع قطع أراضٍ بمساحات صغيرة ومتوسطة تقل عن خمسة أفدنة، وهو ما يفتح المجال أمام شريحة واسعة من المستثمرين، خاصة صغار ومتوسطى المستثمرين، وتنوعت الأنشطة بين التجارى والحضانات والمخازن والمعارض، بما يدعم الحركة الاقتصادية ويوفر فرص عمل.

وفى الفيوم الجديدة، طُرحت أراضٍ بأنشطة متعددة، من بينها التجارى والسكنى الفندقى، بما يعزز من الأنشطة السياحية والخدمية، خاصة فى ظل الطبيعة الجاذبة التى تتمتع بها المحافظة.

كما شهدت مدينة بنى سويف الجديدة طرح قطعة أرض كبيرة بنشاط طبى على طريق القاهرة المنيا الصحراوى، إلى جانب أراضٍ بأنشطة تجارية وإدارية وعمرانية مختلطة، فضلاً عن أراضٍ مخصصة للمخازن، بما يعزز التنوع الاقتصادى ويدعم مختلف القطاعات.

ومن جانبه، أكد الخبير العقارى عادل فودة، أن «هذا الطرح يعكس رؤية الدولة لتحقيق تنمية عمرانية متوازنة لا تقتصر على المدن الكبرى، بل تمتد إلى مدن الصعيد، بما يسهم فى تقليل الفجوة التنموية بين المحافظات وجذب المزيد من الاستثمارات»، مضيفًا أن «تنوع الأراضى المطروحة وتعدد أنشطتها، إلى جانب تيسير إجراءات التخصيص، يعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية ويشجع القطاع الخاص على المشاركة فى تنفيذ المشروعات، بما يدعم دور المدن الجديدة كمحركات رئيسية للنمو الاقتصادى».

وتوقع «فودة» أن يسهم هذا الطرح فى تنشيط حركة الاستثمار العقارى والخدمى، وزيادة معدلات الإشغال فى المدن الجديدة، فضلاً عن توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطنى.

كما أكد أن «توزيع الأنشطة بين التجارى والتعليمى والطبى والسكنى يسهم فى إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة، وليس مجرد تجمعات سكنية»، لافتا إلى أن طرح مساحات متنوعة، خاصة الأقل من خمسة أفدنة، يمثل فرصة مهمة لجذب شريحة أوسع من المستثمرين.

وأوضح أن «التركيز على مدن الصعيد مثل أسيوط الجديدة وبنى سويف الجديدة والفيوم الجديدة يعكس توجهًا واضحًا نحو تحقيق تنمية متوازنة، خاصة بعد تطوير البنية التحتية وربط هذه المدن بشبكات الطرق القومية»، لافتًا إلى أن الأنشطة المطروحة، خاصة الطبى والسكنى الفندقى والتجارى الإدارى، تعكس احتياجات السوق الحالية، ومتوقع إقبال ملحوظ من المستثمرين، لا سيما مع إتاحة التقديم إلكترونيا بشكل مباشر وشفاف.

وأكد أن «استمرار مثل هذه الطروحات بشكل دورى يعزز من ثقة المستثمرين فى السوق العقارى المصرى، ويدعم القطاع باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادى خلال المرحلة المقبلة».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة