كشفت السيدة عفت محمد عبد الوهاب عن طبيعة العلاقة التي جمعت والدها، محمد عبد الوهاب، بالعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، مؤكدة أنها كانت علاقة صداقة قوية وتعاون فني مثمر.
وأوضحت، خلال ظهورها برفقة حفيدته زينب أباظة، في حلقة خاصة من برنامج واحد من الناس، الذي يقدمه الإعلامي عمرو الليثي عبر شاشة قناة الحياة، أن هذا التعاون أسفر عن تأسيس شركة صوت الفن، والتي أحدثت طفرة كبيرة في عالم الموسيقى والغناء، لافتة إلى أن والدها لم يكن مجرد ملحن، بل كان أيضًا منتجًا صاحب رؤية.
وأضافت أن والدها كان يؤمن بموهبة عبد الحليم منذ بداياته، وكان يقول لهم إنه سيُسمعهم صوتًا سيصبح من أجمل الأصوات في مصر، في إشارة إلى العندليب، مشيرة إلى أنهما قدما معًا باقة من أشهر وأجمل الأغاني.
وأشارت إلى أن العلاقة بين الأسرتين كانت وثيقة للغاية، حيث كان عبد الحليم حافظ بمثابة الأخ الأكبر لهم، بينما كان محمد عبد الوهاب يتعامل معه كأحد أبنائه، وكان يشاركهم جميع المناسبات العائلية.
وعن لحظة وفاة العندليب، أكدت أن والدها تأثر بشدة وبكى حزنًا على رحيله، في مشهد يعكس عمق العلاقة الإنسانية التي جمعتهما.
كما تطرقت إلى بعض الجوانب الشخصية في حياة والدها، موضحة أنه كان يمتلك غرفة خاصة تضم آلاته الموسيقية مثل الأورج والناي، وكان يحرص على العزلة فيها أثناء العمل، حيث خرجت منها أعذب ألحانه.
وتابعت أن الأسرة كانت تقضي أوقات المصيف في الإسكندرية، وتحديدًا في منطقة جليم، مشيرة إلى أنهم كانوا ينزلون إلى البحر ويختلطون بالناس، بينما كان والدها يفضل البقاء بعيدًا عن الزحام، كما أكدت أنه لم يكن يشارك في إعداد الطعام أو دخول المطبخ.
واختتمت بأن اللقاء تناول أيضًا الجانب الإنساني في شخصية موسيقار الأجيال، وعلاقته بأسرته، إلى جانب تسليط الضوء على طفولته وبداياته الفنية وشغفه الكبير بالموسيقى، وموقف الأسرة من اتجاهه للغناء.