كشفت دراسة نشرت على موقع Times Now" عن أن الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، خاصة عندما يقترن بتعرق شديد، قد لا يكون مجرد عرض عابر أو نتيجة للتوتر اليومي، بل قد يشير إلى مؤشرات صحية تتطلب الانتباه والمتابعة الطبية، وأكد الخبراء أن اضطرابات النوم المتكررة يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة والصحة العامة، وقد تكون في بعض الحالات جزءًا من علامات تحذيرية لأمراض أكثر خطورة عند تجاهلها أو الاستهانة بها.
وأضاف الباحثون أنه في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية وما تفرضه من ضغوط نفسية وجسدية، أصبح اضطراب النوم أحد أكثر الشكاوى الصحية شيوعًا، ومع أن بعض الأشخاص قد يستيقظون فقط لبضعة مرات خلال الليل دون أن يكون لذلك أثر كبير، فإن الاستيقاظ المتكرر مع أعراض أخرى مثل التعرق الليلي المستمر يعد مؤشرًا يستحق وقفة تفكير وجلسة تقييم مع الطبيب.
وأوضح الباحثون أنه هناك العديد من الأسباب التي قد تكمن وراء هذا النوع من اضطرابات النوم، فمنها ما هو بسيط وغير خطير نسبيًا، ومنها ما قد يشير إلى مشكلات صحية كامنة، والأرق وصعوبة النوم أو الاستمرار فيه يمكن أن يؤثر على التوازن الهرموني، والأداء الذهني، وحتى على الجهاز المناعي، ما قد يفتح الباب أمام مشكلات صحية أكثر تعقيدًا مع مرور الوقت إن لم يتم التعامل معها بشكل مناسب.
من بين الأسباب الشائعة التي يمكن أن تؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، الضغوط النفسية والقلق، واضطرابات الهرمونات، خاصة لدى النساء، إضافة إلى عادات يومية مثل تناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم أو استخدام الشاشات قبل النوم، كما أن بعض الأدوية قد يكون لها تأثير على نوعية النوم واستمراريته، ومع أن هذه الأسباب لا تعد تهديدًا صحيًا كبيرًا في حد ذاتها، فإن تجمعها أو استمرارها لفترة طويلة يستدعي التقييم الطبي لضمان عدم وجود ما هو أكثر خطورة.
بالنسبة للنساء بشكل خاص، فإن فهم العلاقة بين الهرمونات واضطرابات النوم يمكن أن يساعد في التعرف على العلامات المبكرة لأي مشكلة صحية، فالتغيرات الهرمونية المرتبطة بالعمر أو الحالات الصحية المختلفة يمكن أن تلعب دورًا في نمط النوم وجودته، وفي هذا السياق، ينصح الأطباء بعدم التهاون في مراقبة الأعراض المستمرة، حتى وإن بدا بعضها بسيطًا في البداية، لأن الوعي بهذه التغيرات يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا في مسار الصحة العامة والحفاظ على جودة الحياة.