رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

احـذروا‭ ‬مـن‭ ‬فــخ‭ ‬الوجبات‭ ‬السريعة

21-3-2026 | 09:34

احـذروا مـن فــخ الوجبات السريعة

طباعة
ندا يونس
يعد العيد مناسبة للفرح والاجتماع، وغالباً ما ترتبط هذه المناسبة في عاداتنا العربية بالمائدات العامرة والأطعمة المتنوعة، ومع إيقاع الحياة المتسارع، انتشرت ظاهرة الاعتماد الكلي على المأكولات السريعة والجاهزة (Fast Food) خلال أيام العيد كبديل للطهي المنزلي، أو كنوع من «المكافأة» والخروج عن المألوف إلا أن هذا النمط الغذائي، خاصة عند الإفراط فيه، يحمل في طياته مخاطر صحية قد تعكر صفو الاحتفال وتترك آثاراً طويلة المدى على الجسد.
أولاً: لماذا نلجأ للوجبات السريعة في العيد؟ تكمن جاذبية الوجبات السريعة في ثلاثة محاور: السرعة، المذاق القوي، والسهولة، فبعد أيام من التحضير والصيام (في حال عيد الفطر) أو الانشغال بذبح الأضاحي (في عيد الأضحى)، تلجأ الكثير من الأسر لطلب الطعام الجاهز لتوفير الوقت والجهد، هذه الوجبات مصممة كيميائياً لتكون «مسببة للإدمان»، حيث تحتوي على مزيج دقيق من الدهون، والسكريات، والأملاح التي تحفز مراكز المكافأة في الدماغ بشكل مفرط. وللعلم فإن الوجبات السريعة ليست مجرد طعام «خارجي»، بل هي تركيبة معقدة من العناصر الضارة عند استهلاكها بكثافة منها: - الدهون المتحولة والمشبعة: تُستخدم الزيوت المهدرجة بكثافة للقلي، مما يرفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ويخفض الكوليسترول الجيد (HDL). - الصوديوم المفرط: تحتوي الوجبة الواحدة أحياناً على أكثر من الاحتياج اليومي الكامل للجسم من الملح، مما يؤدي لاحتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم. - السعرات الحرارية الفارغة: توفر هذه الوجبات كميات هائلة من الطاقة دون أي قيمة غذائية حقيقية من فيتامينات أو ألياف. ومن المخاطر الصحية للإفراط في الوجبات الجاهزة خلال العيد : - الاضطرابات الهضمية الحادة - الانتقال المفاجئ من نمط غذائي معين إلى وجبات دسمة مليئة بالزيوت والبهارات الاصطناعية يؤدي إلى ما يُعرف بـ «تلبك الأمعاء». ويعاني الكثيرون في أيام العيد من حموضة المعدة، والانتفاخ، وعسر الهضم، والإسهال الحاد، وهي نتيجة مباشرة لعدم قدرة الجهاز الهضمي على التعامل مع كمية الدهون المعقدة في وقت قصير. خطر «النوبات القلبية» المفاجئة للأسف، تزداد حالات الطوارئ القلبية في العيد، فالوجبات المشبعة بالدهون تؤدي إلى ضيق مؤقت في الأوعية الدموية وزيادة لزوجة الدم، مما يشكل خطراً داهماً على مرضى القلب والضغط، وقد يعرض الأصحاء لنوبات مفاجئة بسبب الارتفاع الحاد في ضغط الدم. - زيادة الوزن السريعة يمكن لتناول الوجبات السريعة لمدة 3 أو 4 أيام متواصلة في العيد أن يؤدي لزيادة فعلية في كتلة الدهون، كما أن السكريات الموجودة في المشروبات الغازية المرافقة والصلصات تؤدي لارتفاع حاد في هرمون الأنسولين، مما يحفز الجسم على تخزين الدهون في منطقة البطن وهي الأخطر على الأعضاء الداخلية. - التأثير على الصحة النفسية والخمول بدلاً من الاستمتاع بنشاط العيد، تؤدي هذه الوجبات إلى الشعور بالخمول والكسل الشديد نتيجة استهلاك الجسم لكل طاقته في محاولة هضم تلك الكتلة الثقيلة من الطعام، بالإضافة إلى «هبوط السكر» الذي يتبع الارتفاع المفاجئ، مما يسبب تعكر المزاج والصداع. ومن الفئات الأكثر عرضة للخطر - الأطفال: لأنهم الأكثر استهدافاً بإعلانات الوجبات السريعة، وتناولهم لها في العيد يؤسس لعادات غذائية سيئة تزيد من فرص إصابتهم بالسمنة المبكرة وسكري الأطفال. - كبار السن: تضعف قدرة الجهاز الهضمي والقلب على تحمل الصدمات الغذائية، مما يجعل الوجبات الجاهزة خطراً حقيقياً عليهم. - أصحاب الأمراض المزمنة مرضى السكري والضغط يجدون أنفسهم أمام اختلال كامل في قراءاتهم الصحية بعد وجبة جاهزة واحدة دسمة. فكيف نحتفل بالعيد بذكاء وبدون حرمان؟ ليس المطلوب هو الامتناع التام، بل الاعتدال والوعي اعتمادا على قاعدة الوجبة الواحدة، إذا كان لابد من تناول وجبة جاهزة، فلتكن وجبة واحدة فقط طوال فترة العيد وليس في كل الأيام. وهناك البدائل المنزلية حيث يمكن تحضير «الهمبورجر» أو «البيتزا» في المنزل بمكونات طازجة وزيت قليل، مما يعطي نفس متعة الطعام الجاهز بأمان أكبر، مع الحرص على تناول طبق سلاطة كبير قبل البدء بالوجبة لتقليل امتصاص الدهون وزيادة الشعور بالشبع، واستبدال المشروبات الغازية بالماء أو العصائر الطبيعية ما يساهم في خفض معدلات السكر بنسبة 40 % على الأقل.‭ ‬

أخبار الساعة

الاكثر قراءة