ارتفعت تكاليف شحن البضائع بالحاويات من الصين إلى أوروبا خلال الأسبوع الماضي، في ظل الاضطرابات التي أحدثتها الحرب في الشرق الأوسط على أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاما في العالم، ما أدى إلى إطالة أوقات التسليم وزيادة الضغوط على سلاسل الإمداد.
ووفق بيانات مؤشر دروري العالمي للحاويات الصادرة اليوم الخميس، قفز السعر الفوري لشحن حاوية بطول 40 قدما من شنغهاي إلى روتردام بنسبة 19% خلال الأسبوع الماضي ليصل إلى 2443 دولارا، مسجلًا أكبر زيادة أسبوعية من حيث النسبة المئوية منذ يونيو 2025.
كما ارتفعت تكلفة الشحن من شنغهاي إلى جنوة في إيطاليا بنحو 10% لتصل إلى 3120 دولارًا للحاوية.
وأظهرت البيانات أن تكلفة الشحن من شنغهاي إلى لوس أنجلوس في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 4.2% مقارنة بالأسبوع السابق لتصل إلى 2503 دولارات.
في الوقت نفسه ، أفادت شركة دروري الدولية المتخصصة في قطاع الشحن البحري والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، أن شركات الشحن العالمية الكبرى بدأت في فرض رسوم طارئة ورسوم إضافية على الوقود على خطوط الشحن طويلة المسافة، وذلك منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير.
وتوقفت العديد من شركات الشحن عن المرور عبر مضيق هرمز.
وقال ستيفن دايك، مدير الحلول الاستراتيجية في شركة فوركيتس (FourKites) المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي لسلاسل الإمداد ومقرها شيكاغو، إن تداعيات الأزمة تمتد حتى إلى الشحنات التي لا تمر مباشرة عبر مضيق هرمز.
وأضاف دايك: "حتى إذا لم تمر أي من شحنات الشركات عبر مضيق هرمز، فإنها ستتنافس على المساحة المتاحة ضمن شبكة السفن العالمية التي أصبحت أكثر ازدحامًا وتقييدا".
وتوقع أن تبدأ أزمنة العبور عبر خطوط الشحن بين آسيا وأوروبا وعبر المحيط الهادئ في الارتفاع خلال الأسبوعين المقبلين مع استمرار الضغوط على الطاقة الاستيعابية للأسطول العالمي.