أثارت دراسة حديثة أجراها باحثون هولنديون من جامعة جرونينجن، جدلًا كبيرًا بعدما كشفوا أن مجرة درب التبانة لا تتحرك في الفضاء ضمن فراغ هائل فحسب، بل قد تكون مدمجة داخل بنية واسعة من المادة المظلمة تشبه صفيحة كونية ضخمة.
وقال إيوود ويمبي، عالم الفلك بالجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، إن الدراسة اعتمدت على تحليل حركة المجرات القريبة لرسم خريطة لقوى الجاذبية الناتجة عن المادة المظلمة الباردة، وهي كتلة غير مرئية يعتقد أنها تشكل جزءًا كبيرًا من بنية الكون.
وأضاف: "هذه الفكرة تفسر ثلاث ظواهر فلكية بارزة، أولها الصفيحة المحلية، وهي ترتيب مسطح يضم مجرة درب التبانة ومجرة أندروميدا وعددًا من المجرات المجاورة، والفراغ المحلي، وهو منطقة فضائية منخفضة الكثافة تبدو المجرات وكأنها تبتعد عنها، إضافة إلى ظاهرة تدفق هابل الهادئ، التي تشير إلى توسع منتظم وسلس للكون في محيطنا الكوني القريب".
واعتمد الفريق في دراسته على تحليل حركة 31 مجرة معزولة نسبيًا، جُمعت بياناتها عبر مسوحات فلكية استمرت عقودًا. واختار الباحثون هذه المجرات لأن عزلتها تجعلها أكثر موثوقية في تتبع التوسع المحلي.
وباستخدام هذه البيانات، أجرى الباحثون عمليات محاكاة بدءًا من الكون المبكر، باستخدام توزيع الكتلة استنادًا إلى الخلفية الكونية الميكروية، وهي إشارة صدى للانفجار الكبير.
وكشفت النتائج أن المحاكاة أعادت إنتاج الملاحظات من البيانات، وتبين أن الكتلة من حولنا مرتبة في بنية تشبه الصفائح، مع وجود فراغات في الأعلى والأسفل.