رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

وحدات «البيوجاز».. تحول نوعى فى إدارة المخلفات


13-3-2026 | 14:20

.

طباعة
تقرير: نور عبدالقادر

فى خطوة تعكس تحولًا نوعيًا فى إدارة الأصول الخدمية بالمحافظات، بدأت وزارة التنمية المحلية والبيئة فى تشغيل وحدات البيوجاز بالمجازر الحكومية لتحويل المخلفات من عبء مالى وبيئى إلى مورد اقتصادى يحقق عائدًا مباشرًا للمحليات، ويبرز النموذج الأكبر الجارى تطبيقه بمحافظة الوادى الجديد بتكلفة استثمارية تبلغ 13 مليون جنيه، مع عائد سنوى متوقع يصل إلى 17 مليون جنيه خلال العام الأول فقط، مستفيدًا من مخلفات مزرعة تضم 3 آلاف رأس ماشية، بما يعكس جدوى اقتصادية واضحة تعزز موارد المحافظات.

لا يقتصر أثر المشروع على تحقيق وفر مالى، بل يمتد إلى دعم إنتاج السماد العضوى كبديل جزئى للأسمدة الكيماوية بما يحسن خصوبة التربة على المدى الطويل ويرفع جودة المحاصيل، ويدعم الزراعات العضوية ذات القيمة التصديرية الأعلى، كما يسهم فى تخفيف تكاليف التخلص من المخلفات وتحسين بيئة العمل داخل المجازر وخلق فرص تشغيل محلية.

وفى هذا الإطار، أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن توجه الوزارة للتوسع فى إنشاء وحدات البيوجاز بالمجازر الحكومية على مستوى المحافظات يأتى ضمن المشروع القومى لتطوير ورفع كفاءة المجازر، بهدف تحويل المخلفات إلى غاز حيوى وسماد عضوى يدعم التنمية الاقتصادية والبيئية، وأول تجربة تم تنفيذها بوحدة صغيرة بمجازر كفر شكر النصف آلى بمحافظة القليوبية، والتى أنشأتها مؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة بوزارة البيئة تمهيدًا لتعميم النماذج الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، بما يعزز دعم الاقتصاد الأخضر وتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية وزيادة تنافسية الصادرات الزراعية، فضلًا عن استخدام الغاز الحيوى بديلًا للبوتاجاز أو فى إنتاج الكهرباء.

وأضافت بأنه سيتم تطبيق النموذج المتوسط بمجازر الخانكة بالقليوبية، فيما يجرى تنفيذ النموذج الأكبر بمحافظة الوادى الجديد للاستفادة من مخلفات مزرعة تضم 3 آلاف رأس ماشية، بتكلفة استثمارية تقدر بنحو 13 مليون جنيه، وبعائد اقتصادى متوقع يصل إلى 17 مليون جنيه خلال العام الأول من التشغيل، ويجرى أيضا إعداد دراسة جدوى للمشروع والتنسيق مع المحافظة لتنفيذه خلال العام الجارى.

من جانبه، أكد اللواء رضا فرحات، محافظ القليوبية السابق، أن مشروع وحدات البيوجاز بالمجازر يمثل تحولًا نوعيًا فى إدارة المخلفات بالمحافظات، حيث لم تعد المجازر عبئًا على الموارد المحلية كما كان سابقًا، بل أصبحت مصدرًا للدخل والاستثمار الاقتصادى، فالمشروع يسهم بشكل مباشر فى تخفيض تكاليف التخلص من المخلفات، ويحسن بيئة العمل داخل المجازر عبر تبنى نظم متطورة لمعالجة الفضلات ما يرفع كفاءة التشغيل ويقلل المخاطر الصحية والبيئية على العاملين والمجتمع المحيط، ويوفر فرص عمل محلية جديدة فى مجالات تشغيل وإدارة وحدات البيوجاز.

وأشار إلى أن مشروع وحدات البيوجاز بالمجازر لا يقتصر دوره على تحويل المخلفات إلى طاقة وأسمدة، بل يمتد ليكون أداة استراتيجية لدعم الزراعة العضوية المصرية، فإنتاج سماد عضوى عالى الجودة يسهم فى تقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية، ما يحسن خصوبة التربة وجودة المحاصيل، ويتيح إنتاج محاصيل عضوية مطابقة لمعايير التصدير الدولية، خصوصًا فى الأسواق الأوروبية التى تشترط الحد من استخدام الأسمدة الصناعية.

فيما أوضح الدكتور أحمد محجوب، عميد كلية الزراعة الصحراوية بفوكة أهمية إجراء حصر دقيق لكميات ومواقع مخلفات المجازر قبل التنفيذ، لضمان اختيار المواقع الأنسب بأقل تكلفة وتحقيق أعلى كفاءة تشغيلية، فتجميع مخلفات عدة مجازر متقاربة فى وحدة مركزية واحدة قد يكون أكثر جدوى من إنشاء وحدات صغيرة متفرقة، بما يحقق التكامل الاقتصادى ويخفض التكلفة، مع إمكانية التوسع مستقبلًا بإضافة أنشطة مكملة مثل المزارع السمكية وإعادة استخدام المياه، مع وجود أفكار بحثية بديلة للاستفادة من المخلفات، مثل تحويلها إلى بروتين حيوانى عبر تقنيات التحلل الحيوى.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة