رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

السفير صلاح حليمة: مصر تستهدف احتواء التصعيد في المنطقة وعودة الأطراف للمفاوضات

11-3-2026 | 15:20

السفير صلاح حليمة

طباعة
أماني محمد

قال السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن محددات الموقف المصري في التعامل مع التصعيد العسكري في المنطقة، في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية في السعي إلى احتواء التصعيد والعمل على تهدئة التوتر بين الأطراف المتصارعة، ولا سيما بين الجانب الإيراني والجانب الأمريكي، والدعوة إلى خفض حدة التوتر والتأكيد على ضرورة الوصول إلى حل عبر المفاوضات والحوار الدبلوماسي.

وأكد حليمة، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن هذه الجهود تحظى بدعم وتأييد عدد من الدول في المنطقة، وكذلك من بعض الدول الأوروبية، كما يبدو أن الجانب الروسي يسير في الاتجاه نفسه، بما يعزز فرص التهدئة وتقليل احتمالات التصعيد.

وأضاف أنه فيما يتعلق بمواقف الدول العربية، فهناك اتجاه واضح لإدانة الممارسات الإيرانية تجاه بعض الدول العربية، واعتبارها انتهاكًا لسيادة هذه الدول، خاصة أنها ليست طرفًا مباشرًا في الصراع القائم بين إيران من جهة، والولايات المتحدة أو إسرائيل من جهة أخرى، مؤكدا أن العمليات العسكرية التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل، جاءت في توقيت غير مناسب، خصوصًا في ظل وجود مسار تفاوضي كان من الممكن أن يفضي إلى تهدئة الأوضاع.

وأشار إلى أن مصر تعمل بالتنسيق مع الدول العربية على دعم المواقف والإجراءات التي تتخذها أي دولة عربية، سواء في دول الخليج أو الأردن أو العراق، وذلك في إطار الحفاظ على الأمن القومي الإقليمي والأمن القومي العربي، وكذلك بلورة رؤية عربية مشتركة تقوم على التضامن والدعم المتبادل في مواجهة أي اعتداء أو تحرك قد يمس سيادة أي دولة عربية.

وأوضح أنه بشأن مستقبل التصعيد في ظل التطورات المتلاحقة، فيبدو من خلال التصريحات والمعلومات المتداولة أن الولايات المتحدة، وكذلك إسرائيل، قد تميلان إلى تهدئة العمليات العسكرية أو على الأقل خفض حدتها، ويرتبط ذلك، على ما يبدو، بحجم الاستنزاف العسكري والإمكانات التي تتطلبها مثل هذه العمليات.

ولفت إلى أن هذا الوضع قد يدعم جهود الوساطة، وعلى رأسها الجهود المصرية، إضافة إلى جهود بعض الدول الإقليمية والأوروبية، وقد يفتح ذلك المجال أمام قدر من التفاؤل الحذر بإمكانية خفض التصعيد، وربما التوصل إلى وقف لإطلاق النار، أو العودة إلى مسار المفاوضات وفتح قنوات للحوار، ولو بشكل غير مباشر في المرحلة الأولى.

وأوضح أن تحقيق هذه الآمال قد يحتاج إلى بعض الوقت، وإن كان من المتوقع ألا يطول كثيرًا إذا ما توفرت الإرادة السياسية لدى الأطراف المعنية، مشيرا إلى أن تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة وارتفاع أسعارها تمثل عامل ضغط إضافيًا، إذ باتت آثارها تمس الاقتصاد العالمي، وهو ما قد يدفع مختلف الأطراف إلى العمل بشكل أكبر نحو احتواء التصعيد والبحث عن حلول دبلوماسية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة