رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الحكم الدولى أمين عمر: تمثيل مصر فى كأس العالم تتويج لسنوات من العمل والاجتهاد


26-4-2026 | 11:26

الحكم الدولى أمين عمر

طباعة
حوار: محمد القاضى

فى لحظة تُعد من أبرز محطات مسيرته التحكيمية، يستعد الحكم الدولى أمين عمر لخوض تجربة جديدة على الساحة العالمية، بعد اختياره حكم ساحة ضمن الطاقم المصرى المشارك فى بطولة كأس العالم، برفقة طاقم متكامل يضم مساعدين وحكام فيديو، فى إنجاز يعكس ثقة الاتحاد الدولى فى قدرات التحكيم المصرى.

«المصور»، من جانبها، حرصت على التحدث مع أمين عمر عن كواليس اختياره، تفاصيل الاستعداد، رؤيته للتحكيم المصرى، وردّه على الانتقادات المتكررة من بعض الأندية، إضافة إلى طموحاته خلال الفترة المقبلة.. وكان الحوار التالى: 

 

بداية.. كيف استقبلت خبر اختيارك ضمن حكام كأس العالم؟

بكل تأكيد كان شعورًا لا يوصف، أى حكم فى العالم يحلم بالوصول إلى كأس العالم، لأنه أكبر منصة كروية على الإطلاق، عندما تم إبلاغى رسميًا، شعرت بالفخر الشديد، ليس فقط على المستوى الشخصى، لكن لأننى أمثل التحكيم المصرى والعربى فى هذا الحدث الكبير، بالطبع المسؤولية كبيرة، لكننى أراها دافعًا لتقديم أفضل ما لدى.

ما الذى يعنيه لك اختيارك «حكم ساحة» وحيدًا من مصر ضمن طاقم متكامل؟

هذا شرف كبير ومسؤولية أكبر أن أكون حكم الساحة الوحيد من مصر فى البطولة، يعنى أن هناك ثقة فى قدراتى وخبراتى، لكنه أيضًا يضع على عاتقى مسؤولية تمثيل التحكيم المصرى بأفضل صورة ممكنة، ونحن لا نمثل أنفسنا فقط، بل نمثل بلدًا وتاريخًا طويلًا فى التحكيم.

حدثنا عن الطاقم المصرى المشارك معك فى البطولة؟

نحن نتحدث عن طاقم مميز للغاية، يضم الحكمين المساعدين محمود أبوالرجال وأحمد حسام طه، وهما من أفضل المساعدين فى إفريقيا، بالإضافة إلى محمود عاشور ضمن حكام تقنية «الفار». العمل الجماعى بيننا مهم جدًا، لأن نجاح أى حكم ساحة يعتمد بشكل كبير على الانسجام مع الطاقم بالكامل.

كيف تستعدون كطاقم لهذه المشاركة العالمية؟

_ الاستعداد يتم على عدة مستويات، وهناك جانب بدنى مهم للغاية، لأن البطولة تتطلب جاهزية عالية بسبب سرعة اللعب وكثافة المباريات، وأيضًا الجانب الفنى، من خلال مراجعة الحالات التحكيمية المختلفة، والتدريب على استخدام تقنية الفيديو بشكل دقيق، كما أن هناك تواصلا مستمرًا بيننا لضمان التناغم الكامل داخل الملعب.

هل تختلف إدارة المباريات فى كأس العالم عن البطولات الأخرى؟

بالتأكيد كأس العالم له طبيعة خاصة، سواء من حيث مستوى اللاعبين أو الضغط الجماهيرى والإعلامى، والقرارات يجب أن تكون دقيقة جدًا، ولا مجال للأخطاء الكبيرة، والحكم فى هذه البطولة يجب أن يكون على أعلى مستوى من التركيز والانضباط، لأن أى قرار قد يؤثر على مسار بطولة كاملة.

ما أبرز التحديات التى تتوقع مواجهتها؟

أكبر التحديات هى الحفاظ على التركيز تحت الضغط، فى مباريات بهذا الحجم، كل تفصيلة صغيرة تكون تحت المجهر، أيضًا التعامل مع نجوم كبار لديهم خبرات طويلة فى البطولات العالمية يتطلب شخصية قوية وثقة فى اتخاذ القرار.

كيف ترى مستوى التحكيم المصرى حاليًا؟

التحكيم المصرى يمتلك عناصر مميزة جدًا، وهناك حكام على مستوى عالٍ من الكفاءة، لكننا بحاجة دائمًا إلى تطوير المنظومة بشكل مستمر، سواء من خلال التدريب أو توفير الدعم الكامل للحكام. لدينا تاريخ كبير فى التحكيم، ويمكننا العودة بقوة إلى الواجهة العالمية.

هناك انتقادات مستمرة للتحكيم فى الدورى المصرى من أندية مثل الأهلى والمصرى وبيراميدز والإسماعيلى.. ما تعقيبك؟

الانتقادات جزء من كرة القدم، وهذا أمر طبيعى فى كل دول العالم، الأندية تبحث عن حقوقها، والجماهير تريد الفوز، لكن المهم أن تكون الانتقادات فى إطار موضوعى وبنّاء، والمشكلة تظهر عندما تتحول الانتقادات إلى هجوم غير مبرر أو تشكيك مستمر فى نزاهة الحكام.

هل تؤثر هذه الانتقادات على أداء الحكام؟

بالتأكيد لها تأثير نفسى، خاصة على الحكام الشباب، عندما يتعرض الحكم لهجوم مستمر، قد يؤثر ذلك على ثقته فى نفسه، لذلك من المهم وجود دعم قوى من الاتحاد ولجنة الحكام، لحماية الحكام ومساعدتهم على التركيز داخل الملعب.

كيف يمكن تقليل الجدل التحكيمى فى الدورى المصرى؟

هناك عدة عوامل، أهمها تطوير تقنية الفيديو بشكل أكبر، وتوحيد معايير اتخاذ القرار أيضًا، من المهم زيادة الشفافية من خلال شرح بعض الحالات التحكيمية للجماهير، كما يحدث فى بعض الدوريات العالمية، كما أن التواصل الجيد يقلل من سوء الفهم.

إلى أى مدى ترى أن تقنية الفيديو ساعدت على تقليل الأخطاء؟

تقنية الفيديو ساعدت بشكل كبير فى تقليل الأخطاء المؤثرة، لكنها ليست حلاً سحريًا، فى النهاية هناك عنصر بشرى فى اتخاذ القرار. المهم هو استخدام التقنية بشكل صحيح، وعدم الاعتماد عليها بشكل مبالغ فيه.

كيف تتعامل مع الضغوط داخل الملعب؟

الخبرة تلعب دورًا كبيرًا. مع الوقت، يتعلم الحكم كيفية التحكم فى أعصابه والتركيز على المباراة فقط، كما أن الثقة فى النفس وفى القرارات تساعد كثيرًا فى التعامل مع الضغوط.

ما أصعب مباراة أدرتها فى مسيرتك؟

هناك العديد من المباريات الصعبة، خاصة فى البطولات الإفريقية، حيث تكون الأجواء حماسية للغاية، لكن كل مباراة لها ظروفها الخاصة، والحكم يجب أن يكون مستعدًا لكل السيناريوهات.

هل لديك طموحات معينة فى كأس العالم؟

الطموح الأساسى هو تقديم أداء يليق باسم مصر، أتمنى إدارة مباريات مهمة فى البطولة، وأن نترك بصمة إيجابية تعكس تطور التحكيم المصرى.

ما الرسالة التى توجهها للحكام الشباب فى مصر؟

أقول لهم إن الطريق ليس سهلًا، لكنه يستحق، التحكيم يحتاج إلى صبر واجتهاد كبيرين، يجب التركيز على تطوير النفس باستمرار، وعدم الالتفات للانتقادات السلبية، والعمل دائمًا على تحقيق الأفضل.

ما تقييمك لتجربة تطبيق تقنية الفيديو فى مصر مقارنة بالدوريات الكبرى؟

التجربة فى مصر جيدة إلى حد كبير، لكنها ما زالت تحتاج إلى بعض التطوير، فى الدوريات الكبرى هناك استقرار أكبر فى استخدام التقنية، بالإضافة إلى وجود خبرات متراكمة لدى الحكام، نحن فى مصر بدأنا بشكل جيد، لكن نحتاج إلى مزيد من التدريب، وتحسين سرعة اتخاذ القرار داخل غرفة الفيديو، والأهم هو توحيد التفسيرات للحالات المتشابهة.

هل تعتقد أن بعض الأندية تستخدم ملف التحكيم للضغط أو تبرير النتائج؟

دعنى أكون صريحًا، فى بعض الأحيان نعم. هذا يحدث فى مصر وفى كل دول العالم، عندما لا تكون النتائج على ما يرام، يكون التحكيم هو أول ما يتم الحديث عنه، لكن فى النهاية، كرة القدم لعبة بها عوامل كثيرة، ولا يمكن اختزال النتائج فى قرار تحكيمى فقط، نحن كحكام نركز على عملنا، ونسعى لتقليل الأخطاء قدر الإمكان.

كيف ترى الهجوم المتكرر من بعض الأندية مثل الأهلى والمصرى وبيراميدز والإسماعيلى على الحكام؟

أكرر أن النقد حق مشروع، لكن يجب أن يكون فى إطار من الاحترام، الأندية الكبيرة لها جماهيرية كبيرة، وأى تصريح يصدر منها يكون له تأثير واسع، وأتمنى أن يكون هناك قدر أكبر من المسؤولية فى التعامل مع ملف التحكيم، لأن الهجوم المستمر لا يفيد أحدًا، بل قد يخلق حالة من التوتر تؤثر على الجميع داخل المنظومة.

هل شعرت فى أى وقت بأنك مستهدف أو تحت ضغط من نادٍ معين؟

الحكم بطبيعة عمله يكون تحت ضغط دائم، لكن لا يمكن أن أفكر بهذه الطريقة، إذا بدأ الحكم يشعر أنه مستهدف، سيفقد تركيزه، كما أننى أتعامل مع كل مباراة بشكل مستقل، وأحاول أن أكون عادلًا قدر الإمكان، دون النظر لأى اعتبارات خارج الملعب.

ما رأيك فى مطالب بعض الأندية بالاستعانة بحكام أجانب بشكل دائم؟

الاستعانة بالحكام الأجانب أمر وارد فى بعض المباريات الكبيرة، وهذا يحدث فى العديد من الدول، لكن لا يمكن الاعتماد عليه بشكل دائم، لأن ذلك سيؤثر على تطوير الحكم المحلى. يجب أن يكون هناك توازن، مع دعم الحكم المصرى ومنحه الثقة، لأنه لن يتطور دون خوض مباريات كبيرة.

كيف تقيم العلاقة بين الحكم واللاعب داخل الملعب؟

العلاقة يجب أن تكون قائمة على الاحترام المتبادل، الحكم ليس خصمًا للاعب، بل هو جزء من إدارة المباراة، عندما يكون هناك احترام من الطرفين، تسير المباراة بشكل أفضل، التواصل الجيد مع اللاعبين يساعد كثيرًا فى تقليل التوتر داخل الملعب.

هل تغيرت طريقة إدارة المباريات مع الأجيال الجديدة من اللاعبين؟

بالفعل، الأجيال الجديدة تختلف فى طريقة التعامل وردود الفعل، اللاعبون اليوم أكثر سرعة فى الاعتراض، وأكثر تأثرًا بما يحدث حولهم، سواء من الجماهير أو وسائل التواصل الاجتماعى، الحكم يحتاج إلى أسلوب مرن فى التعامل، يجمع بين الحزم والهدوء.

بالحديث عن الحزم والهدوء.. ما أهمية الجانب النفسى للحكم؟

الجانب النفسى لا يقل أهمية عن الجانب البدنى أو الفنى، الحكم يتعرض لضغوط كبيرة قبل وأثناء وبعد المباراة، والقدرة على التحكم فى هذه الضغوط هى ما يميز الحكم الناجح، لذلك نحن نهتم كثيرًا بالتأهيل النفسى، لأنه عنصر أساسى فى اتخاذ القرار.

هل تتواصلون كحكام مع بعضكم لمناقشة الحالات المثيرة للجدل؟

نعم هناك تواصل دائم بين الحكام، سواء على المستوى المحلى أو الدولى، نناقش الحالات المختلفة ونتبادل الخبرات، وهذا يساعدنا على تطوير أدائنا، العمل الجماعى مهم جدًا فى التحكيم.

كيف ترى دور الإعلام فى التعامل مع التحكيم؟

الإعلام له دور كبير جدًا، ويمكن أن يكون عامل دعم أو ضغط، عندما يكون الطرح موضوعيًا، يساعد على توضيح الصورة للجماهير، لكن عندما يكون هناك تضخيم أو تحيز، قد يؤدى ذلك إلى زيادة الاحتقان، وأتمنى دائمًا أن يكون هناك توازن فى تناول الملف التحكيمى.

ما رأيك فى مستوى الحكام الشباب فى مصر؟

هناك عناصر واعدة جدًا، ويحتاجون فقط إلى الدعم والصبر، الحكم لا يتطور بين يوم وليلة، بل يحتاج إلى وقت وخبرة، إذا تم منحهم الفرصة بشكل صحيح، سيكون لدينا جيل قوى من الحكام.

كيف ترى مستقبل التحكيم المصرى خلال السنوات القادمة؟

متفائل.. لدينا إمكانيات جيدة، وإذا تم العمل على تطوير المنظومة بشكل صحيح، يمكن أن يعود التحكيم المصرى بقوة إلى الساحة الدولية، المهم هو الاستمرارية فى التطوير.

ما اللحظة التى تعتبرها الأهم فى مسيرتك حتى الآن؟

اختيار المشاركة فى كأس العالم يأتى فى مقدمة هذه اللحظات، لأنه تتويج لسنوات من العمل والاجتهاد.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة