رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

أستاذ علم اجتماع: يوم واحد بلا تكنولوجيا قد يمنح الإنسان هدوءًا وتركيزًا أكبر

9-3-2026 | 19:29

وليد رشاد

طباعة

أكد الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن من المفيد أحيانًا أن يتخيل الإنسان كيف يمكن أن يكون يوم كامل من دون استخدام التكنولوجيا، موضحًا أن الفكرة تقوم على قضاء يوم واحد فقط بلا موبايل أو إنترنت أو تطبيقات رقمية، والعودة إلى أشياء بسيطة مثل قراءة الكتب الورقية أو الجلوس الحقيقي مع الأشخاص المقربين.

وأوضح أستاذ علم الاجتماع، خلال حلقة برنامج "ناس تك"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن المقصود بهذا التصور ليس التقليل من أهمية التكنولوجيا، لأنها أصبحت أساسًا في الحياة اليومية ووسيلة مهمة للتواصل والعمل والتعليم، مشيرًا إلى أن الهدف هو محاولة تخفيف الاعتماد المفرط على الوسائل الرقمية، خاصة لدى الأجيال الصغيرة التي لم تعش تجربة الحياة قبل انتشار التكنولوجيا.

وأشار إلى أن معظم أنشطة الحياة اليوم أصبحت مرتبطة بالتكنولوجيا، سواء في العمل أو التعليم أو الترفيه أو الحصول على المعلومات أو التسوق أو وسائل الدفع أو حتى التواصل مع الآخرين، حيث أصبح الوصول إلى كل هذه الخدمات يتم بضغطة زر، وهو ما جعل التكنولوجيا تسهّل الكثير من الأمور في حياة الإنسان.

وأضاف أن الابتعاد المؤقت عن بعض الاستخدامات غير الضرورية للتكنولوجيا يمكن أن يحقق عدة فوائد، من بينها منح العقل فرصة للراحة من كثرة الإشعارات والتنبيهات والرسائل المستمرة، إلى جانب تعزيز التواصل المباشر بين الناس وجهًا لوجه، وهو ما يمنح العلاقات الإنسانية عمقًا أكبر، كما يساعد على زيادة التركيز عند القيام بأنشطة واقعية مثل القراءة أو ممارسة الهوايات بعيدًا عن الشاشات.

وبيّن الدكتور وليد رشاد أن هذا الابتعاد لا يعني الانقطاع الكامل عن التكنولوجيا، لأن ذلك قد يؤدي إلى تعطّل بعض الأعمال أو الدراسة، لكنه يشير إلى أهمية تحقيق التوازن في استخدامها، موضحًا أن بعض الدراسات تشير إلى أن الفقد المفاجئ للتكنولوجيا قد يسبب توترًا وقلقًا، بينما الابتعاد التدريجي عنها ولو ليوم واحد في الأسبوع قد يمنح الإنسان فرصة لاستعادة التوازن النفسي وتقليل الضغوط واكتشاف هواياته وعلاقاته الاجتماعية بشكل أعمق.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة