رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مائدة رمضان أكل صحى بتكلفة أقل


9-3-2026 | 12:56

.

طباعة
تقرير: رانيا سالم

بين «صحى» و«مفيد» و«اقتصادى».. قد يظن البعض أن الجمع بينها فى مائدة رمضان معادلة صعبة، إن لم تكن مستحيلة، لكن الحقيقة العلمية تؤكد أن شهر الصيام ليس موسمًا للإفراط، بل فرصة ذهبية لإعادة ضبط العادات الغذائية، والانطلاق نحو نظام متوازن يحافظ على الصحة، ويعزز المناعة، ويراعى ميزانية الأسرة فى آنٍ واحد، ففى رمضان، يمكن للمائدة أن تكون بسيطة فى تكلفتها، غنية فى قيمتها، ومتكاملة فى عناصرها الغذائية، إذا أحسنّا الاختيار والتنظيم.

اختيار شهر رمضان ليكون بداية الانطلاق لتناول وجبات غذائية صحية ومفيدة يرجعها دكتور حسن حسونة، أستاذ التغذية بالمركز القومى للبحوث، إلى أن الصيام عبر فترات زمنية طويلة وعلى مدار 30 يوماً بشكل مستمر يعتبر فرصة جيدة للجسم للتخلص من الدهون المترسبة فى الدم، والتخلص من نواتج هضم المواد البروتينية، كما أن فوائد الصيام تزداد عندما نقلل من كمية الغذاء المتناول لكى نتحكم فى نسبة السكر بالدم.

هذه البداية تتطلب اتباع نظام غذائى متوازن، كما ينبه «حسونة» فيجب أن يكون تناول وجبتى الإفطار والسحور بطريقة صحية سليمة، بعد فترات الصيام الطويلة، حتى نتجنب الجوع والعطش والجفاف، وحتى نتجنب التوتر العصبى نتيجة الخلل فى توازن الأملاح المعدنية، والكسل الذى يشكو منه البعض، وحتى نستطيع الاعتياد على طول فترات الصيام حتى تعمل على تخلص الجسم من الدهون وتحافظ على نسبة السكريات فى الدم.

ولهذا تتطلب الوجبات الغذائية الصحية فى رمضان أن تحتوى على الأغذية المناسبة التى تحتوى على الفيتامينات والعناصر المعدنية والعناصر الغذائية الأخرى التى تدعم جهاز المناعة، وفى الوقت نفسه تكون أسعار الوجبة الغذائية ومكوناتها فى المتناول وغير مكلفة.

ويطرح «حسونة» نظاما يتبع فى تناول الوجبات الغذائية خلال شهر رمضان؛ ففى وجبة الإفطار يكون بدء الافطار بشرب كوب من الماء، وهو أمر مهم للتغلب على العطش مع ساعات الصيام الطويلة، لمد الجسم باحتياجاته من الماء التى فقدها، وبعد المياه يمكن للصائم أن يتناول منقوع التمر فى الماء، وهو ما يُطلق عليه «الخشاف» وهو أمر متوفر وتكلفته منخفضة، ويمكن استبداله باللبن بدل الماء، لإعطائه قيمة غذائية متكاملة وفى الوقت ذاته يعطى الجسم نسبة السكر التى يحتاجها، على أن يقوم الصائم بعدها لصلاة المغرب، حتى لا يكون هناك حمل كبير على المعدة، ويتم تناول الطعام بكميات متوسطة وعلى فترات حتى يحتفظ الصائم بنشاطه بعد الإفطار.

استكمال الإفطار بعد صلاة المغرب يكون بتناول طبق شوربة دافئ صغير، ويدعو «حسونة» أن يصاحب الوجبة أيا كانت، طبق السلطة الخضراء، وأن يتناول منها الصائم كميات كبيرة، لأنها تحتوى على المزيد من الخضروات المتنوعة ذات القيم الغذائية المرتفعة، كما أن أغلب هذه الخضروات تحتوى على الألياف وهو ما يشعر الصائم بالشبع. لا يمكننا إلغاء الكربوهيدرات من الوجبة الغذائية، كما يؤكد أستاذ التغذية، فليس هناك مانع من تناولها بكميات محددة وعدم الإفراط فيها، إلى جانب تناولها فى مرتبة متأخرة بعد السلطة الخضراء، فتكون المعدة ممتلئة وبالتالى يدخل الجسم فى الشبع ويكون المتناول قليلاً قدر الإمكان، وهذه الكربوهيدرات تتمثل فى نصف رغيف خبز، أو طبق أرز صغير.

وفى وجبة السحور، ينبه أستاذ التغذية ألا يغفل الصائم وجبة السحور لأهميتها، كما أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أوصى بالسحور، لكن على أن تتضمن هذه الوجبة أنماطا غذائية مفيدة وعالية التغذية وفى الوقت ذاته صحية، فيمكن تناول الخضراوات الطازجة مثل الخيار والخس، بجانب طبق الفول المدمس كبروتين نباتى، مع زيت الزيتون والليمون كمصدر لفيتامين سي، وهو طبق مصرى شائع استخدامه طوال العام، بجانب كوب الزبادى الغنى بالبروتين والبكتيريا الصحية. كما يؤكد «حسونة» على استبدال الحلويات سواء الشرقية أو الغربية بالفواكه الطازجة.

    كلمات البحث
  • مائدة
  • رمضان
  • اكل صحي
  • تكلفة
  • اقل

أخبار الساعة

الاكثر قراءة