رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

رحلة إلى الهند

7-3-2026 | 15:26

د. عاطف معتمد

طباعة
د. عاطف معتمد

في صيف 2005 جلستُ في قنصلية الهند في وسط البلد انتظارًا لتأشيرة السفر، هل سيمنحني القنصل جواز دخول بلاده؟!

رباه! طالت غيبته خلف الحاجز الزجاجي وهو يفحص أوراقي.
ورغم أنَّ ملامحي في مصر تقول للناس إني هندي، إذ به، وهو الهندي الذي يفترض أن يشعر بي، وهو الهندي الذي يجب أن يحسَّ بشوقي لبلاده، يسألني:
ملامحُك تقول إنَّ لك علاقة بالخليج، وفي جواز سفرك تأشيرة تدريس في جامعة خليجية: هل تود توصيل أموال للمسلمين في بلادنا؟!

يعود القنصل إلى مكتبه الزجاجي يقلب في أوراقي. رباه! سيبدد هذا الرجل حلمي!
أحاول أن ألهي نفسي وأهدئها فأتصفح مجلة هندية صادرة بالعربية على مائدة الانتظار، وجدتُ بها مقالًا لكاتب مصري بعنوان "أنت فاكرني هندي؟!" يفند فيه الكاتب ذلك المثل الخاطئ في المخيلة الشعبوية عن بلد الذكاء والرياضيات والبرامج الحاسوبية.
لا يُفلح المقال في تهدئتي، بل يزرع مزيدًا من لهيب الشوق بالسفر. في منتصف المقال أنتفض منتصبًا، أضم يدي خلف ظهري وأروح جيئة وذهابًا، يرمقني القنصل من خلف الزجاج، تفضحني عيناي، أدرك بعد فوات الأوان سوء عاقبة قلقي الطفولي، أعود إلى مقعدي متظاهرًا بالهدوء... أشعر بالهدوء فعلًا بعد أن فقدتُ الأمل.
أسبوعان فقط بدلًا من شهر، لن أعطيك تأشيرة أكثر من ذلك.. ما رأيك؟!
اشتريتُ أرخص تذكرة إلى الهند، وصوَّرتُ مرجعًا ضخمًا عن تاريخ وحضارة تلك البلاد من مكتبة الجامعة الأمريكية، ونسختُ الجزء الثاني من رحلة ابن بطوطة من مكتبة الجمعية الجغرافية، وطبعتُ من الإنترنت كل الصفحات التي نشرها الدليل السياحي الشهير "لونلي بلانت" عن بلاد تركب الأفيال.
خلال الساعات الأربع من القاهرة إلى الشارقة، طالعتُ على متن الطائرة نصف كتاب تاريخ وحضارة الهند. سنبقى في هذا المطار الانتقالي ساعةً لحين تجهيزها للإقلاع بركاب جدد (من العاملين الهنود في الإمارات). قبل أن تنقضي الساعة، وبينما أجلس في الطائرة مع نفر قليل من المسافرين، يدخل مسؤول أمني يطلب منا المغادرة إلى صالة الانتظار، سنبقى هنا ثلاثة أيام لحين استقرار الأوضاع الجوية في مطار مومباي.
هذا هو شهر أغسطس، موسم الرياح والأمطار الموسمية التي تسببت صبيحة اليوم في غرق نصف مدينة بومباي وتشريد الآلاف وموت المئات، كما تسببت في خروج طائرة مثل طائرتنا عن مسارها على مدرج الهبوط.
ثلاثة أيام أرقب ومضات خاطفة في أرض الإمارات. لو كان الأمر بيدي لما اخترت التجوال في "أبو ظبي" و"دبي"، ولهِمتُ شرقًا بدلًا من الغرب: إلى الفجيرة وتخوم عمان، إلى أول يابس تطلع عليه شمس يوم جديد في هذا "العالم" العربي المدهش.
أسوأ أساليب السفر أن ترى العالم وأنت تحكم عليه من قبل، من يعطيك الحق في أن تسترجع من التاريخ الاستعماري اسم هذه البلاد: "الساحل المهادن"؟ من يعطيك الحق في أن تسمي كل ذلك باستخفاف وبجمل مقولبة: "حضارة مصيرها الزوال فوق رمال متحركة"؟! أو أن تترجم عن الاستشراق الأمريكي قولهم: "حضارة تدين بالفضل إلى صدفة جيولوجية جاءت بالنفط هنا لا هناك".
"لا يا عزيزي.. أنت منبهر فقط بما فعلته الأموال النفطية، هذا ليس أكثر من سجن ذهبي رسمه المهندسون المعماريون الأجانب بدقة بالغة، وكأنه عالم افتراضي على شاشات الحواسيب، لا توجد حياة هنا يا صديقي، أنت كعادتك متعجل، وتحكم على المكان من ثلاثة أيام".
استلزمت أصول اللياقة ألا أقاطع كلام "جلال الدين"، سيما أنه صديقي الوحيد في هذه البلاد، وهو الوحيد أيضًا الذي سارع بدعوتي في بيته على الغداء غير بعيد عن مركز الأبحاث المرموق الذي يعمل فيه منذ خمس سنوات، والأهم من كل هذا (وأصدقكم القول) أن زوجته الكريمة كانت أثناء ذلك تضيف مزيدًا من قطع الجبن الأبيض الشهي إلى طبق السلطة، وفيه ما فيه من شرائح الطماطم الزاهية وحلقات الفلفل البرتقالي الطازج، هل يتبقى لي سوى أن أتوقف عن الجدال؟!
ثلاثة أيام في الإمارات، أطوف بين الأحياء والأسواق، أطرد من ذهني كلام صديقي، أفتش عن المكان وروحه وناسه، لكني لا أرى من الناس غير المهاجرين، ومن المهاجرين لا أرى سوى الهنود: سائق التاكسي، جامع القمامة، حامل جهاز الرفع المساحي في الشمس الحارقة، منسق الحدائق. تغلبني الجغرافيا فلا أفرق بين الهندي والباكستاني والبنغالي، كل هؤلاء في خريطتي "هند".
في المساء، بعد تعب من سفر وتجوال، أرتاح في بهو الفندق الذي يعمل فيه أيضًا موظف هندي، أقلب جرائد ومجلات من كل لون، يستوقفني مقال طويل لكاتب خليجي منشغل بهموم العمالة الوافدة، يغص المقال بأسئلة عن العامل الهندي الذي جاء هنا في ريعان الشباب تاركًا خلفه زوجته، يتساءل الكاتب مستحضرًا حسه الإنساني المشترك: لماذا ترتفع حالات الانتحار بينهم في بلادنا؟ كيف يعيشون في أحواش وغرف مكدسة برائحة عرقهم وعوادم مطبخهم؟ أين يقضون أوطارهم الجنسية؟ وبأية طريقة؟
أخرج للعشاء، أبحث عن مكان يقدم طعام أهل الخليج ليكون تذكارًا لبدني من هذه الزيارة الخاطفة غير المرتبة. أحتار في أمري، أعثر في النهاية على شيء شبه أصلي، يستوقفني مطعم يحمل لافتة "أبازير". ماذا يعني هذا الاسم؟ أهي كلمة عربية؟ أجنبية مرسومة بحروف عربية؟!
أجلس إلى الطاولة فأختار طبقًا من أرز ولحم مخلوط بأنواع البهارات الهندية، أسأل نفسي: أين يُزرع الأرز في هذه الصحراء الجرداء؟ أتودد إلى النادل (الهندي أيضًا) فيفتخر أن أرز مطبخهم يأتيهم هنا رأسًا من البنجاب: سلة الأرز في الهند.
طالَ الشوقُ إلى مومباي
قبلَ الصعود إلى الطائرة المتجهة إلى مومباي التقيتُ في صالة الانتظار وفدًا من رجال ونساء يرتدون ملابس بيضاء مميزة، توددتُ إليهم وسألتهم عن رحلتهم، فأخبروني أنهم كانوا في مصر ويعودون الآن إلى الهند، وأنَّ اسمهم "البوهرة". كانوا متحفظين في إعطاء أي معلومات إضافية. لا بدَّ لي من كتاب أو مرجع يفيدني في المعرفة بهذه الطائفة.
ثلاث ساعات أسندُ كتفي الأيسر إلى نافذة الطائرة وصدغي على زجاجها البارد، مؤرجحًا نظراتي بين جناح الطائرة والبحر من تحتي: طفلًا أرى الأرض ومحيطها من فوق بضع سماوات، ألتهم كل ومضة من موج، أو كومة من غيم، أو سحاب مكور يمر بنا أو نمر فيه.
قبلَ بلوغ مومباي بنحو ثلاثة أرباع الساعة تنسدل شاشة صغيرة من سقف ممر الطائرة عارضة خريطة إلكترونية يبدو عليها يابس ضخم يبشر بقرب دخولنا أجواء الهند.
يبدو أن مزاج ربان الطائرة على ما يرام، ها هو يمزج المتعة بالشوق فيدير من فوق رؤوسنا أغاني هندية راقصة بعثت النشاط في أعين النائمين ودست الحركة في أجساد الغاطسين في مقاعدهم.
على هذا النحو أفاقت السيدة الهندية التي تجلس عن يميني في زيها المتوحد المتشتت في ضوضاء لونية بين أصفر وبرتقالي وحزام أزرق. يكشف الساري الذي ترتديه عن كل البطن والظهر.
يرتفع صوت الموسيقى والأغاني الهندية الوثابة فأعتدل في جلستي متناولًا نصف قطعة من حلوى ادخرتها من وجبة فرغنا من تناولها قبل ساعة. أطل على شاشة الممر فأقرأ أسماء الأماكن فيخفق قلبي، يبدو على الخريطة بجلاء اسم "ديو"، ذلك الميناء الذي شهد قبل خمسة قرون تلك المعركة الفاصلة في تاريخ البشرية، حين تحطم الأسطول المصري وكانت دولة المماليك هي آخر من يحاول إيقاف البرتغاليين عن التفرد بالهند. هل حقًّا ما يقوله بعض المؤرخين من أنَّ "ديو" طردت مصر من صنع التاريخ العالمي؟
يحتفظ التاريخ مرتين باسم معركة ديو Battle of Diu الأولى: معركة ديو البحرية في 1509، والثانية: حصار ديو في 1538. غيرت "معركة ديو البحرية" مجرى تاريخ المنطقة، وخاض فيها أسطول مصر المملوكية معركة فاصلة أمام أسطول البرتغال الذي جاء إلى الهند. وأمام شبه جزيرة ديو في شمال غرب الهند تمكن الأسطول البرتغالي من تحطيم أسطول مصر المملوكية في 1509.
بهذا الانتصار كسر البرتغاليون السيطرة التجارية لمصر على تجارة الشرق الأوسط وأضعفوا موقعها، مما ساهم في سقوط الدولة المملوكية لاحقًا أمام الغزو العثماني.
وحين سيطر العثمانيون على مصر حاولوا استرداد تجارة المماليك الخاسرة في الهند فذهبوا لملاقاة البرتغال هناك. في عام 1538 ضرب العثمانيون ما عرف باسم حصار ديو 1538، حين خرج أسطول عثماني من البحر الأحمر وجاء إلى "ديو" في غرب الهند ليحاصر القلعة التي حصنها البرتغاليون في شبه جزيرة ديو. ولم ينجح العثمانيون في الحصار وانسحبوا خاسرين.
وتذهب المراجع الحديثة إلى أنه لولا معركة ديو البحرية 1509 لما وقع الغزو العثماني لمصر، فقد وصلت الأخبار إلى العثمانيين بأن تدميرًا فادحًا في قدرات المماليك العسكرية ومذبحة شاملة وقعت لعدد كبير من قواتهم أمام سواحل الهند، ترتب عليها توقف التجارة وتعطل الأرباح التي كانت ترد لمصر من أسطول الهند وبيع التوابل لأوروبا. وفي ظل هذه الثنائية الكارثية على مصر المملوكية (تحطم عسكري وجفاف منابع ثروة التجارة) أصبحت الفرصة سانحة ليقوم السلطان العثماني بغزو مصر بداية من الشام في أغسطس 1516، وصولًا إلى دخول القاهرة في يناير 1517، أي بعد أقل من 8 سنوات من تحطم أسطول مصر المملوكية في ديو.
ترتبط مسألة "ديو" بقصة "عشم الخير"، وهي واحدة من الدروس الكلاسيكية فيما يسمى الكشوف الجغرافية الأوروبية، حين قام الملاحون الأوروبيون في نهاية القرن 15 بتسمية رأس جنوب أفريقيا بـ "رأس العواصف"، وذلك بعدما واجهتهم عقبات صعوبة الاجتياز والعبور بسبب التيارات البحرية شديدة العنف. غير أن عقلًا مدبرًا كان يعرف التأثير النفسي للأسماء على الخرائط، وهو الأمير "هنري الملاح"، حذر البحارة ورسامي الخرائط من الوقوع في هذا الخطأ الممتد الأثر.
وكانت حجة الرجل واضحة، وهي أن كتابة اسم "رأس العواصف" على الخرائط ستكون نهاية حتمية لأي جهود مستقبلية لمن يأتي محاولًا في المستقبل. ولكن لو كتب الاسم في صيغة الرجاء والأمل ربما تمكن المقبلون من تجاوز هذه المصاعب.
على هذا النحو تمت تسمية المكان "رأس الأمل الجميل" أو "رأس الأمل الطيب"، والذي سنعرفه في خرائط القرن العشرين بتحريف طفيف إلى "رأس الرجاء الصالح"، وكانت هناك ترجمة طريفة استمرت لفترة في كتب تراث الجغرافيا العربية الحديثة، وهي رأس "عشم الخير".
تحقق ما كان يفكر فيه هنري الملاح، واستطاع البحارة البرتغاليون عبور رأس العواصف التي صارت "رأس الأمل"، وتمكنوا من قطع خطواتهم الأولى في جلب الاستعمار إلى العالم الإسلامي، ووصلوا إلى "ديو" وأنزلوا هزيمة بالأسطول المصري.
في كتاب "أعظم الكشوف الجغرافية التي غيرت مجرى التاريخ" يقول مؤرخ روسي شهير إن رحلات فاسكو دي جاما ومن جاء بعده لم تكن لتتم إلا بإرشاد البحارة العرب أصحاب الخبرة العظيمة في المحيط الهندي وفي ساحل شرق أفريقيا، خاصة في "مومباسا" و"كلوة" في كل من موزمبيق وتنزانيا.
يقول المؤرخ الروسي إن تقديم العرب هذه المعلومات للأعداء الأجانب كان بسبب وجود خلافات ومكائد فيما بينهم، جعلتهم يعطون المعلومات لإضعاف بعضهم بعضًا، ظنًّا منهم أنهم سينجون وحدهم.
ما إن تجاوزت طائرتنا "ديو" ومجالها البحري إلا وأعلن قبطان الطائرة أننا نستعد للهبوط في مومباي. خلال هبوطنا التدريجي استعرض نفسه أمامنا محيط أخضر من غابات وأنهار وجزر وبحيرات، نكاد نرى سيولًا من فيضانات الأمطار الموسمية أغرقت نصف مومباي. وقبل اللحظة المناسبة التي تدخل فيها طائرتنا المطار ترتفع فجأة وتغادر إلى خارج المدينة.
يعلن القبطان أن المطار غير مستعد لاستقبالنا، وأننا سنبقى معلقين في الجو لحين الإشارة. بقينا في الفضاء ننظر إلى مومباي ولا نجرؤ على الاقتراب منها، عشرون دقيقة كأنها دهر، لم تفلح الأغاني الهندية سوى في زيادة توترنا.
تقترب طائرتنا مجددًا من المطار فيخيب رجاؤنا ويعلن القبطان أننا سنبقى نصف ساعة أخرى نحوم حول المدينة.
يأتي من المقعد الخلفي، بإنجليزية نقية، صوت سيدة أوروبية تقول بكل هدوء وكأنها تتحدث عن شراء طلاء أظافر جديد: "إن لم يسمحوا لنا بالهبوط في المرة المقبلة سينفد وقودنا ونسقط في البحر".
كيف استطاع ذلك القبطان أن يبدد خوفنا فيدور في جولة سياحية حول المدينة، كيف حدثنا بصوته الواثق عن معالم مومباي:
"ترون الآن على الجانب الأيمن الأثر التاريخي الشهير (بوابة الهند)، ومن هنا ترون المطار الدولي وبجواره المطار المحلي، وللجالسين على الجانب الأيسر يمكنكم رؤية الطريق السريع الذي يصل مومباي بالساحل الجنوبي".
لا أذكر قدر القلق المنقوع في الشغف الذي مر بنا خلال تلك الدقائق/السنين التي أغمضنا فيها أعيننا وتضرعنا إلى السماء خلال المحاولة الأخيرة للهبوط.
كمن ولد للتو أو فر من الموت لامست قدماي أرض مومباي، وعرفت حينها فقط أن رحلتي إلى "أم العجائب" قد بدأت، فخطوت أتلمس خطى من سبقوني.
نسيت أن أخبركم أنني كنت قد تعرفت على مضيفة الطائرة الجميلة، وتجاذبنا بعض أطراف الحديث في وقت فراغها، سألتني: أراك تمسك كتابًا كبيرًا عن الهند.. ماذا تنوي أن تفعل هناك؟
أخبرتها أنني جئت لأمحو أميتي عن تلك القارة الدولة، قلت لها إن هناك أربعة أقاليم يحلم كل جغرافي برؤيتها: الهند – البرازيل – منابع النيل – روسيا.
كانت لطيفة للغاية، وتحب الجغرافيا، حدثتني عن كل البلاد التي سافرت إليها في الشرق والغرب، ورغم أننا تبادلنا أرقام الهواتف فإننا افترقنا سريعًا من دون وعد باللقاء.
نزلت هي إلى فندق المطار، بينما ذهبت أنا إلى فندق في البلدة القديمة في مومباي.
أمضيت أسبوعًا في مومباي، جربت كل الأكل الهندي في شتى المطاعم الشعبية، وأُصبت في معدتي باضطرابات متوقعة من اللقاء الأول، ولكني أكلت ذرة مشوية حلوة المذاق على كورنيش المحيط الهندي البهيج، ذكرتني بعربات الذرة المشوي في بلادي.
غادرت مومباي من مطار "إنديرا غاندي" إلى العاصمة نيودلهي، قاصدًا بالطبع دلهي القديمة، ومن هناك قررت زيارة تاج محل في مدينة "أجرا" التي ذكرها جمال حمدان في وصفه النظري لخريطة العالم الإسلامي الأفقية بقوله: ويمتد الإسلام من "أجرا إلى أكرا!".
لماذا لم أخبر المضيفة الجميلة أن الجغرافي لا بد أن يحلم بزيارة أكرا في غرب أفريقيا؟! إن التقينا مجددًا سأخبرها.. لعلنا نلتقي!

أخبار الساعة

الاكثر قراءة