أكد عدد من العلماء المشاركين في المجلس العلمي الهاشمي بالعاصمة الأردنية عمّان؛ أن الإجماع يمثل صمام أمان يحفظ وحدة الأمة ويضبط مسار الفتوى والاجتهاد، مشددين على أهميته في مواجهة فوضى الآراء غير المنضبطة والتعامل مع القضايا المعاصرة وفق منهج علمي راسخ.
جاء ذلك خلال فعاليات المجلس التي أقيمت اليوم الجمعة في قاعة المركز الثقافي الإسلامي بمسجد الشهيد الملك المؤسس عبدالله بن الحسين في عمّان، تحت عنوان "الإجماع صمام الأمان من الوقوع في الضلال"، برعاية الأمير علي بن نايف مندوبًا عن الملك عبدالله الثاني.
وشارك الدكتور السيد حسين عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف المصرية، في فعاليات المجلس العلمي الهاشمي الـ 122.
وشدد الدكتور عبد الباري على أن الإجماع يمثل صمام الأمان في الفقه الإسلامي، ويجسد المنهج الجماعي والخبرة الفقهية المتراكمة لدى علماء الأمة، ويمنع الاستبداد بالرأي الفردي، مؤكدا أنه يشكل مرجعية عليا لمعالجة القضايا المستجدة والنوازل، بما يحفظ الهوية العلمية والفقهية للمسلمين عبر العصور.
ومن جانبه، أشار قاضي القضاة عبد الحافظ الربطة إلى أن الإجماع أداة لضبط الاجتهاد ومنع الشذوذ في الآراء، ومرجعية جامعة عند الاختلاف، ما يجعله سببًا أساسيًا في حفظ الدين واستقرار الأحكام الشرعية ووحدة الأمة، خاصة في ظل ما يشهده العصر من فوضى في الفتاوى أحيانًا وصدورها من غير المختصين.
وكان فضيلة مفتي الديار المصرية الدكتور نظير محمد عياد قد ألقى كلمة خلال انطلاق فعاليات المجالس العلمية الهاشمية لهذا العام، وذلك بحضور الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي عهد المملكة الأردنية .
ويعد المجلس العلمي الهاشمي تقليدًا سنويًا تنظمه وزارة الأوقاف الأردنية خلال شهر رمضان المبارك برعاية ملكية سامية، بهدف نشر الفكر الإسلامي المعتدل وتعزيز الخطاب الديني الوسطي المستنير، إضافة إلى مناقشة القضايا المعاصرة بمشاركة علماء ومفكرين من الأردن ودول إسلامية.