يشهد سوق الذهب في مصر خلال الفترة الأخيرة حالة من التذبذب والارتباك نتيجة التحولات المتسارعة في الأسعار العالمية، إلى جانب اختلاف آليات التسعير في السوق المحلية، وهو ما أدى إلى ظهور فجوات سعرية ملحوظة بين أسعار البيع والشراء وأثار تساؤلات حول آليات التسعير ومدى شفافيتها.
وفي هذا السياق، قال محمود نجم الدين، احد كبار تجار الفضة والذهب في الصاغة، إن السوق يعاني منذ فترة من اتساع الفجوة بين سعري البيع والشراء، وهو ما يعرف بالهامش السعري، الأمر الذي ينعكس سلبًا على المستهلكين والتجار الصغار، ويؤدي إلى حالة من الارتباك في التعاملات اليومية داخل السوق.
وأوضح في تصريحات صحفية، أن تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في السوق يتطلب تبني سياسات تسعير أكثر وضوحًا وارتباطًا بالمؤشرات العالمية، بما يسهم في تقليل الفجوة بين السعر العالمي والمحلي ويحد من الممارسات المرتبطة بالمضاربات أو الاجتهادات الفردية في تحديد الأسعار.
وأشار إلى أن تقليص الفارق بين سعري البيع والشراء يعد أحد العوامل المهمة في تحسين كفاءة السوق، إذ يتيح للمستهلك الحصول على قيمة أقرب للسعر الحقيقي، وفي الوقت نفسه يساعد التجار على إدارة حركة البيع والشراء بشكل أكثر استقرارًا دون تحمل مخاطر تقلبات الأسعار الحادة.
كما شدد على أهمية تعزيز الشفافية في إعلان الأسعار داخل السوق، من خلال الاعتماد على معايير واضحة في التسعير وإتاحة المعلومات للمستهلكين بصورة دقيقة، بما يسهم في الحد من حالة الغموض التي قد تصاحب عمليات البيع والشراء في بعض الأحيان.
وراى أن اعتماد آليات تسعير أكثر وضوحًا وربط الأسعار بالمؤشرات العالمية يمكن أن يسهم في استعادة قدر من الثقة داخل السوق، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية التي انعكست بشكل مباشر على حركة أسعار المعدن الأصفر خلال الفترة الماضية.
وأكد أن استقرار سوق الذهب يعتمد بدرجة كبيرة على وضوح قواعد التسعير وتوازن العلاقة بين البائع والمشتري، وهو ما قد يساعد على تقليل الاضطرابات السعرية ودعم استقرار السوق المحلية خلال الفترة المقبلة.