رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

حسام حسن: المنتخب ليس مكانا للمجاملات.. وسنقاتل لإسعاد المصريين


7-6-2026 | 13:22

.

طباعة
حوار: محمد القاضى

منذ توليه القيادة الفنية لمنتخب مصر، وضع حسام حسن نصب عينيه هدفًا واضحًا يتمثل فى إعادة الفراعنة إلى مكانتهم الطبيعية على الساحة العالمية، فأسطورة الكرة المصرية وأحد أبرز المهاجمين فى تاريخ القارة الإفريقية يخوض هذه المرة تحديا من نوع مختلف، ليس داخل المستطيل الأخضر كما اعتادت الجماهير رؤيته، بل من على مقعد المدير الفنى، حيث يتحمل مسئولية بناء منتخب قادر على المنافسة واستعادة الشخصية القوية التى طالما ميزت الكرة المصرية. ومع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 فى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتزايد حالة الترقب فى الشارع الرياضى المصرى لمعرفة ما يمكن أن يقدمه المنتخب فى أول ظهور مونديالى تحت قيادة «العميد»،فى هذا الحوار الخاص، يتحدث المدير الفنى لمنتخب مصر بصراحة عن كواليس اختيار قائمة كأس العالم، ويرد على الانتقادات التى صاحبت بعض قراراته الفنية، ويكشف عن رؤيته لمشوار الفراعنة فى المونديال وطموحه فى قيادة المنتخب لتحقيق مشاركة تليق بتاريخ الكرة المصرية.

 

 

أعلنت القائمة النهائية لكأس العالم، لكن الجدل الأكبر كان حول استبعاد مصطفى محمد وبعض الأسماء الأخرى.. كيف تنظر لهذه الانتقادات؟

أحترم كل الآراء سواء من الجماهير أو الإعلام أو نجوم الكرة السابقين، لأن كل شخص ينظر للأمور من زاويته الخاصة وفى النهاية المسئولية الكاملة تقع على المدير الفنى، وعندما أصل إلى مرحلة اختيار قائمة كأس العالم فأنا لا أختار اللاعب الأكثر شعبية أو الأكثر تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعى، وإنما أختار اللاعب الذى أرى أنه سيخدم طريقة اللعب والخطة التى سأعتمد عليها فى البطولة، وللأسف ما زلنا فى بعض الأحيان نتعامل مع الاختيارات الفنية على أساس الأسماء فقط، بينما كرة القدم الحديثة أصبحت أكثر تعقيدًا، فهناك مدربون كبار فى العالم يستبعدون نجومًا يلعبون فى أكبر الأندية الأوروبية، ولا يتوقف أحد عند القرار أكثر من يوم أو يومين، لأن الجميع يعلم أن المدرب لديه رؤية مختلفة، أنا لا أقول إن اللاعب المستبعد أقل من الموجودين فى القائمة، لكن أقول إن المجموعة الحالية هى الأنسب وفق رؤيتى الفنية فى هذه المرحلة، كما أريد أن أوضح نقطة مهمة وهى أن الحكم الحقيقى على أى الاختيارات لا يكون قبل البطولة وإنما بعد البطولة، إذا حققت النتائج المطلوبة سيقول الجميع إن الاختيارات كانت صحيحة، وإذا لم ننجح سأتحمل أنا المسئولية كاملة، وهذا جزء من عملى كمدير فنى.

هناك مَن يرى أن حسام حسن يعتمد على لاعبين غير معروفين أحيانًا ويمنحهم فرصًا على حساب أسماء أكبر.. فما ردك؟

إذا عدنا سنوات إلى الخلف سنجد أن كثيرًا من اللاعبين الذين أصبحوا نجومًا اليوم لم يكن أحد يعرفهم قبل انضمامهم للمنتخب، والمدير الفنى أحيانًا يرى أشياء لا يراها الجمهور أو الإعلام، لأنه يتابع اللاعب يوميًا ويعرف تفاصيل مستواه وشخصيته وقدرته على تنفيذ الأدوار المطلوبة، وطوال مسيرتى التدريبية لم أكن أنظر إلى اسم النادى أو حجم الجماهيرية أو قيمة العقد، ما يهمنى هو اللاعب القادر على تنفيذ المطلوب داخل الملعب، وهناك لاعبون حصلوا على فرصة مع المنتخب ثم انتقلوا بعد ذلك إلى أندية كبيرة داخل مصر وخارجها، لأن المنتخب كان نقطة انطلاق لهم، وأنا مؤمن بأن المنتخب الوطنى ليس مكانًا للمجاملات أو الأسماء الرنانة، وإنما مكان لمَن يستطيع أن يخدم المشروع الفنى، ولذلك قد تجد لاعبًا لا يتحدث عنه أحد، لكنه بالنسبة لى يملك مواصفات مهمة جدًا يحتاجها الفريق فى بطولة بحجم كأس العالم.

ماذا يعنى لك التأهل إلى كأس العالم كمدرب لمنتخب مصر؟

هذا حلم كبير ومسئولية أكبر، فطوال حياتى كنت أحلم بأن أرى منتخب مصر فى أفضل مكانة ممكنة سواء لاعبًا أو مدربًا، وعندما كنت لاعبًا كنت أشعر بقيمة قميص المنتخب وحجم المسئولية أمام الجماهير المصرية، واليوم أشعر بذلك أضعافًا كمدير فنى، وكأس العالم ليست مجرد بطولة بل حدث يمثل دولة كاملة أمام العالم. لذلك نحن لا نسافر من أجل المشاركة فقط أو التقاط الصور التذكارية، بل نسافر ولدينا طموح حقيقى فى المنافسة وتقديم صورة تليق باسم مصر وتاريخها الكروى.

مجموعة مصر تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.. كيف تراها؟

أعتقد أنها مجموعة تحتاج إلى تركيز كبير جدًا، فالبعض ينظر إلى الأسماء ويعتقد أن هناك مباريات سهلة، لكن هذا التفكير لم يعد موجودًا فى كرة القدم الحديثة، وكل المنتخبات التى وصلت إلى كأس العالم تملك الجودة والطموح، مثلاً منتخب بلجيكا يمتلك خبرات كبيرة ولاعبين على أعلى مستوى، وإيران من أقوى المنتخبات الآسيوية فى السنوات الأخيرة، أما نيوزيلندا فهو منتخب منظم ويملك قوة بدنية كبيرة، لذلك نتعامل مع كل مباراة على أنها نهائى مستقل، وهدفى الأول هو عبور دور المجموعات، وبعد ذلك لكل حادث حديث. عندما تتجاوز المرحلة الأولى تبدأ بطولة جديدة تمامًا.

قبل الحديث عن كأس العالم.. كيف تقيم الفترة التى قضيتها مع منتخب مصر منذ توليك المسئولية؟

منذ اليوم الأول كنت أعلم أن المهمة لن تكون سهلة لأن منتخب مصر دائمًا مطالب بالمنافسة وتحقيق الإنجازات، وعندما توليت المسئولية كان لدينا هدف واضح وهو إعادة بناء منتخب يمتلك شخصية قوية وقادر على المنافسة أمام أفضل المنتخبات، وعملنا على توسيع قاعدة الاختيارات ومنحنا الفرصة لعدد كبير من اللاعبين سواء من الدورى المصرى أو المحترفين، وحاولنا أن نصنع حالة من المنافسة الحقيقية داخل المنتخب، وأعتقد أن أهم ما تحقق خلال الفترة الماضية هو أن اللاعب أصبح يشعر بأن باب المنتخب مفتوح للجميع، وأن معيار الاختيار هو الاجتهاد والعطاء داخل الملعب فقط، وقد شاهدنا لاعبين لم يكونوا ضمن حسابات أحد وأصبحوا الآن من العناصر المهمة، وشاهدنا أسماء عادت بقوة بعد أن ظن البعض أن فرصها انتهت، هذا فى رأيى أحد أهم المكاسب التى حققناها قبل الوصول إلى كأس العالم.

وكيف تنظر إلى المشاركة فى مونديال 2026؟ وهل لديكم أهداف محددة داخل البطولة؟

عندما تتحدث عن كأس العالم فأنت تتحدث عن أكبر حدث كروى على مستوى العالم، ومجرد التواجد فى البطولة شرف لأى منتخب، لكن منتخب مصر لا يجب أن يسافر من أجل المشاركة فقط، فنحن نحمل اسم دولة كبيرة وتاريخًا كرويًا عريقًا وجماهير بالملايين تنتظر من المنتخب أن يقدم شيئًا مختلفًا، وطموحى الشخصى وطموح الجهاز الفنى واللاعبين هو الذهاب لأبعد نقطة ممكنة فى البطولة، ونحن نحترم جميع المنافسين وندرك صعوبة المهمة، لكننا فى الوقت نفسه نثق فى إمكاناتنا ولا أحب الحديث عن سقف معين للطموحات قبل بداية المنافسات، لكن ما أستطيع تأكيده هو أننا سنقاتل فى كل مباراة وكأنها مباراة نهائية.

مجموعة مصر تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.. كيف استقبلت نتائج القرعة؟

بصراحة لم أشغل نفسى كثيرًا بأسماء المنتخبات بقدر ما شغلت نفسى بالاستعداد الجيد، ففى كأس العالم لا توجد مجموعة سهلة وكل منتخب وصل إلى هذه المرحلة يستحق الاحترام الكامل.

لذلك نحن نتعامل مع كل مباراة بشكل منفصل ولدينا احترام كامل لجميع المنافسين، لكن الأهم بالنسبة لنا هو أن نكون فى أفضل حالاتنا الفنية والبدنية والذهنية عندما تبدأ البطولة، لأن المنتخب عندما يكون فى يومه يستطيع أن ينافس أى فريق.

البعض يرى أن محمد صلاح سيكون السلاح الأهم للمنتخب فى البطولة.. كيف تنظر لدوره؟

لا أحد يختلف على قيمة محمد صلاح، فهو أحد أفضل اللاعبين فى العالم وأحد أعظم اللاعبين فى تاريخ الكرة المصرية، ووجود لاعب بهذه الخبرة والجودة يمنح المنتخب قوة كبيرة سواء داخل الملعب أو خارجه، لكننى دائمًا أؤكد أن كرة القدم لعبة جماعية، فلا يمكن أن نضع كل المسئولية على لاعب واحد مهما كانت قيمته، و«صلاح» قائد مهم جدًا بالنسبة لنا لكن نجاح المنتخب سيتوقف على المجموعة بالكامل من حارس المرمى وحتى آخر لاعب فى القائمة، ولدينا مجموعة مميزة من اللاعبين المحترفين والمحليين، وأؤمن بأن قوة المنتخب الحقيقية ستكون فى العمل الجماعى والروح التى تجمع هذه المجموعة.

ضممت عناصر جديدة مثل مصطفى زيكو وحمزة عبدالكريم.. هل ترى أنهم قادرون على تحمل مسئولية بطولة بهذا الحجم؟

لو لم أكن مؤمنًا بقدراتهم لما كانوا ضمن القائمة النهائى، اللاعب لا يصل إلى كأس العالم بالصدفة ونحن نتابع الجميع بشكل دقيق جدًا، وعندما نمنح لاعبًا الفرصة فهذا يعنى أننا مقتنعون بأنه قادر على تقديم الإضافة، ومصطفى زيكو أثبت شخصيته بسرعة وسجل هدف الفوز أمام روسيا لكننى لا أحب الحكم على اللاعبين من مباراة واحدة، المهم هو الاستمرارية، كذلك حمزة عبدالكريم لاعب يمتلك إمكانات واعدة جدًا، وأرى أن المستقبل أمامه كبير إذا حافظ على تركيزه واجتهاده، لكننى دائمًا أبحث عن اللاعب الجاهز نفسيًا وفنيًا لتحمل المسئولية، وليس عن عمره أو اسمه أو حجم الضجة الإعلامية حوله.

لنتوقف عند الجدل الذى صاحب استبعاد مصطفى محمد من القائمة النهائية.. هل كان القرار صعبًا؟

أى قرار يتعلق باستبعاد لاعب يملك قيمة فنية وخبرة دولية لن يكون سهلًا على أى مدير فنى، فمصطفى محمد لاعب مميز ومهاجم يمتلك قدرات كبيرة وقدم الكثير للمنتخب خلال السنوات الماضية، لكن فى النهاية أنا مطالب باختيار 26 لاعبًا فقط من بين عشرات الأسماء التى كانت ضمن الحسابات، وهنا أريد أن أوضح شيئًا مهمًا وهو أن الاستبعاد لا يعنى إطلاقًا أن اللاعب أقل من غيره أو أنه خارج حسابات المنتخب مستقبلًا، وكرة القدم مرتبطة باحتياجات كل بطولة وكل مباراة، أحيانًا تحتاج إلى نوعية معينة من اللاعبين أو إلى أدوار مختلفة داخل الملعب، وبالتالى تكون الاختيارات مرتبطة بالرؤية الفنية الخاصة بالجهاز الفنى.

هل شعرت أن هناك ضغوطًا إعلامية أو جماهيرية للتأثير على اختياراتك؟

منتخب مصر دائمًا تحت المجهر وهذا أمر طبيعى، أى قرار تتخذه سيكون محل نقاش وجدل سواء ضممت لاعبًا أو استبعدته، ولكن لو سمح المدير الفنى لنفسه بأن يتأثر بكل ما يُقال فلن يستطيع العمل، وأحترم كل الآراء وأستمع للجميع، لكن عندما أغلق باب مكتبى وأجلس مع الجهاز الفنى؛ تكون القرارات مبنية على أمور فنية فقط، ولا أنظر إلى انتماءات الأندية ولا إلى الضغوط ولا إلى الحملات الإعلامية، لأنه ببساطة فى النهاية أنا مَن سيتحمل المسئولية أمام الجماهير والتاريخ، وبالتالى يجب أن أتخذ القرار الذى أقتنع به طوال مسيرتى كلاعب ومدرب تعودت على تحمل المسئولية وعدم الهروب منها، إذا نجح المنتخب فسيكون النجاح للجميع، وإذا حدث العكس فأنا أول مَن يتحمل المسئولية.

ماذا عن الجيل الحالى.. هل ترى أنه قادر على كتابة تاريخ جديد للكرة المصرية؟

بالتأكيد نعم، وأنا مقتنع بذلك لأن لدينا مجموعة من اللاعبين تجمع بين الخبرة والشباب، وهناك عناصر تملك خبرات كبيرة على أعلى المستويات الأوروبية والعربية والإفريقية، وفى الوقت نفسه هناك لاعبون شباب يملكون طموحًا هائلاً لإثبات أنفسهم، والشيء الذى يعجبنى فى هذا الجيل هو الرغبة الكبيرة فى التعلم والتطور، فاللاعب المصرى عندما يحصل على الثقة ويشعر بأهمية دوره يستطيع أن يقدم مستويات كبيرة جدًا، وشاهدنا ذلك فى أكثر من مناسبة خلال الفترة الماضية، وأعتقد أن هذه المجموعة لديها فرصة حقيقية لترك بصمة جيدة، لكن ذلك يتطلب التركيز الكامل والابتعاد عن الضغوط الخارجية والتعامل مع البطولة خطوة بخطوة.

ما رسالتك للاعبى المنتخب قبل بدء المونديال؟

رسالتى لهم أنهم لا يمثلون أنفسهم فقط، بل يمثلون أكثر من مائة مليون مصرى، وهذه فرصة قد لا تتكرر كثيرًا فى حياة أى لاعب، لذلك يجب أن يستمتعوا بها وأن يقاتلوا من أجلها، كما طلبت منهم أن يلعبوا بشجاعة وثقة وألا يخافوا من أى منافس، وأن الاحترام شيء والخوف شيء آخر ونحن نحترم الجميع لكننا لا نخشى أحدًا، وعندما يرتدى اللاعب قميص منتخب مصر يجب أن يشعر بالفخر والمسئولية معًا، وأقول لهم إن الجماهير المصرية ستقف خلفهم طالما رأت منهم الإخلاص والروح والقتال داخل الملعب، وهذه هى الرسالة الأهم.

هناك من يرى أن منتخب مصر أصبح يعتمد بصورة أكبر على اللاعبين المحترفين مقارنة بالسنوات الماضية.. كيف تنظر لهذه النقطة؟

بالتأكيد وجود عدد كبير من اللاعبين المحترفين فى دوريات قوية يمنح المنتخب إضافة كبيرة، اللاعب الذى يخوض مباريات أسبوعية على مستويات مرتفعة بالتأكيد يكتسب خبرات مختلفة ويعتاد على الضغوط الكبيرة وسرعة الأداء والالتزام التكتيكى، لكن فى الوقت نفسه أنا لا أؤمن بفكرة أن المحترف أفضل من لاعب الدورى المحلى لمجرد أنه يلعب خارج مصر، فاللاعب الأفضل والأكثر جاهزية هو مَن يستحق التواجد، ولدينا لاعبون فى الدورى المصرى يمتلكون إمكانات كبيرة جدًا، وبعضهم لا يقل مستوى عن محترفين كثر، دائمًا أبحث عن اللاعب الجاهز فنيًا وبدنيًا وذهنيًا، وقد يكون محترفًا فى أوروبا أو لاعبًا فى الدورى المصرى، هذا لا يشكل فارقًا بالنسبة لى، والمعيار الوحيد هو ما سيقدمه داخل الملعب بقميص منتخب مصر.

كيف ترى المنافسة بين محمد الشناوى ومصطفى شوبير والمهدى سليمان فى مركز حراسة المرمى؟

هذه من أكثر المراكز التى تمنحنا راحة كبيرة فى المنتخب، وعندما تمتلك حراسًا بهذه الجودة والخبرة فأنت تشعر بالاطمئنان، ومحمد الشناوى قائد كبير وصاحب خبرات طويلة فى البطولات الكبرى، ومصطفى شوبير تطور بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة وأثبت نفسه فى مباريات مهمة، والمهدى سليمان قدم موسمًا مميزًا للغاية واستحق التواجد، الأجمل أن المنافسة بينهم محترمة جدًا، وكل حارس يدعم زميله، وكلهم يعلمون أن الهدف فى النهاية هو مصلحة المنتخب، ووجود هذه الروح داخل المعسكر يجعل الجهاز الفنى أكثر ارتياحًا.

هل تعتقد أن المنتخب الحالى يمتلك شخصية البطل؟

شخصية البطل لا تبنى بالكلام أو التصريحات وإنما بالمواقف داخل الملعب، وما رأيته من اللاعبين خلال الفترة الماضية يجعلنى متفائلاً، فهناك التزام كبير ورغبة واضحة فى تحقيق شيء مهم، وأنا دائمًا أقول للاعبين إن البطولات لا تذهب بالضرورة إلى الفريق الأكثر مهارة، وإنما كثيرًا ما تذهب إلى الفريق الأكثر إصرارًا وتركيزًا وقدرة على تحمل الضغوط، إذا نجحنا فى الحفاظ على هذه الروح؛ فأعتقد أننا سنكون قادرين على المنافسة.

هل هناك مباراة معينة داخل دور المجموعات تراها مفتاح مشوار المنتخب؟

بصراحة لا أحب هذا التوصيف فى البطولات الكبرى؛ فكل مباراة لها قيمتها وأهميتها، وأحيانًا الجميع يركز على مباراة بعينها ثم يكتشف أن مباراة أخرى هى التى صنعت الفارق، نحن نتعامل مع البطولة خطوة بخطوة وتركيزنا سيكون على المباراة الأولى، وبعد انتهائها نفكر فى الثانية ثم الثالثة، هذه هى الطريقة الاحترافية فى التعامل مع البطولات الكبيرة، والأهم بالنسبة لى هو أن يحافظ اللاعبون على تركيزهم ولا ينشغلوا بالحسابات المعقدة منذ البداية.

لو طلبنا منك وصف منتخب مصر الحالى فى جملة واحدة قبل كأس العالم.. ماذا ستقول؟

أقول إنه منتخب يملك الطموح والشغف والرغبة فى إسعاد شعب كامل، لدينا لاعبون يدركون قيمة الفرصة التى بين أيديهم ويعرفون أنهم يمثلون بلدًا عاشقًا لكرة القدم، قد لا نكون المنتخب الأكثر ترشيحًا للفوز بالبطولة، لكننا بالتأكيد منتخب لن يستسلم أبدًا، سنقاتل فى كل مباراة، وسنلعب بكل ما نملك من أجل تحقيق شيء يفتخر به المصريون سنوات طويلة.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة