في واقعة غريبة من نوعها، كشفت السلطات البريطانية عن تورط سبعة أشخاص في مخطط منظم لتهريب المخدرات والهواتف المحمولة وبطاقات الاتصال وسكاكين إلى عدد من السجون في لندن وجنوب شرق البلاد، مستخدمين طائرات مسيّرة «الدرون» في نحو 70 مناسبة.
وكشفت جلسات محكمة هارو كراون البريطانية أن المدانون اعترفوا بدورهم في العملية التي وصفها الادعاء بأنها مشروع جاد ومنظم ومربح.
وقال سام باركر، المدعي العام، إن المجموعة نفذت قرابة 140 رحلة بطائرات مسيرة بين 2 ديسمبر 2024 و26 فبراير 2025، مستهدفة تسعة سجون على الأقل، من بينها ورموود سكربس وبريكستون وبنتونفيل.
وأكدت شرطة العاصمة أن العصابة تقف وراء 75% من عمليات الإسقاط الجوي غير المشروع في سجون لندن خلال تلك الفترة.
وألقي القبض على أربعة من المتهمين أثناء توجههم إلى سجن نورويتش في 26 فبراير الماضي، حيث عثر داخل مركبتهم على طائرة مسيرة وسكين وحزم تحوي هواتف ومخدر القنب. غير أن تهمة التآمر لتهريب سكين أُسقطت لعدم ثبوت علمهم بوجودها.
وأشارت المحكمة إلى تلقي أحدهم نحو 26 ألفًا و785 جنيهًا إسترلينيًا من أقارب سجناء مقابل المواد المهربة، فيما لا يزال جميع المتهمين قيد الاحتجاز بانتظار استكمال النطق بالحكم.
وقالت النيابة العامة إن هذا الشخص كان متورطًا في جميع عمليات إسقاط الطائرات بدون طيار البالغ عددها 70 عملية.
وحذر تشارلي تايلور كبير مفتشي السجون، من الخطر المتزايد الذي تشكله الطائرات بدون طيار لتهريب المخدرات إلى السجون.
وقال: «هناك مستوى من المخاطر التي تشكلها الطائرات بدون طيار، والذي أعتقد أنه مختلف عما رأيناه في الماضي. وما أود رؤيته هو أن تسيطر مصلحة السجون على هذه القضية وأن نرى الحكومة وأجهزة الأمن تعمل معًا باستخدام التكنولوجيا والاستخبارات حتى لا يتحقق هذا الخطر».