أكدت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام "روز ماري ديكارلو" أن العالم يواجه أكبر عدد من الصراعات المسلحة منذ الحرب العالمية الثانية، وأن عدد الأطفال الذين قُتلوا في هذه الصراعات هو الأعلى منذ عقود، وأن واحداً من بين كل 5 أطفال (473 مليون طفل) يعيش في منطقة صراع أو فر منها.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكدت "ديكارلو" أن أفضل وسيلة لحماية الأطفال من الصراعات هي منع نشوب الحروب وإنهاؤها، داعية إلى العمل المشترك لتحقيق هذه الغاية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي بشأن الأطفال والتكنولوجيا والتعليم أثناء الصراعات، برئاسة ميلانيا ترامب السيدة الأولى للولايات المتحدة الأمريكية.
وقالت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام "روز ماري ديكارلو" إن الاجتماع يأتي في وقت يحظى بأهمية استثنائية للأسباب التالية، أولها، زيادة الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال بنسبة 25% بين عامي 2023 و2024، وثانيها، أن 234 مليون طفل في حالات أزمات أو صراعات يحتاجون دعما تعليميا، و85 مليونا خارج الدراسة تماما، وثالثها، وقوع 2374 هجوما على المدارس والمستشفيات خلال عام 2024، وقع معظمها في أوكرانيا وإسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة وهايتي.
وقالت "ديكارلو" إن الأطفال من بين الأكثر تضررا في الصراعات، وقالت: "ذُكرنا بهذه الحقيقة خلال اليومين الماضيين. المدارس في إسرائيل والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين وعُمان، أغلقت وانتقلت إلى التعليم عن بعد بسبب العمليات العسكرية الدائرة في المنطقة.
أشارت المسؤولة الأممية إلى قرار مجلس الأمن رقم 2601 الذي يحث جميع أطراف الصراع على الوقف الفوري للهجمات ضد المدارس والأطفال والمعلمين، وحماية واحترام وتعزيز الحق في التعليم.
كما أشارت "ديكارلو" إلى تحديات توفير التعليم الجيد أثناء الصراعات بما في ذلك الافتقار إلى الكهرباء والإنترنت، وعدم وجود عدد كاف من المعلمين. وتحدثت عن التعليم الرقمي والفرص التي يمكن أن يتيحها واستثمار الأمم المتحدة في هذا المجال وأهمية الشراكات بين القطاعين الخاص والعام بهذا الشأن.
ذكرت"ديكارلو" أمثلة على ذلك بشراكات بين وكالات أممية وشركتي مايكروسوفت وفودافون، واستخدام اليونسكو للتكنولوجيات الرقمية لتوفير التعليم للفتيات الأفغانيات في منازلهن ومجتمعاتهن استجابة لإقصاء 2.2 مليون فتاة من المؤسسات التعليمية.
وتطرقت المسؤولة الأممية إلى انخفاض تمويل التعليم في حالات الطوارئ بنسبة 24% رغم زيادة الاحتياجات، ودعت الدول الأعضاء بالأمم المتحدة لفعل المزيد لسد فجوات تمويل التعليم.
بدورها، قالت "ميلانيا ترامب" إن السلام الدائم سيتحقق عندما يتم إيلاء الأهمية للمعرفة والتفاهم بشكل كامل في جميع المجتمعات.. مشيرة إلى أن بلادها تقف إلى جانب جميع الأطفال في كل أنحاء العالم.
وأكدت"ميلانيا ترامب" أن الطريق نحو السلام يعتمد على "تحملنا مسؤولية تمكين أطفالنا من خلال التعليم والتكنولوجيا"، وحثت أعضاء مجلس الأمن، على التعهد بحماية التعليم وتعزيز فرص الحصول على تعليم متميز للجميع. وناشدتهم بناء جيل من قادة المستقبل الذين يتمسكون بالسلام من خلال التعليم.