اختيار شريك الحياة لا يعتمد فقط على الانجذاب أو الاهتمامات المشتركة، بل تلعب الطفولة دور خفي في تحديد نوع الأشخاص الذين نشعر تجاههم بالحب ، التجارب العاطفية مع الأهل ومقدمي الرعاية تترك بصمة عاطفية طويلة المدى، تؤثر بهدوء على اختياراتنا العاطفية لاحقًا، وتشكل أنماط التعلق والتفاعل في العلاقات الرومانسية ، وذلك وفقا لما ذكره خبراء علم النفس عبر موقع "yourtango"
١- الانجذاب لما يبدو مألوف :
كثير من الفتيات ينجذبن لشخصيات تشبه ما اعتدن عليه ، فإذا كانت بيئة الطفولة مليئة بالتوتر أو الانفعال قد تشعر بالراحة العاطفية مع شريك يعكس نفس النمط، حتى لو كان ضار أحيانًا ، المألوف يعطي شعور بالأمان النفسي، رغم أن العقل الواعي قد يفضل الاستقرار والهدوء.
٢- أسلوب الحب الذي تعلمته في الطفولة :
طريقة تعامل الوالدين مع الحب والاهتمام تحدد طريقة التعلق لاحقًا ، الفتيات اللاتي نشأن في بيئة داعمة يشعرن بالراحة مع شركاء يقدمون الحب بثبات، بينما قد تميل الأخريات للشركاء الذين يصعب الوصول إليهم عاطفيا لأن هذا النمط يبدو مألوف ويذكرهن بأمان الطفولة.
٣- الخلط بين الدراما والحب :
إذا ارتبطت المشاعر في الطفولة بالمواقف العاطفية المتقلبة، قد تبحث الفتاة لاحقا عن شريك يثير الحماس والتقلبات ، قد تفسر العلاقة الهادئة على أنها مملة بينما العلاقات الدرامية تبدو أكثر إثارة ، هذا النمط النفسي يفسر انجذاب البعض للشركاء العاطفيين المتقلبين.
٤- تكرار أدوار الطفولة :
الفتيات اللاتي اعتدن على تحمل مسؤولية تهدئة المحيط أو العناية بالآخرين قد يجدن أنفسهن مع شركاء يحتاجون دائمًا للرعاية ، العطاء يصبح مرتبط بمفهوم الحب فتستمر الفتاة في البحث عن شريك يتيح لها ممارسة دور الدعم والرعاية الذي ارتبط لديها بالأمان والحنان منذ الصغر.
٥- تأثير أسلوب التواصل :
الطريقة التي اعتادت الفتاة سماعها والتفاعل معها في طفولتها تحدد مستوى تقبلها للسلوكيات المختلفة ، النبرة، الصمت، أو الحوار العاطفي جميعها تؤثر على الانجذاب، فالصوت المرتفع أو البرود العاطفي قد يبدو طبيعي إذا كان مألوف منذ الصغر.
٦- البحث عن التقدير :
إذا كان الثناء أو الاهتمام محدودًا في الطفولة، تصبح الحاجة للتقدير عامل قوي في العلاقات العاطفية ، فالفتاة تنجذب للشريك الذي يمنحها الاهتمام حتى لو بشكل متقطع، لأن ذلك يوقظ الحاجة العاطفية القديمة، ويخلق شعور بالأهمية والحنان.
٧- الانجذاب لمن يمنحك شعور البيت :
أحيانا نشعر بانجذاب فوري لشخص ما دون تفسير منطقي، لأن الجهاز العصبي يتعرف على إحساس مألوف يشبه ما اعتبرناه أمان في الطفولة ، هذا الشعور قد يكون مصدر راحة أو إعادة تكرار لأنماط قديمة، والوعي به يساعد على اختيار علاقة صحية.