في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، يزداد الاهتمام بتأثير هذه التغيرات على سلوكيات الشباب، خاصة فيما يتعلق بالتفاعل الاجتماعي والثقة بالنفس، ومن بينها ، ما إذا كان جيل Z، المولود بين عامي 1997 و2012، يظهر خجلاً اجتماعيًا أكبر من جيل الألفية، الذي سبقهم بين 1981 و1996، وفيما يلي نستعرض الفجوة الجيلية في مستويات الخجل الاجتماعي لدى الشباب، وفقا لما نشر على موقع " psychologytoday".
-أكد الخبراء أن جيل Z يميل بالفعل إلى الخجل الاجتماعي بدرجة أكبر مقارنة بجيل الألفية، ويعزى ذلك على الأرجح إلى تأثير إجراءات التباعد الاجتماعي، التي قللت من فرص التفاعل المباشر مع الآخرين، مما ساهم في تفاقم مشاعر الحذر والخجل لدى الشباب.
-يرى الخبراء أن النشأة في بيئة رقمية تعتمد بشكل كبير على الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي قد لعبت دورًا مهمًا في هذا التغير، فقد أدى الاعتماد المستمر على التفاعل الافتراضي إلى انخفاض فرص تطوير المهارات الاجتماعية المباشرة لدى جيل Z، بالإضافة إلى زيادة المقارنات الاجتماعية المستمرة والتوقعات غير الواقعية التي يفرضها الإعلام الرقمي، ما عزز الحساسية تجاه آراء الآخرين وزاد من الخجل الاجتماعي.
- الفجوة الجيلية في الخجل ليست مجرد مسألة شخصية، بل تتعلق بعوامل بيئية وثقافية واسعة النطاق، فالجيل الحالي يعيش في عالم سريع ومتصل دائمًا، حيث يقاس النجاح الاجتماعي أحيانًا بعدد المتابعين والإعجابات، وليس بعمق العلاقات الواقعية، ولذلك، ينصح الأهل والمعلمون والمختصون بالاهتمام بتطوير مهارات التواصل الاجتماعي للشباب، وتشجيع التفاعل الواقعي والمباشر، لتقليل تأثير هذا الخجل وتحفيز الثقة بالنفس لدى جيل Z.
-كما أن الخجل الاجتماعي لدى الشباب ليس ضعفا، بل انعكاسًا لتكيفهم مع بيئة متغيرة ومعقدة، ويحتاج إلى دعم واعٍ لتجاوز التحديات الاجتماعية المتنامية في عصر التكنولوجيا الرقمية.