أدان المجلس الوطني الفلسطيني، تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى الاحتلال عن حق إسرائيل بإمتلاك سوريا ولبنان والأردن وجزء من السعودية والعراق، معتبرا إياها خطابا تحريضيا خطيرا، ينطوي على نزعة توسعية تضرب عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، القائم على إحترام وحدة الأراضي وعدم جواز الإستيلاء عليها بالقوة.
وأكد رئيس المجلس روحي فتوح أن أية مزاعم ذات طابع ديني أو ايديولوجي لتبرير الهيمنة على أراضي دول ذات سيادة مستقلة، تمثل انتكاسة فكرية وسياسية وتغذية مباشرة لمنطق الفوضى والصراع وتشجع سياسات الضم والإحتلال وتقوض أسس الأمن الإقليمي والسلم الدولي، ومساسا بسيادة الدول ووحدة أراضيها وتكريسا لخطاب توسعي يهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأكد فتوح أن توسيع المستوطنات وإجراءات تسجيل الأراضي، التي ستؤدي إلى تجريد الشعب الفلسطيني من ممتلكاته، تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وتقويضا مباشرا لفرص حل الدولتين وتكرس واقعا استعمارياً إحلالياً يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد على أن الصمت الدولي لم يعد مبرراً، داعياً الدول الأوروبية إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى الفعل السياسي والقانوني واتخاذ قرارات وخطوات عملية، عبر عزل كيان الاحتلال وفرض المقاطعة عليه والتعامل معه بوصفه كيانا ابرتهايد عنصريا، لا سيما في ظل استمرار عمليات القتل والإرهاب والتجويع والحصار المفروض على قطاع غزة واستمرار برلمانه في إقرار عشرات القوانين العنصرية المتطرفة، التي تكرس الإحتلال وتؤسس لمنظومة تشريعية قائمة على التمييز والكراهية ودعم الجماعات اليهودية المتطرفة، التي تدعو إلى قتل وحرق الفلسطينين وممارسة التهجير والتطهير العرقي العنصري المرتبط بالدين واللغة والعرق.
وطالب جميع الأحزاب والبرلمانات الدولية باتخاذ خطوات عملية وملموسة لوقف التهويد ومصادرة الأراضي الفلسطينية ووقف الإعتداء على رجال الدين والأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية وإعتبار جماعات المستعمرين جماعات إرهابية ومساءلتها والعمل الجاد من أجل حماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه غير القابلة للتصرف.