رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الإسكواش المصرى.. إنجازات متواصلة عالميًا وسط صمت داخلى


12-2-2026 | 18:24

.

طباعة
بقلم: أحمد النبوى

الحلم حق مشروع للجميع ويجب على كل إنسان أن يحلم ويعمل من أجل الوصول إلى حلمه طالما ليس مستحيلاً قد يكون صعبًا ويحتاج إلى تخطيط ومجهود خارق وتعب متواصل والطريق طويل حتى يصل إلى تحقيق هذا الحلم ولكن ماذا إذا كان الحلم ليس واقعيًا، ورغم ذلك يستمر الإنسان فى الطريق الخطأ على أمل الوصول بدافع أنه يسعى مثلما نقول ( النحت فى الصخر ) من أجل الزراعة.

 
 

هذا ليس خيالاً ولكنه واقع رياضى نعيش فيه، فالأرض الصخرية هى حال كرة القدم المصرية التى تصرف مليارات سنويا على لا شيء فهى لن تنتج زرعا أخضر طالما لا يوجد تخطيط ودراسة ورؤية مستقبلية موضوعة، خاصة أن الوضع الآن ليس مثل الماضى، ففى الماضى كانت رياضة أما اليوم أصبحت استثمارًا وإن تحولت الأرض الصخرية إلى زراعية، ففى هذه الحالة سوف نجنى ثمار الاستثمار الرياضى.

وعلى الرغم أننا نملك أرضا زراعية تنتج لنا أجود المحاصيل بمجهود وتكلفة أقل وتعانى من الإهمال مثلها مثل الرياضات الأخرى مثل الإسكواش فأبناء مصر أبطال العالم ولا يهتم بهم أحد، ومثال آخر بسيط منتخب اليد الذى حصل على بطولة إفريقيا للمرة العاشرة كإنجاز كبير من كان يتابع البطولة أو حتى يعرف أن المنتخب يلعب النهائى لولا تهنئة الرئيس السيسي لهم؛ كما نملك رياضات أخرى نحن أبطالها سواء على المستوى القارى أو على مستوى العالم مثل الكاراتيه والجودو والهوكى وغيرها من الألعاب.

والتساؤل الذى أطرحه على القارئ هل تعرف أسماء لاعبى منتخب اليد؟ هل تعرف أسماء أبطال مصر العالميين فى الإسكواش؟ هل نحن كجمهور نحب الرياضة أم كرة القدم فقط؟ والإجابة الواقعية أننا نعشق كرة القدم لأنها اللعبة الشعبية الأولى فى العالم ونعرف جميعا أن كرة القدم عندنا تختلف كثيرا عن الدوريات الكبرى فى كل شيء، وأن أهم نجاح لكرة القدم فى مصر هو الجمهور فلماذا لا نشجع لعبة مثل الإسكواش ونحن أبطال العالم، لماذا نشعر دائما أننا أقل من بقية العالم حتى عندما خرج منا نجم عالمى كبير مثل محمد صلاح نجد مصريين يهاجمون صلاح بدلا من التفاخر به ودعمه الدائم مهما كان الأداء، خاصة أن صلاح أسطورة وحقق أرقاما قياسية لن يستطيع أن يحققها آخر لسنوات طويلة، وإن كنا نتمنى أن يكون عندنا أكثر من نموذج وبنفس هذا المنطق نحن ملوك الإسكواش، فلماذا لا نهتم بهم وندعمهم، فمثلا أين مبارياتهم التى لا تذاع إلا على قناة أون سبورت فقط بدون اهتمام بها! أين أخبارهم فى البرامج الرياضية وهذا هو اسمها برامج رياضية وليست برامج مقتصرة على أخبار كرة القدم فقط؟ أو برامج تغطى أخبار بعض الأندية فقط! أين هؤلاء النجوم كضيوف فى البرامج الرياضية المنتشرة فى كل القنوات الفضائية أو حتى فى قنوات ماسبيرو تليفزيون الدولة؟

عزيزى القارئ إن كنت مازلت تبحث عن إمام عاشور وتحرق دمك على لاعبين يحصولون بسببك على ملايين الجنيهات وأنت تخسر دائما من مالك ووقتك وضغطك وسكرك بسببهم فلتجعل لاعبى الإسكواش إمام لك ولابنائك لتشعر بالفخر والسعادة بأبناء مصر الأبطال جيل يسلم جيل الريادة وكأنها لعبة أصلها مصرية وأذكر وأنا صغير أن الإسكواش، كانت تسيطر عليها دولة باكستان وكانت تقوم بدعم هائل لأبطالها وتستفيد كدولة منهم ولكن أين نحن من هذا؟

وحتى لا يقول أحد إنها لعبة ليست مهمة أو ليس لها جمهور كبير أقول لك هذا الكلام ليس صحيحا وأكبر دليل أن هناك دولا متقدمة وكبرى تنفق مليارات الدولارات لكى تصنع أبطالا مثل أبناء المصريين ويفشلون ولا يجدون سوى أبطالنا ويتم إغراؤهم بالمال والجنسية لكى يمثلوهم، وعندنا أكثر من محاولة مثل آل الشوربجى الذين كانوا الأول والثانى على العالم وبعد التجنس بالجنسية الإنجليزية ورغم توفير كل سبل الراحة والنجاح لهما إلا أن ترتيبهما فى تراجع عالميا وحتى أمريكا تمنح الجنسية للاعبين كثيرون حتى تقول إن لاعبيها من أبطال العالم فى الإسكواش، ولكن سبحان الله المصريون يحافظون على الصدارة ويسلمون القمة لبعضهم البعض؛ ولقد كتبت من قبل على أبطال مصر العالميين فى الإسكواش أكثر من مرة وسوف أظل أكتب عنهم لأن هؤلاء الأبطال هم من يستحقون الكتابة عنهم وإبرازهم فى المجتمع، حتى يعرف الشعب أبطالة ويفتخر بهم كما أفتخر وأنا أشاهد مبارياتهم والبطولات التى يحققونها واللقاءات التى تجرى معهم فى أكبر القنوات التليفزيونية العالمية والتى تجعلنى أشعر بالفخر والسعادة وأتعجب من الشعب المصرى الذى أنا واحد منه لماذا نهتم (بالفشل) ونترك النجاح وكأن هذا النجاح شيء عادى ليس لنا دخل به ولكن أى مشكلة أخرى نهتم بها ونبدأ فى الهرى الذى لا نتيجة منه وعلى النقيض نجد أخبارا مبهجة تدعو إلى الفخر ولا يتحدث عنها أحد مثل أن التصنيف العالمى الجديد للإسكواش هذا الشهر أعلن منذ أيام قليلة باستمرار مصطفى عسل على القمة منفردا خاصة بعد اعتزال النجم الكبير على فرج، فى حين انفردت هانيا الحمامي بقمة السيدات بعد تتويجها للمرة الثانية على التوالى ببطولة العالم الأخيرة التى أقيمت بأمريكا واستطاعت أن تصل للمباراة النهائية بعد الفوز على الأسطورة المصرية نورالشربينى لتقابل فى النهائى المصنفة الثالثة الأمريكية أوليفيا ويفر صاحبة الأرض والجمهور والتى كانت على وشك الفوز بالبطولة بعد أن كانت هانيا متاخرة فى الشوط الخامس الفاصل بنتيجة كبيرة 9-3 ولكن بالروح المصرية استطاعت هانيا أن تقلب الملعب وتنتزع اللقب.

وعلى كل مصرى أن يشعر بالفخر عندما يعلم أن البطلة الصغيرة أمينة عرفى بنت ال 18 عاما والتى تحدثت عنها سابقا منذ أقل من عام وكان ترتيبها الخامس عالميا اليوم أصبحت الثانى على العالم، فى حين تراجع ترتيب نوران جوهر إلى الرابع ونورالشربينى إلى الخامس وإن كنت أكتبها وأنا أشعر بالحزن على التراجع ولكن هناك عوامل أخرى مثل السن وعدد المشاركات فى البطولات بالإضافة إلى أننى أتكلم عن الخامس على العالم وليس الخامس على الدورى المصرى لكرة القدم وهو نفس الحال فى تصنيف الرجال حيث نعقد الآمال على كريم عبدالجواد المصنف الثالث عالميا ويوسف إبراهيم المصنف السادس ومحمد زكريا المصنف العاشر عالميا،

وسوف أظل أنادى وأطالب الدولة بأجهزتها المختلفة والإعلام بالاهتمام بلعبة الإسكواش وتكريم أبطال مصر العالميين وتعريف الجمهور المصرى بهم ورفع وعى الشعب باللعبة وقواعدها لكى نستطيع أن نضيفها لعناصر القوة الناعمة المصرية.

 

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة