قالت الدكتورة نازك أبو زيد، رئيسة مكتب أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان، إن الأوضاع الإنسانية في السودان وصلت إلى مرحلة غير مسبوقة من التدهور، مشيرة إلى أن منظمة الصحة العالمية وصفت ما يجري بأنه “أسوأ كارثة إنسانية يشهدها العالم حاليًا”.
وأوضحت خلال مداخله هاتفيه على شاشة القاهرة الإخبارية، مع الإعلامية ريهام إبراهيم، أن السودان بات المنطقة الوحيدة التي تأكد رسميًا تفشي المجاعة فيها، مؤكدة أن حدة الأزمة تتصاعد يومًا بعد يوم وسط خسائر بشرية ومعيشية فادحة.
وأضافت أبو زيد أن أرقام المجاعة وسوء التغذية في السودان “مفزعة وغير مسبوقة”، موضحة أنه وفقًا للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، فإن أكثر من نصف سكان البلاد يعانون من احتياجات غذائية حادة ونوع من أنواع سوء التغذية.
ولفتت إلى أن هذا التصنيف يعتمد على خمس مراحل، مشيرة إلى أن الوضع في السودان يشهد انتقال أعداد كبيرة من السكان إلى المراحل الأخطر.
وأكدت رئيسة مكتب أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان أن نحو 25 مليون شخص باتوا في المرحلة الرابعة من التصنيف، وهي مرحلة الطوارئ الغذائية، فيما يوجد حوالي 8 ملايين و200 ألف شخص في مراحل حرجة أخرى، إضافة إلى قرابة مليوني شخص وصلوا إلى المرحلة الخامسة، وهي أسوأ مراحل انعدام الأمن الغذائي والتي تسبق مباشرة خطر الوفاة بسبب الجوع.
وشددت على أن هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.
وأشارت أبو زيد إلى أن رقعة القتال تتسع يومًا بعد يوم، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، مؤكدة أن أعداد النازحين في ازدياد مستمر.
وأضافت أن النازحين يفرون بلا وجهة واضحة نحو مناطق يعتقدون أنها أكثر أمانًا، ليجدوا أنفسهم في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، وأحيانًا دون توفر خيام أو مأوى يقيهم الظروف القاسية، ما يضاعف من معاناتهم الإنسانية.