أبقى بنك إنجلترا، في أول اجتماع له للعام الجارى عقد اليوم /الخميس/، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 3.75%، في قرار جاء بعد تصويت متقارب داخل لجنة السياسة النقدية.
وصوت خمسة أعضاء من أصل تسعة في اللجنة لصالح تثبيت سعر الفائدة، مقابل أربعة أعضاء دعوا إلى خفضه بمقدار 25 نقطة أساس. وجاءت نتيجة التصويت أضيق من توقعات الاقتصاديين، الذين رجحوا انقساماً أوضح داخل اللجنة.
وكان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة بشكل محدود في ديسمبر الماضي، إلا أن غالبية التوقعات كانت تشير إلى تثبيتها في فبراير، في ظل بيانات أظهرت نمواً شهرياً أفضل من المتوقع واستمرار الضغوط التضخمية، إذ بلغ معدل التضخم 3.4% في ديسمبر.
وأوضح بنك إنجلترا في بيانه أن السياسة النقدية تضبط بهدف ضمان وصول التضخم إلى مستهدف 2% والحفاظ عليه بشكل مستدام على المدى المتوسط، من خلال تحقيق توازن دقيق بين المخاطر المحيطة بهذا الهدف. وأشار إلى أنه، استناداً إلى المعطيات الحالية، من المرجح خفض سعر الفائدة مستقبلاً، إلا أن توقيت ومدى هذا الخفض سيعتمدان على تطورات توقعات التضخم.
وأضاف البنك أنه يتوقع تراجع معدل التضخم ليقترب من مستوى 2% اعتباراً من أبريل المقبل.
وعقب القرار، تراجع الجنيه الإسترليني بنحو 0.6% أمام الدولار ليجري تداوله عند 1.356 دولار.
من جانبه، قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بايلي، الذي صوت مع قرار التثبيت، إنه يتوقع «انخفاضاً حاداً نسبياً في التضخم خلال الأشهر المقبلة»، مشيراً إلى أن مخاطر استمرار التضخم تبدو في تراجع، مما يفتح المجال لمزيد من التيسير النقدي في المرحلة المقبلة، من دون الالتزام بموعد محدد لخفض الفائدة.
ويركّز المستثمرون حالياً على بيانات التضخم المقبلة لتحديد توقيت وسرعة أي خفض محتمل لأسعار الفائدة خلال العام. ويرى عدد من الاقتصاديين أن نتيجة التصويت الضيقة تعزز التوقعات باتجاه خفض الفائدة في الربيع، مع ترجيح أن يبدأ ذلك في الربع الثاني من عام 2026.