رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«رمضان بريمير».. موسم من العيار الثقيل


5-2-2026 | 16:15

.

طباعة
تغطية: سما الشافعى

فى أجواء احتفالية استثنائية، احتفت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بصُناع الدراما المصرية، كاشفة عن ملامح خريطة موسم رمضان الدرامى، وذلك خلال أول احتفالية من نوعها تجمع النجوم والكتاب والمخرجين تحت مظلة واحدة، وشهدت مدينة الثقافة والفنون بالعاصمة الإدارية الجديدة تنظيم حفل «رمضان بريمير» للمرة الأولى، بحضور واسع لنجوم الفن وصُناع الدراما والإعلاميين، فى خطوة تعكس الاستعداد المبكر لموسم درامى يعد الأهم على مدار العام، وجاءت الاحتفالية فى إطار رؤية تؤكد أن الدراما المصرية لم تعد مجرد منافسة على نسب المشاهدة، بل أصبحت مساحة إبداعية وثقافية تسلط الضوء على قضايا المجتمع وتعبّر عن واقعه، بما يعزز مكانتها ودورها فى المشهد الفنى العربى.

 
 
 

فى الاحتفالية، تم عرض البروموهات الرسمية لعدد كبير من المسلسلات، التى تنوعت بين الاجتماعى والشعبى والتشويقى والإنسانى، فى مؤشر على التوجه نحو تنويع المعالجة ومخاطبة شرائح مختلفة من الجمهور، بما يعكس اهتمام المنتجين بتقديم محتوى متوازن يجمع بين الإثارة والفكر والبعد الإنسانى، بعيدًا عن النمطية والاعتماد على القوالب المكررة.

وبرز مسلسل «درش»، بطولة مصطفى شعبان، كأحد الأعمال التى تراهن على الدراما الشعبية بصياغة مختلفة، حيث يقدم صراعات الإنسان مع محيطه الاجتماعى والماضى الذى يطارده، عبر شخصيات مركبة تحمل تناقضات واقعية، ليؤكد المؤلف محمود حجاج فى تصريح خاص لمجلة «المصوّر» أن الدراما الشعبية ما زالت قادرة على الوصول إلى الجمهور إذا قُدمت بصدق، وأن كتابته لمسلسل «درش» اعتمدت على رسم شخصيات تشبه الناس فى ضعفهم وقوتهم، مع طرح أسئلة أوسع عن الاختيار والنتائج، بعيدًا عن المبالغة أو السطحية.

بينما قال المخرج محمود عبدالتواب، الذى يقدم مسلسل «فن الحرب»: إن العمل يعتمد على التشويق النفسى والبناء الدرامى المتدرج، بعيدًا عن الإثارة السطحية، مؤكدًا أن الهدف هو تقديم تجربة متماسكة تحترم عقل المشاهد وتمنحه فرصة للتفاعل مع الشخصيات، بحيث يستمر أثر العمل فى ذاكرة الجمهور بعد انتهاء الموسم.

وأشاد المخرج كريم الشناوى بحفل «رمضان بريمير»، الذى نظمته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، قائلا: إنها شيء مشرف جدا، وعن رؤيته الخاصة للأعمال الدرامية فى الموسم الرمضانى، أكد أن متابعته لكل الأعمال قبل أن يبدأ مشروعه التالى تمنحه نظرة أعمق على المشهد الفنى ويغذى اختياراته الإبداعية، لذلك هو يتوقف عن العمل خلال موسم رمضانى معين بعد أن قدم العام الماضى مسلسل «لام شمسية» الذى استغرق منه وقتًا ومجهودًا مكثفًا.

كما يرى أن التوقف المؤقت بعد موسم عمل مكثف ليس تراجعًا، بل فرصة لتقييم التجارب السابقة واستلهام أفكار جديدة تدفع الدراما إلى الأمام، مشيرا إلى أن الحفل أعطاه فرصة لمتابعة زملائه من الفنانين والنجوم الشباب والتعرف على الأعمال الأخرى، ما عزز شعوره بأن الدراما المصرية هذا الموسم ستكون مليئة بالمفاجآت والطاقة الإيجابية، خاصة بعد إقامة هذا الحفل الضخم.

أدوار واقعية مشوّقة

يطلّ النجم أمير كرارة هذا الموسم فى مسلسل «رأس الأفعى»، ليعود من خلاله إلى الدراما الواقعية الممزوجة بالإثارة والتشويق، حيث شدد كرارة على أن الدور الذى يقدمه هذا العام ليس مجرد شخصية عادية، بل صراع مستمر مع قوى تحاول التأثير على الواقع المحيط، وهو ما جعل تجربة العمل مختلفة عن أى دور سابق له، معتمدًا على بناء شخصيات واقعية تتفاعل مع أحداث قريبة من حياة المشاهد، بعيدًا عن الأدوار النمطية أو المبسطة، بل حضور المسلسل فى خريطة رمضان يوضح أن كرارة يسعى لمزج الإثارة مع الرسائل الاجتماعية والأمنية، ليقدم تجربة متكاملة للجمهور.

ومن جانبه، قال الفنان ياسر جلال: إنه يشارك هذا الموسم فى مسلسل «كلهم بيحبوا مودى»، وهو عمل كوميدى خفيف يخرج من إطاره الدرامى المعتاد، مؤكدًا أنه أنهى تصوير مشاهده بالكامل حاليا قبل رمضان لأنه يحرص على التركيز التام أثناء الموسم، مبينا أن دوره يمنحه فرصة لتقديم وجه جديد أمام الجمهور، يجمع بين المواقف الطريفة والفكاهة المتقنة، بعيدًا عن التكرار، ما يعكس رغبة جلال فى التغيير والتجدد.

وعبّر «جلال»، عن إعجابه بمكان الحفل بالعاصمة الإدارية، واصفًا الحدث بأنه يعبر عن مكانة مصر الفنية والثقافية، ويعكس حجم الدعم الذى تقدمه الدولة لصناع الفن، ما يمنح الفنانين دفعة معنوية إضافية قبل دخول السباق الرمضانى.

ترقب واسع

ومع نهاية الاحتفالية، تصدّرت أجواء الحفل منصات التواصل الاجتماعى، وبدأ الجمهور فى تداول البروموهات وتحليل الأعمال المنتظرة، فى مشهد يعكس حالة من الترقب المبكر من جمهور السوشيال ميديا لموسم يبدو مزدحمًا بالمنافسة والرهانات الفنية، ليكون حفل «رمضان بريمير» إعلانًا رسميًا عن بداية سباق درامى جديد، يحمل هذا العام تنوعًا فى الرؤى واقترابًا من نبض الشارع، مع أول أيام الشهر الكريم.