وقال «عبد الصادق»: إن كليات ومعاهد جامعة القاهرة ومراكزها البحثية والتخصصية تمتلك من القدرات والإمكانات البشرية ما يعزز من تفوقها العلمى والبحثى، ويسهم فى الارتقاء بمنظومة التعليم داخل الجامعة، فضلا عن الميزة التنافسية فى الابتكار والمعرفة وتحقيق متطلبات الثورة الصناعية الخامسة، اتساقا مع خطة الجامعة الاستراتيجية خلال الفترة من 2025 وحتى 2030.
وأشار رئيس جامعة القاهرة إلى تبنى الجامعة حزمة من المبادرات الرائدة، لعل أبرزها استراتيجية جامعة القاهرة للذكاء الاصطناعى، التى تم إطلاقها فى أكتوبر 2024، ثم البدء فى إجراءات تأسيس عدد من الشركات الجامعية، من بينها شركة جامعة القاهرة لإدارة الأصول المعنوية، وشركات لتسويق خدمات الاستشارات والبحوث والابتكارات فى المجالات الطبية والهندسة والدوائية، إلى جانب استحداث برامج دراسات عُليا جديدة تتوافق مع التوجهات القومية والاحتياجات الفعلية للمجتمع.
فيما كشف الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، عن حصر شامل لكافة المجالات والمحاور البحثية بكليات الجامعة ومعاهدها، وذلك فى ضوء الأهداف المرجوة على المستويين المحلى والدولى وبما يخدم أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، والاستراتيجيات الوطنية والقومية المختلفة للدولة المصرية مثل الاستراتيجية الوطنية لتوطين الصناعة، والاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة، وغيرها من الاستراتيجيات القومية، مشيرا إلى المخرجات المتوقعة لأولويات خطة الجامعة البحثية بتشجيع البحث التطبيقى، وتقديم حلول ابتكارية للتحديات المجتمعية، وتطوير حزمة من البرامج والمشروعات البحثية، المرتكزة على مجالات الصحة العامة، والطاقة المتجددة، والاستدامة البيئية، والتحول الرقمى، والأمن الغذائى، والذكاء الاصطناعى وتطبيقاته، إلى جانب العلوم الإنسانية والاجتماعية الداعمة لبناء الإنسان المصرى وتعزيز الهوية الوطنية.
على صعيد آخر، أعلن الدكتور محمد سامى عبدالصادق، تحقيق الجامعة مراكز متقدمة فى عدد من التخصصات الرئيسية بتصنيف التايمز الإنجليزى، وهو من أهم وأدقّ التصنيفات الدولية للجامعات على مستوى العالم، ويقسم المجالات الأكاديمية إلى 11 موضوعًا رئيسيًا، تشمل: الآداب والعلوم الإنسانية، إدارة الأعمال والاقتصاد، علوم الحاسب، علوم التربية، الهندسة، القانون، علوم الحياة، الطب والعلوم الصحية، العلوم الطبيعية، علم النفس، والعلوم الاجتماعية، والتى تتفرع بدورها إلى 148 تخصصًا فرعيًا، وقد شمل التصنيف هذا العام 2000 جامعة.
وأشار «عبدالصادق» إلى أن جامعة القاهرة حققت المركز الأول محليًا فى 6 موضوعات رئيسية من أصل 9 موضوعات ظهرت فيها الجامعات المصرية، بنسبة بلغت 67 فى المائة من المجالات المدرجة؛ إذ حققت العلوم الطبية والصحية، المرتبة (251–300 عالميًا)، وعلوم الحاسب، المرتبة (301–400 عالميًا)، والدراسات التربوية، المركز (301–400 عالميًا)، وعلوم الحياة، المركز (301–400 عالميًا)، والآداب والعلوم الإنسانية، المركز (601–800 عالميًا)، والعلوم الاجتماعية، المركز (601–800 عالميًا)، وتصدرت جامعة القاهرة مراكز متقدمة فى تخصصات الاقتصاد وإدارة الأعمال، والهندسة، والعلوم الفيزيائية.
وأكد رئيس الجامعة أن هذا التصنيف يُقيِّم أداء الجامعات فى كل تخصص على حدة، بما يعكس القوة الحقيقية والمؤسسية فى المجالات المختلفة، وليس مجرد ترتيب إجمالى عام، مشيرًا إلى أن التقييم يعتمد على مجموعة من المعايير الدولية الرئيسية التى تختلف أوزانها النسبية من تخصص لآخر، وتشمل: معيار التعليم بنسبة تتراوح بين (24–30 فى المائة)، ومعيار البحث العلمى بنسبة (25–30 فى المائة)، ومعيار الاستشهادات المرجعية بنسبة (25–30 فى المائة)، إلى جانب معيار الدخل الصناعى بنسبة (2.5–5 فى المائة)، ومعيار البعد الدولى بنسبة (7– 10 فى المائة).
تجدر الإشارة إلى أن جامعة القاهرة تصدرت مؤخرا للجامعات المصرية والإفريقية فى تصنيف لايدن الهولندى واحتلالها المركز الـ159 عالميا، متقدمة على عدد كبير من الجامعات المرموقة حول العالم وتصدرها الجامعات المصرية أيضًا فى ذات التصنيف للتخصصات العلمية، واحتفاظها بتفوقها محليًا وعالميًا فى تصنيف (كيو إس) النوعى للاستدامة، حيث احتلت الجامعة المركز الأول مصريًا للعام الثانى على التوالى وجاءت فى الفئة من 301-400 عالميًا، وتحديدا فى المركز 392 عالميًا، متفوقة على 29 جامعة مصرية، كما حققت مركزا متقدما فى تصنيف شنغهاى الصينى، حيث تم إدراج 16 تخصصًا ضمن أفضل 59 تخصصا على مستوى العالم، من بينها 10 تخصصات فى المركز الأول محليًا، على مستوى 500 جامعة عالمية شملها التصنيف، وتصدرها الجامعات المصرية