رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الفنادق ترفع شعار «كومبليت» مجددًا.. إجازة منتصف العام تنعش السياحة الداخلية


1-2-2026 | 13:14

.

طباعة
تقرير: صابر العربى

جاءت إجازة منتصف العام، لتُمثل دفعة قوية ليستمر قطاع السياحة فى مواصلة تحقيق أرقام قياسية جديدة تتفوق على سابقتها، كل يوم وكل شهر وكل عام، وبعد انتهاء أعياد الكريسماس، تشهد المقاصد السياحية المصرية انخفاضًا «بسيطًا» فى أعداد السياح الأجانب الوافدين، لتكون السياحة الداخلية، بالتزامن مع حلول إجازة منتصف العام، هى المكملة لأى انخفاض فى أعداد السياح.

خبراء السياحة أكدوا أن السياحة مدينة بالفضل دائمًا للسياحة الداخلية، كونها الداعم الأول للقطاع فى كل الأوقات، مشددين على أن أعداد السياحة الداخلية خلال إجازة منتصف العام الجارى ستكون موجودة وبقوة وستزاحم السياحة الأجنبية.

وفى هذا السياق، قال محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بالصعيد: إن «السياحة الداخلية تشهد رواجًا كبيرًا فى الأقصر وأسوان بالتزامن مع إجازة منتصف العام الدراسى، كما أن عددًا كبيرًا من الفنادق العائمة والثابتة بالأقصر وأسوان، قدمت عروضًا سعرية مميزة للمصريين خلال إجازات منتصف العام الدراسى، فضلًا عن أن عددًا كبيرًا من الأسر حريص على قضاء بضعة أيام من إجازة منتصف العام لزيارة الأقصر وأسوان».

وأشار «عثمان» إلى أن «السياحة المصرية حققت لأول مرة إيرادات قياسية بلغت 19 مليار دولار»، مؤكدًا أن السياحة الثقافية فى الصعيد رفعت لافتة «كامل العدد» فى الموسم الشتوى الحالى، وهو إنجاز غير مسبوق فى تاريخ صناعة السياحة المصرية، منوهًا بأن التفوق السياحى جاء نتيجة عدة عوامل أساسية، أبرزها افتتاح المتحف الكبير الذى أصبح أيقونة عالمية.

وكشف البنك المركزى، أن قطاع السياحة سجل أداءً لافتًا، خلال الربع الأول من السنة المالية «2026-2025»، حيث قفزت الإيرادات بمعدل 13.8 فى المائة لتصل إلى 5.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 4.8 مليار دولار فى العام السابق.

وأوضح البنك المركزى أن هذا النمو جاء نتيجة ارتفاع عدد الليالى السياحية التى قضاها الزوار فى مصر لتصل إلى 58.7 مليون ليلة، ما عزز موارد الدولة من العملة الصعبة، وأسهم فى تقليص العجز التجارى غير البترولى بنسبة 4 فى المائة، ليسجل 9.5 مليار دولار.

وأضاف رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بالصعيد، أن «الفترة الممتدة، من نهاية شهر يناير وحتى الأسبوع الأول من فبراير، تمثل ذروة الحركة السياحية الداخلية، لا سيما مع التراجع «البسيط» فى أعداد السائحين الأجانب بعد انتهاء موسم أعياد الكريسماس ورأس السنة»، مشددًا على أهمية الالتزام بتعليمات وزارة السياحة، بعدم التفرقة فى المعاملة أو الأسعار بين السائح المصرى والأجنبى.

وتابع «عثمان»، أن نسب الإشغال المتوقعة بالفنادق العائمة والثابتة فى الأقصر وأسوان تقترب من 90 فى المائة، مشددًا على أن قطاع السياحة «مدين» للسياحة الداخلية، لأنها تُعد الملاذ الآمن له فى فترات الأزمات أو انخفاض أعداد السياح.

ولمجابهة كثافة أعداد السياحة الداخلية القاصدة زيارة الأقصر وأسوان خلال إجازة منتصف العام، أعلنت هيئة السكة الحديد، تشغيل 4 قطارات إضافية على خط (القاهرة / أسوان والعكس)، لمدة 3 أسابيع، واعتبارًا من الخميس 22 يناير الجارى، وذلك فى إطار جهود الهيئة لتطوير الخدمات المقدمة للجمهور، واستجابة لزيادة الطلب خلال فترة إجازة نصف العام الدراسى، كما تهدف هذه الخطوة إلى دعم السياحة الداخلية وتلبية احتياجات الطلاب والشركات السياحية.

بدوره، أكد الدكتور عاطف عبداللطيف، عضو جمعية مستثمرى السياحة بجنوب سيناء، على وجود حجوزات «جيدة» من المصريين لزيارة كلّ من الأقصر وأسوان والغردقة وشرم الشيخ، خلال إجازات منتصف العام الدراسى لهذا العام، موضحًا أن «السياحة الداخلية قادرة على تعويض أى تراجع فى الحركة السياحية الوافدة من الخارج»، ولافتًا إلى أنه لا يوجد أى تفريق فى الأسعار أو المعاملة بين النزلاء المصريين والأجانب داخل الفنادق.

وأضاف «عبداللطيف»، أن «العديد من فنادق شرم الشيخ، ولا سيما فئة 3 و4 نجوم، قدمت عروضًا سعرية مخفضة لجذب المواطنين المصريين لزيارتها خلال إجازات منتصف العام الدراسى، والفنادق تأمل فى وجود أعداد كبيرة من الأسر المصرية والشباب خلال تلك الفترة».

كما شدد عضو جمعية مستثمرى السياحة بجنوب سيناء، على أن الفنادق جميعًا ملتزمة بأن لا تقل أسعار الحجوزات فيها عن الحد الأدنى لأسعار الغرف الفندقية الذى حددته وزارة السياحة، منوهًا بأن إجازة منتصف العام، من الفترات التى يكثر فيها تنظيم الأندية والنقابات والجامعات رحلات إلى المدن السياحية المصرية، وفى مقدمتها الأقصر وأسوان وشرم الشيخ، لما تمتاز به من أجواء مشمسة جيدة تغاير ما تشهده العاصمة القاهرة، على سبيل المثال، من انخفاض فى درجات الحرارة.

وأفاد «عبداللطيف»، بأن «فنادق شرم الشيخ مستعدة لاستقبال السياح القادمين إليها فى إجازة منتصف العام»، موضحًا أن «الحركة السياحية التى استقبلتها مدينة شرم الشيخ خلال النصف الأول من شهر يناير الجارى كانت أفضل مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي».

وفى سياق متصل، قال رامى رزق الله، الخبير الفندقى، رئيس لجنة التسويق السياحى بشرم الشيخ: إن «فنادق شرم الشيخ سجلت نسبة إقبال 100 فى المائة خلال إجازة رأس السنة واحتفالات الكريسماس، بينما انخفضت نسبة الإقبال بعد الاحتفال بإجازة الكريسماس ورأس السنة ليتراوح ما بين 65 إلى 70 فى المائة، وأتوقع أن تعود نسب الإشغال لتسجل 100 فى المائة فى جميع فنادق شرم الشيخ على اختلاف فئاتها من 3 و4 و5 نجوم، مع حجوزات إجازة نصف العام واستقبال السياحة الداخلية مع نهاية شهر يناير».

وأضاف «رزق الله»، أن «شركات السياحة والفنادق تكثف من أساليب الدعاية لجذب المزيد من السياحة الداخلية لقضاء إجازات نصف العام فى شرم الشيخ، كما أن العديد من الفنادق، ولا سيما فئة الـ 4 نجوم، قدمت عروضًا سعرية مميزة لجذب المصريين خلال تلك الفترة، وغالبية الحجوزات لطلاب الجامعات والمعاهد والأندية والنقابات فضلا عن عدد كبير من الأسر المصرية».

كما أفاد رئيس لجنة التسويق السياحى بشرم الشيخ، بأن حجوزات المصريين لشرم الشيخ والغردقة خلال إجازات منتصف العام «مهمة جدًا»، لا سيما أن هذه الفترة تشهد تراجعًا نسبيًا فى أعداد السياح الأجانب بعد احتفالات رأس السنة والكريسماس، قبل أن تعود مجددًا للارتفاع مع حلول شهرى مارس وأبريل، كونهما من شهور الذروة للسياحة الأجنبية والأوروبية القاصدة للمناطق الساحلية المصرية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة