أكد الكابتن إبراهيم حسن مدير منتخب مصر الأول أن الجهاز الفنى حالياً يجهز للمرحلة المقبلة لتكون بالشكل الأمثل خاصة التحضيرات الأخيرة استعداداً لخوض بطولة كأس العالم 2026 وقال إن العميد حسام حسن وجهازه المعاون أكدوا على إغلاق صفحة أمم إفريقيا الأخيرة والاستعداد الأمثل لخوض المونديال بأفضل تشكيلة وروح وفنيات وإظهار شخصية الفراعنة الحقيقية ووعد بتقديم الفراعنة أفضل ما لديهم وتحدث عن كواليس
مشاركة الفراعنة فى بطولة «الكان» الأخيرة، والوصول إلى المربع الذهبى، وأمور أخرى فى الحوار التالى:
ما ملامح مراحل الاستعدادات القادمة، لتجهيز المنتخب لخوض كأس العالم 2026؟
الفترة المقبلة ستشهد إعدادًا قويًا ومكثفًا على جميع المستويات، سواء البدنية أو الفنية أو الذهنية، من أجل الوصول لأعلى درجات الجاهزية، نعمل بخطة واضحة، وبدعم معنوى كبير من الدولة واتحاد الكرة، وهو ما يمنح اللاعبين دافعًا إضافيًا لبذل أقصى جهد، هذا الدعم يشعر اللاعبين بالثقة ويحفزهم على تقديم أفضل ما لديهم فى المرحلة القادمة بالإضافة إلى مجموعة مباريات أوروبية من نفس مدارس المنتخبات المشاركة فى مونديال 2026.
ما تفاصيل المعسكر القادم للفراعنة؟
الجهاز الفنى واللاعبون يستعدون بقوة لكأس العالم، حيث سنخوض مباريات ودية قوية أمام منتخبات السعودية وإسبانيا والبرازيل، وأشكر فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى على الدعم الذى قدمه لنا، وأشكره أيضا على استمرار هذا الدعم وتوجيهاته الدائمة لدعمنا فى المونديال، كما أشكر الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة وأيضا المهندس هانى أبو ريدة رئيس اتحاد الكرة، على الثقة الكبيرة فى قدرة المنتخب على تحقيق إنجاز يليق بمكانة الكرة المصرية مستقبلًا.
كيف يتلافى الجهاز الفنى أخطاء الفترة الماضية؟
جميع عناصر المنتخب على وعى كامل بحجم المسئولية، سواء الجهاز الفنى أو اللاعبين، وهو ما يظهر بوضوح فى درجة الالتزام والانضباط داخل المعسكرات، هناك تركيز كبير فى التدريبات، والتعامل باحترافية مع كل التفاصيل، لأن الجميع يدرك أن تمثيل منتخب مصر شرف ومسئولية، وهدفنا تقديم مستويات تليق باسم الكرة المصرية وتسعد الجماهير داخل مصر وخارجها وسيظهر ذلك فى المونديال القادم.
إلى أى مدى يعتمد الجهاز الفنى على محمد صلاح فى قيادة الفريق لأبعد مكان بالمونديال؟
صلاح لاعب وقائد كبير ولا يبخل بنقطة عرق لمنتخب بلده وأعتقد أن أهدافه فى أمم إفريقيا الأخيرة بالمغرب ومساهمته الكبيرة حتى آخر مباراة كانت أكبر دليل على ذلك، وأعتقد أنه مازال يمتلك الكثير ليقدمه معنا فى المونديال.
ما تعليقك على الحديث عن اعتزال صلاح عقب كأس العالم؟
لا أريد أن أخوض فى هذه الأمور السلبية دعنا نتحدث عن الإيجابيات صلاح قائد منتخب مصر وسيظل القائد طوال مشواره فى الملاعب، وأعتقد أن حسام حسن استطاع باقتدار احتواء اللاعب عقب أزمته الأخيرة فى ليفربول ونجح فى استعادته فنيا بشكل كبير، وهذا دليل على أن اللاعب كان يحتاج إلى الدعم المعنوى فقط وهو ما يفتقده فى ناديه حاليا، هذه هى الأزمة الحقيقية لدى اللاعب، لكنه فنيا يستطيع استكمال مسيرته الناجحة فى أوروبا بشكل طبيعى وبسهولة للغاية.
كيف تقيّم مشوار المنتخب الوطنى فى أمم إفريقيا والوصول إلى المربع الذهبى؟
وصول منتخب مصر إلى المربع الذهبى يعدّ إنجازًا مهمًا فى ظلّ الظروف الصعبة التى خاض بها الفريق البطولة.. نحن نتحدث عن منتخب يمرّ بمرحلة بناء وإعادة ترتيب للأوراق، مع جهاز فنى جديد يتحمل مسئولية كبيرة وضغطًا جماهيريًا وإعلاميًا معتاد على المنافسة على اللقب فى كل بطولة، والوصول إلى الدور نصف النهائى والتواجد بين الأربعة الكبار فى القارة يعكس حجم العمل المبذول من الجهاز الفنى واللاعبين، ويؤكد أن المنتخب يسير فى الطريق الصحيح رغم بعض العثرات.
ماذا عن الخسارة أمام منتخب نيجيريا فى مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع؟
بالطبع كنا نطمح لإنهاء البطولة بشكل أفضل وحصد المركز الثالث على الأقل، لكن يجب أن نكون واقعيين، لأن مباراة نيجيريا جاءت بعد مجهود بدنى وذهنى كبير، واللاعبون كانوا متأثرين نفسيًا بالخروج من نصف النهائى، ونيجيريا منتخب قوى ويمتلك عناصر مميزة ومحترفين فى أكبر الدوريات الأوروبية، والمباراة كانت متكافئة فى فترات كثيرة، لكن التفاصيل الصغيرة حسمتها لصالحهم، والأهم بالنسبة لنا هو ما خرجنا به من مكاسب فنية وتجارب مفيدة استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
شهدت مباراة نصف النهائى أمام السنغال انتقادات واسعة بسبب تراجع أداء المنتخب والظهور بشكل دفاعى، كيف ترد على ذلك؟
علينا أن نضع الأمور فى سياقها الصحيح، منتخب السنغال من أقوى منتخبات القارة حاليًا، ويمتلك عناصر على أعلى مستوى من القوة والسرعة والخبرة، والجهاز الفنى تعامل مع المباراة وفقًا لإمكانات المنافس وظروف اللقاء، وكان الهدف الأساسى هو التأمين الدفاعى وعدم منح السنغال المساحات التى تجيد اللعب فيها، وقد لا يعجب هذا الأسلوب بعض الجماهير، لكن كرة القدم ليست استعراضًا فقط، بل حسابات وتوازن بين الدفاع والهجوم، ونحن نحترم رأى الجماهير، لكننا نؤكد أن كل قرار فنى كان مدروسًا ويصبّ فى مصلحة المنتخب.
لكن هناك مَن يرى أن الأداء الدفاعى الزائد أفقد المنتخب شخصيته وأثار غضب الجماهير؟
شخصية منتخب مصر لم ولن تضيع، ونحن منتخب كبير وتاريخنا يشهد بذلك، وأحيانًا تضطر للعب بحذر أمام منافس قوى، وهذا لا يعنى التخلى عن الهوية. الجماهير المصرية عاشقة للكرة الهجومية وتحبّ الانتصارات المقنعة، وهذا حقها، لكن يجب أيضًا أن تدرك أن البطولات تُحسم بالعقل قبل العاطفة، لذلك نحن نعد الجماهير بأن الأداء سيتطور مع الوقت، ومع زيادة الانسجام بين اللاعبين وتثبيت أسلوب اللعب.
تحدثت عن ظلم تحكيمى فى مواجهة السنغال، كيف ترى ذلك؟
للأسف نعم، تعرضنا لقرارات تحكيمية مؤثرة فى مباراة السنغال، ولا نبحث عن شماعات أو مبررات للهزيمة، لكن من حقنا كجهاز فنى وإدارى أن نوضح الحقائق، وكانت هناك حالات تحكيمية واضحة أثرت على سير المباراة، سواء فى احتساب بعض الأخطاء أو تجاهل تدخلات تستحق العقاب، وهذه الأمور تحدث فى كرة القدم، لكن عندما تتكرر فى مباريات مصيرية يصبح من الضرورى الحديث عنها بشكل واضح حتى لا تتكرر مستقبلًا.
بعيدًا عن الجانب الفنى، عانى المنتخب من أزمات فى التنقل بين المدن خلال البطولة، حدثنا عن ذلك؟
هذه نقطة مهمة لم يتحدث عنها كثيرون، والمنتخب واجه صعوبات كبيرة فى التنقل بين المدن بعد التأهل للأدوار الإقصائية، سواء من حيث طول الرحلات أو ضيق الوقت بين المباريات، وهذه الأزمات أثرت بشكل مباشر على راحة اللاعبين والاستشفاء البدنى، كنا أحيانًا نصل إلى الفندق فى ساعات متأخرة ثم نبدأ الاستعداد للمباراة التالية دون وقت كافٍ، ورغم ذلك، اللاعبون أظهروا روحًا قتالية عالية وتحملوا المسئولية حتى النهاية.
لنعُد إلى البداية المميزة للمنتخب فى دور المجموعات، حيث تصدرتم المجموعة على حساب جنوب إفريقيا، كيف تقيّم تلك المرحلة؟
دور المجموعات كان من أفضل فترات المنتخب فى البطولة، وتصدرنا المجموعة أمام منتخب قوى مثل جنوب إفريقيا، وظهر اللاعبون بشكل مميز فنيًا وبدنيًا، وهذا الأداء أعاد الثقة للجماهير ومنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، شعرنا وقتها أن المنتخب بدأ يستعيد بريقه، وأن هناك حالة من الالتفاف الجماهيرى حول الفريق، وهو أمر مهم جدًا لأى منتخب.
ثم جاء الفوز على بنين بثلاثة أهداف مقابل هدف، كيف رأيت تلك المباراة؟
مباراة بنين كانت تأكيدًا على تطور الأداء، والمنتخب لعب بثقة ونجح فى فرض أسلوبه، وسجل ثلاثة أهداف تعكس العمل الهجومى المنظم، رغم استقبال هدف، إلا أن رد فعل اللاعبين كان قويًا، ونجحوا فى حسم اللقاء دون توتر، هذه المباراة منحتنا دفعة قوية قبل مواجهة كوت ديفوار.
مواجهة كوت ديفوار فى ربع النهائى كانت من أقوى مباريات البطولة، كيف عايشتها؟
كانت مباراة كبيرة بكل المقاييس، لأن كوت ديفوار منتخب قوى ويمتلك عناصر مميزة، لكن لاعبينا قدموا واحدة من أفضل مبارياتهم فى البطولة، والفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين لم يكن سهلًا، لكنه جاء نتيجة إصرار وعزيمة وروح قتالية عالية، هذه المباراة تحديدًا أكدت أن المنتخب يمتلك إمكانات كبيرة، وأنه قادر على مقارعة الكبار عندما تتوافر الظروف المناسبة.
ننتقل إلى الجدل الذى أُثير بعد هجومك على بعض الصحفيين المغاربة عقب الخسارة من السنغال، ما تعليقك؟
أنا شخص صريح وأقول ما أشعر به، بعد الخسارة من السنغال، تعرض حسام حسن لهجوم غير مبرر من بعض الصحفيين المغاربة، وكان النقد يحمل قدرًا من التجاوز وعدم الاحترام، دافعت عن شقيقى وعن الجهاز الفنى، لأننا نمثل منتخب مصر، ومن غير المقبول التقليل من أى فرد يعمل باسم هذا المنتخب، ربما كانت ردودى حادة، لكن جاءت فى لحظة انفعال دفاعًا عن كرامة المنتخب.
قلت لأحد الصحفيين المغاربة إنه «أصفر» وسخرت منه بحديثك عن عدد بطولات مصر مقارنة بالمغرب، لماذا؟
لم أقصد الإساءة لشعب المغرب أو للصحافة المغربية ككل، وما حدث كان رد فعل على استفزاز واضح، عندما يتم التقليل من تاريخ منتخب بحجم مصر، كان لا بد من التذكير بالإنجازات، ومصر تمتلك سبع بطولات فى كأس الأمم الإفريقية، وهذا تاريخ لا يمكن إنكاره، وحديثى جاء فى سياق الدفاع عن منتخب بلدى، وربما خاننى التعبير فى تلك اللحظة، لكن الرسالة كانت واضحة، يجب احترام تاريخ الكبار.
هل ترى أن تلك التصريحات أضرت بصورة المنتخب؟
لا أعتقد ذلك، صورة منتخب مصر أكبر من أى تصريح، وتاريخه يتحدث عنه، وربما أثارت التصريحات جدلًا إعلاميًا، لكن الأهم هو ما يحدث داخل الملعب، نحن نحترم جميع المنتخبات ونتعامل بروح رياضية، وأى خلافات إعلامية لا تعكس حقيقة العلاقات بين الشعوب أو المنتخبات.
كيف تقيّم تتويج منتخب السنغال بلقب كأس الأمم الإفريقية بعد فوزه على المغرب فى المباراة النهائية؟
منتخب السنغال استحق التتويج عن جدارة، لأنه كان الأكثر توازنًا وانضباطًا خلال مجريات البطولة، ونجح فى التعامل مع الضغوط الكبيرة التى صاحبت المباراة النهائية، خاصة أنها أُقيمت على أرض المنتخب المغربى ووسط جماهيره، واللاعبون أظهروا شخصية قوية وعقلية بطل، وهو ما حسم اللقب فى النهاية.
شهدت المباراة النهائية قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، من بينها إلغاء هدف للسنغال واحتساب ركلة جزاء للمغرب، كيف ترى هذه القرارات؟
بعض القرارات التحكيمية كانت محل نقاش واسع، خاصة أنها جاءت فى توقيتات حاسمة من المباراة، وإلغاء هدف ثم احتساب ركلة جزاء فى نهائى بطولة قارية يضع الحكم تحت المجهر، ويجعل الجميع يتساءل عن معايير اتخاذ القرار، ونحن لا نتحدث عن نوايا، بل عن تأثير مباشر للقرارات على مسار اللقاء.
هل ترى أن المنتخب المغربى استفاد من بعض المجاملات التحكيمية خلال البطولة؟
المنتخب المغربى قدم بطولة قوية ويستحق الاحترام، لكن فى الوقت نفسه لا يمكن إنكار أن بعض القرارات التحكيمية جاءت فى مصلحته فى أكثر من مباراة، عندما تتكرر مثل هذه الحالات، يصبح من الطبيعى أن يطرح المتابعون تساؤلات حول مدى تكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات.
انسحاب لاعبى السنغال اعتراضًا على ركلة الجزاء كان مشهدًا لافتًا، كيف تفسر ذلك؟
هذا المشهد يعكس حالة الغضب والشعور بالظلم لدى لاعبى السنغال فى تلك اللحظة، أى لاعب يخوض نهائى بطولة قارية ويتعرض لقرار يرى أنه غير عادل، من الطبيعى أن تكون ردة فعله انفعالية، خاصة فى مباراة تُحسم بتفاصيل دقيقة.
ما رأيك فى إهدار إبراهيم دياز ركلة الجزاء بطريقة «بانينكا»؟
تنفيذ ركلة جزاء بتلك الطريقة فى نهائى قارى مخاطرة كبيرة، ومثل هذه اللحظات تحتاج إلى تركيز وحسم، وليس إلى مجازفة، وتصدى إدوارد ميندى للركلة كان دليلًا على خبرته الكبيرة وقدرته على التعامل مع الضغوط.