تسعى البورصة المصرية لتثبيت صدارة مكانتها بين البورصات العربية والإفريقية، وتأكيد مركزها الإقليمى للمال والأعمال، لذلك تعمل جاهدة على تطوير آلياتها واستكمال مشتقاتها لمواكبة البورصات العالمية، كما أنها تسعى للتعاون المشترك بينها وبين الجهات الاقتصادية الأخرى المرتبطة بمجال البورصة بهدف تعزيز التكامل المالى، وتعزيز دور البورصة المصرية كمركز إقليمى للمال والأعمال ونقطة انطلاق لنقل الخبرات الاستثمارية للبورصات الأخرى.
مؤخرًا، أعلنت إدارة البورصة المصرية أنها تعتزم إنشاء بورصة إفريقية بالتعاون مع اتحاد البورصات الإفريقية، وعليه تم توقيع بروتوكول تعاون مع جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، هذا على الرغم من التحديات المرتبطة بإنشاء بورصة إفريقية موحدة.
وتسعى البورصة المصرية بقوة لإنشاء البورصة الإفريقية الموحدة لزيادة كفاءة تداول رؤوس الأموال العابرة للحدود ومحاولة حل معوقات العملات والتسوية، كما يعمل الجانب المصرى على إيجاد حلول لمشكلات من أبرزها اختلاف أسعار الصرف وآليات التسوية التى تواجه القارة.
ويستهدف هذا التعاون تبادل الخبرات والمعلومات، ونشر الوعى المالى والثقافة الاستثمارية، والترويج لمزايا القيد فى البورصة المصرية، إلى جانب دعم الشركات المصرية، خاصة الصغيرة والمتوسطة، فى النفاذ إلى مصادر التمويل عبر سوق رأس المال، ونقل التجربة المصرية إلى أكثر من 20 دولة إفريقية، ويشمل هذا التعاون تبادل المعلومات، ودعم التحول الرقمى والتكنولوجيا المالية، بالإضافة إلى تنظيم برامج تدريبية لبناء كوادر قادرة على التعامل مع أدوات الاستثمار الحديثة، لدعم جهود جذب الاستثمارات الأجنبية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية، لا سيما فى الدول الإفريقية.
ويأتى توقيع البروتوكول فى إطار دعم الاقتصاد الوطنى، وتعزيز التكامل الاقتصادى مع العمق الإفريقى، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص المصرى والإفريقى، بما يسهم فى تعميق دور سوق رأس المال كمنصة فعّالة للتمويل والاستثمار، وتعزيز فرص النمو المستدام.
وفى الختام نؤكد أن هذا البروتوكول يُمثل خطوة مهمة نحو توسيع مجالات التعاون الاقتصادى والاستثمارى، وتعزيز التنسيق المؤسسى بين مؤسسات الدولة ودعمها المتبادل، بما يسهم فى تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة فى مصر وإفريقيا، ويعزز حضور الشركات المصرية فى الأسواق الإفريقية والإقليمية.