فى كلّ صباح، يقف رجال الشرطة المصرية كأعمدة صلبة فى صرح الوطن، يحمون الأرض ويحفظون أمن الناس واستقرار الحياة، حاملين على أكتافهم رسالة الأمان والتفانى، متجاوزين كلّ الصعاب، متحدين كلّ خطر، ليظلّ الوطن آمنًا، والمواطن مطمئنًا، وكيان الدولة صامدًا أمام كل تحدٍّ.
عيد الشرطة هذا العام، الذى يطلّ علينا بذكراه الـ74، مناسبة عطرة للاحتفاء بصُناع الأمن، الذين يحملون على عاتقهم رسالة عظيمة؛ ليستحقوا التقدير والإجلال فى كلّ يوم، وليس فقط فى يوم عيدهم.
هؤلاء الذين يخطون فى الليل كما فى النهار، بخطى ثابتة وإرادة لا تلين، يبنون للأمان حضوره فى كلّ زاوية من زوايا الحياة المصرية، ويزرعون الثقة فى قلوب المواطنين، ليظلّ الوطن بأمان مهما تعاظمت العواصف.
هم الذين يقدمون التضحيات ليل نهار، منها ما يخرج للعلن، وأغلبها ما يبقى طىّ الكتمان.. لا ينشدون «البطولة»، لكنها تأتى إليهم مُرغمة، وكثيرٌ من قصصهم لا تُروى إلا فى ضمائر مَن شهدوا الإقدام، فى حين تظلّ آثارها واضحة للعيان فى حياة الناس الآمنة، حتى وإن اختفت الكواليس خلف ستار «الواجب الوطنىّ».