شهدت قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، يوم 20 يناير 2026، الاحتفالية الرسمية لإطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية "منحة علماء المستقبل"، بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ونائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أيمن عاشور، وعدد من الوزراء والمحافظين، ورئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، والسادة رؤساء الجامعات، وعدد كبير من الحضور.
وألقى حسن عبد الله محافظ البنك المركزي، الكلمة الافتتاحية، مشددًا على أن المبادرة تمثل نموذجًا عمليًا للشراكة الاستراتيجية بين مؤسسات الدولة ودورها في دعم التنمية الشاملة، مع التركيز على الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح أن البنك المركزي يولي أهمية خاصة لدعم قطاع التعليم، إيمانًا بدوره المحرك للتقدم، ولتحقيق أهداف رؤية مصر 2030، لافتًا إلى أن المبادرة تهدف إلى تمكين الطلاب المتفوقين غير القادرين على استكمال تعليمهم الجامعي بكرامة، مع التركيز على طلاب المحافظات الحدودية وذوي الهمم، لتحقيق تنمية متوازنة في جميع أنحاء الجمهورية.
وأشار المحافظ إلى إنشاء صندوق تعليمي خاص بالمبادرة لضمان استدامتها، مع فتح الحساب رقم 7070 بالبنوك المصرية لتلقي مساهمات القطاع الخاص والمؤسسات المختلفة، في إطار الشراكة المجتمعية تحت مظلة البنك المركزي.
كما لفت إلى أن دعم البنك المركزي للتعليم لا يقتصر على المنح الدراسية، بل يشمل بناء القدرات وإعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل، من خلال برامج مثل شهادة البكالوريوس في العلوم المصرفية، التي توفر تدريبًا عمليًا داخل البنوك لتخريج كفاءات مصرفية مؤهلة علميًا وعمليًا، قادرة على دعم الاستقرار المالي وتعزيز النمو الاقتصادي.
وأكد المحافظ أن البنك المركزي سيتحمل تمويل كامل تكاليف الإعاشة والإقامة لعدد 765 طالبًا تأثروا بتوقف برنامج المعونة الأمريكية، مع ضمان استمرار الدعم حتى إتمام دراستهم الجامعية عام 2028، مشددًا على أن المسؤولية المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في استراتيجية البنك المركزي التنموية.
واختتم بالقول إن الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان هو الطريق الأكثر استدامة لبناء اقتصاد قوي ومجتمع متماسك ومستقبل يليق بمصر وأبنائها.