رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

تكلفة هدر الطعام عالميًا قد تصل إلى 540 مليار دولار أمريكي في عام 2026

20-1-2026 | 16:15

هدر الطعام

طباعة
دار الهلال

يعد هدر الطعام من أبرز آفات النظام الغذائي العالمي، إلى جانب خسائر ما بعد الحصاد. وتستمر هذه الظاهرة في التفاقم رغم الدعوات المتكررة لاتخاذ إجراءات عاجلة في السنوات الأخيرة.

ففي عام 2026، من المتوقع أن تصل التكلفة المالية الإجمالية لهدر الطعام إلى 540 مليار دولار أمريكي، مقارنة بـ 526 مليار دولار أمريكي في العام السابق. وفقا لتقدير صادر عن شركة "أيفري دينيسون"، المتخصصة في حلول التغليف والتعبئة، في دراسة نشرت مطلع يناير. ويحمل التقرير عنوان "إظهار ما هو خفي: إطلاق العنان للقيمة الكامنة في هدر الطعام لتعزيز النمو والربحية"، وهو يستند إلى استطلاع شمل نحو 3500 من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع توزيع الأغذية العالمي، بالإضافة إلى نموذج اقتصادي أعده مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال (Cebr) في المملكة المتحدة.

وذكرت وكالة /ايكوفين/ المتخصصة في الشئون المالية والاقتصادية الافريقية ان اللحوم تحديدا قد تشكل ما يقارب خمس هدر الطعام العالمي في عام 2026، بقيمة تصل إلى 94 مليار دولار أمريكي، وهو ما يمثل التحدي الأكبر ل 72% من مديري سلاسل التوريد العاملين في هذا القطاع. ومن المتوقع أن تكون المنتجات الطازجة ثاني أكبر مصدر لهدر الطعام عالميا، بقيمة 88 مليار دولار أمريكي، تليها الوجبات الجاهزة (80 مليار دولار أمريكي)، ومنتجات الألبان (79 مليار دولار أمريكي)، والمخبوزات (67 مليار دولار أمريكي).

ويعزي 51% من قادة الأعمال هدر الطعام إلى سوء إدارة المخزون والتخزين الزائد، بينما يقر 56% منهم بعدم وضوح حجم الهدر الناتج أثناء النقل. وأشار 54% من المديرين التنفيذيين إلى أن هذه التكاليف قد ارتفعت خلال السنوات الثلاث الماضية نتيجة لارتفاع التضخم الغذائي وعدم الاستقرار الجيوسياسي، مما يفاقم المشكلة. فالموزعون لا يتحملون فقط تكاليف مدخلات أعلى، بل إنهم يفوتون، بعدم معالجتهم لهدر الطعام، فرصة تحويل هذه التكاليف إلى مبيعات محتملة، كما توضح الدراسة.

ووفقا لشركة أفيري دينيسون، يكلف هدر الطعام الشركات ما يقارب 33% من إجمالي إيراداتها. "إن الضرورة واضحة: هدر الطعام ليس مجرد مشكلة بيئية واجتماعية، بل هو عائق ملموس وقابل للقياس أمام النمو." يتمتع الموزعون بموقع فريد لقيادة تحول في النظام الغذائي قادر على تحويل الخسائر إلى قيمة ملموسة. وخلصت الشركة إلى أنه من خلال تعزيز الشفافية على مستوى المنتج وتوطيد التعاون في جميع مراحل سلسلة التوريد، يمكن للقطاع خفض التكاليف المتوقعة بمقدار 3.4 تريليون دولار بحلول عام 2030، مع إطلاق إمكانات قيمة كبيرة في الوقت نفسه، وتحسين المرونة التشغيلية، وإحداث آثار بيئية واجتماعية مستدامة.

ويأتي هذا النداء في أعقاب مبادرات أطلقتها العديد من المنظمات في السنوات الأخيرة، والتي تهدف إلى رفع مستوى الوعي بالحاجة الملحة للحد من هدر الطعام، نظرا لأن حوالي 8% من سكان العالم ما زالوا يعانون من الجوع. وفي تقرير نشر عام 2024، أشارت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) إلى أن حوالي 1.05 مليار طن من الطعام قد أُهدرت في عام 2022، منها ما يقرب من 60% على مستوى الأسر، و28% في قطاع المطاعم، و12% في قطاع التجزئة.

الاكثر قراءة