رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

لؤي كيالي.. من رواد الحركة الحداثية

20-1-2026 | 03:18

لؤي كيالي

طباعة
فاطمة الزهراء

يُعد الفنان التشكيلي السوري لؤي كيالي، الذي تحل اليوم ذكرى ميلاده، واحدًا من أبرز رواد الحركة الحداثية في الفن السوري، حيث ابتدأ شغفه بالرسم منذ طفولته وقدم أولى لوحاته في مدرسة التجهيز بحلب عام 1952، قبل أن يدرس الحقوق في جامعة دمشق، إلا أنه سرعان ما تركها ليتفرغ للفن.

 

في عام 1956، أرسلته وزارة المعارف السورية إلى إيطاليا لدراسة الرسم في أكاديمية الفنون الجميلة بروما، وهناك تميز وأحرز عدة جوائز، منها الجائزة الأولى في مسابقة سيسيليا والميدالية الذهبية للأجانب في مسابقة رافينا عام 1959، كما أقام معرضه الشخصي الأول في صالة لافونتانيللا بروما وشارك في معارض دولية، من أبرزها بينالي البندقية عام 1960، ممثلًا سورية إلى جانب الفنان فاتح المدرس.

 

بعد عودته إلى سوريا، عمل كيالي مدرسًا للتربية الفنية في ثانويات دمشق، ثم انتقل للتدريس في المعهد العالي للفنون الجميلة وكلية الفنون الجميلة بدمشق، حيث لفت أنظار النقاد والجمهور بمعارضه التي ضمت عشرات اللوحات الزيتية ورسوم الفحم. وقدم أعمالًا غنية بالطبيعة الصامتة والمعاناة الإنسانية، إضافة إلى البورتريه والكروكيه، لتتسم أعماله بالحزن النبيل والجمال الهادئ.

 

رغم موهبته الكبيرة، تعرض كيالي لهجمات نقدية حادة خاصة بعد معرضه السابع بعنوان «في سبيل القضية» عام 1967، ما أدخله في فترة اكتئاب وانقطاع عن التدريس والرسم، قبل أن يعود تدريجيًا إلى الفن في حلب. 

وواصل المشاركة في معارض محلية ودولية، من بيروت إلى مونتريال، مقدمًا لوحات حازت تقدير النقاد والمجتمع الفني.

 

توفي لؤي كيالي في 26 ديسمبر 1978 بحلب إثر حريق في غرفته، في حادثة مثّلت نهاية مؤلمة لفنان عانى الحساسية المفرطة والهجوم على فنه، لكنه ترك إرثًا غنيًا من اللوحات التي جسدت الألم والجمال في آن واحد. وأقيم له حفل تأبين في دار الكتب الوطنية بحلب ومعرض لأعماله، تكريمًا لمسيرته الفنية وإبداعه الفريد.

الاكثر قراءة