فيؤكد «د.عبدالصادق» فى تصريحات خاصة لـ«المصوّر»، حرصه الدائم على زيارة المدن الجامعية كل فترة، وذلك لمتابعة سير العمل بها والاطمئنان على توفير كافة سبل الراحة والأمان للطلبة، معتبرًا نفسه بمثابة الأب لهم، سواء فى قاعات ومدرجات الدراسة أو فى أماكن إقامتهم بالمدن الجامعية، ويحرص على التفقد الميدانى لغرف السكن ودورات المياه، ومتابعة جودة الوجبات المقدمة للطلاب المقيمين، إلى جانب زيارة المطابخ وتناول وجبة الغداء برفقة الطلاب، كما يفتح حوارًا مباشرًا معهم للاستماع إلى آرائهم حول قضايا الوطن والتعرف على أحلامهم وطموحاتهم، ومناقشة مقترحاتهم لتطوير الخدمات داخل المدن الجامعية، مؤكدا العمل على تنفيذها فى أسرع وقت ممكن.
ويشير «د.عبدالصادق»، فى تصريحاته، إلى أنه كانت ولا تزال المدن الجامعية الخمس بجامعة القاهرة بمثابة وعاء لتفريخ المواهب الطلابية فى كافة الأنشطة، سواء فى مدينة الطلبة بمنطقة بين السرايات، ومثلها بالشيخ زايد، ومدينة الطالبات بميدان الجيزة، ومدينة رعاية الطالبات ببولاق الدكرور، ومدينة سكن كلية التمريض، منوها بأن كثيرًا من أبناء هذه المدن يمثلون جامعة القاهرة فى المسابقات المختلفة، وأن كثيرًا من النوابغ والمبدعين الذين تخرجوا فى جامعة القاهرة على مدار تاريخها كانوا من الطلبة المقيمين بمدن الجامعة، سواء مَن أصبحوا ضمن أعضاء هيئة التدريس فيما بعد، أو من الشخصيات العامة بالمجالات المختلفة.
وأوضح «عبدالصادق» أن جامعة القاهرة هى أول جامعة مصرية تقوم بتوفير مسكن مناسب لطلابها من أبناء المحافظات الأخرى الذين يدرسون فى كليات الجامعة، حيث كانت كلية الآداب أول مَن بادر بتنفيذها، وذلك عبر استئجار منزل كبير لإقامة طالبات الكلية وطالبات الكليات الأخرى، مقابل رسوم رمزية شملت الإقامة وتوفير الطعام والشراب ومختلف سبل المعيشة، مشيرا إلى أن إصدار أول منشور ملكى بإنشاء مدينة لسكن الطلبة بجامعة القاهرة كان عام 1945، وقام الملك فاروق بوضع حجر الأساس لتلك المدينة عام 1949 على مساحة تقدر بنحو 46 فدانًا من أرض الجامعة بشارع ثروت بالجيزة، وتضم أماكن لسكن الطلبة، إلى جانب عدد من الملاعب والمنشآت الخدمية.
ويُذكر أن آخر زيارة قام بها الدكتور محمد سامى عبدالصادق، للمدن الجامعية لتفقد الأوضاع فيها، كانت بمدينة الطلبة بمنطقة بين السرايات، برفقة الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور عبدالهادى العوضى، مستشار رئيس الجامعة لشئون المدن الجامعية والأنشطة الطلابية، ومحمود عياد، القائم بأعمال مدير عام المدن الجامعية، وخلال الجولة حرص رئيس الجامعة على تناول وجبة الغداء مع الطلاب، فى أجواء ودية تعكس روح الأسرة الواحدة، وتأكيدًا على قرب إدارة الجامعة من أبنائها الطلاب واهتمامها بتوفير بيئة معيشية وإنسانية داعمة لهم داخل المدن الجامعية.
وتجدر الإشارة إلى أن مدن الطلبة بجامعة القاهرة رُوعى فى تصميمها توفير الأجواء الملائمة للمذاكرة والاطلاع، إلى جانب سبل الترفيه واستثمار أوقات الفراغ، وذلك منذ بدء تأسيسها والتوسع فيها قبل نحو 77 عاما، فقد تم افتتاح أول مبنى سكنى فى السادس من مايو عام 1949، على مساحة بلغت نحو 1300 متر مربع، وكان يتكون من خمسة طوابق، وبطاقة استيعابية وصلت إلى 300 طالب، فيما افتتح المبنى السكنى الثانى فى الثلث الأخير من عام 1952، على ذات النمط المعمارى للمبنى الأول.
وفى إطار جهود التطوير، أعاد رئيس جامعة القاهرة افتتاح عدد من المبانى التى خضعت لأعمال التجديد والتحديث بالمدن الجامعية التابعة للجامعة، من بينها المبنيان السابع والتاسع بمدينة الطلبة بمنطقة بين السرايات بعد إغلاق دام 15 عامًا، إضافة إلى المبنى الرابع بمدينة رعاية الطالبات ببولاق الدكرور، وبفضل هذه التوسعات أصبحت مدن الطلبة بجامعة القاهرة قادرة حاليا على استيعاب ما يقرب من 15 ألف طالب وطالبة.
