رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

المشروعات المتعثرة حزمة تيسيرات جديدة


19-1-2026 | 11:55

.

طباعة
تقرير: رحاب فوزى

فى خطوة جديدة تستهدف إنقاذ المشروعات الصناعية المتعثرة وإعادة ضخها فى دورة الإنتاج، أعلنت وزارة الصناعة عن حزمة موسعة من المهل والتيسيرات للمشروعات التى تجاوزت المدد الزمنية المقررة لها، وذلك فى إطار توجه الدولة لدعم المستثمرين الجادين والحفاظ على الاستثمارات القائمة وتعظيم الاستفادة من الأراضى الصناعية، وتُنفذ هذه التيسيرات من خلال الهيئة العامة للتنمية الصناعية، على أن يستمر العمل بها حتى 30 أبريل 2026.

تأتى هذه القرارات استجابة لشكاوى متكررة من أصحاب المصانع المتعثرة، خاصة فى ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف البناء والتشغيل خلال الفترات الماضية، وهو ما أدى إلى تعثر عدد من المشروعات رغم جديتها ورغبتها فى استكمال التنفيذ.

يوضح محمد البهى، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، أنه بحسب ما أعلنته وزارة الصناعة، تم تقسيم المشروعات الصناعية إلى ثلاث شرائح رئيسية وفق نسب التنفيذ الفعلية، لكل منها مهلة زمنية محددة وتيسيرات مختلفة، الشريحة الأولى تشمل المشروعات الحاصلة على رخصة بناء والتى أنجزت أكثر من 75 فى المائة من الإنشاءات، وقررت الوزارة منح هذه المشروعات مهلة 6 أشهر لاستكمال المشروع، وتدبير الآلات والمعدات، واستخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعى، مع إعفاء كامل من غرامات التأخير خلال هذه المدة، فى خطوة اعتبرها المصنّعون حافزًا قويًا للإسراع بدخول مرحلة التشغيل.

وتضم الشريحة الثانية، المشروعات التى حصلت على رخصة بناء ونفذت نسبة بنائية تتراوح من 50 إلى ما دون 75 فى المائة. وتمنح هذه المشروعات مهلة 12 شهرًا، مع الإعفاء من غرامة التأخير المقررة عن فترة الستة أشهر الأولى فقط، على أن يتم تحصيل الغرامات والتكاليف المعيارية عن بقية فترة التأخير، وفق القواعد المنظمة المعمول بها لدى الهيئة، فى حين تشمل الشريحة الثالثة المشروعات التى حصلت على رخصة بناء ولم تنفذ أى نسبة بنائية، أو نفذت أقل من 50 فى المائة من الإنشاءات. وتقرر منحها مهلة 18 شهرًا، مع الإعفاء من غرامة التأخير عن أول ستة أشهر فقط، بينما يتم تحصيل الغرامات عن بقية فترة التأخير.

ويضيف أن ضمن الحزمة نفسها، أتاحت وزارة الصناعة إعادة التعامل على الأراضى الصناعية التى صدر قرار بسحبها ولم يتم تنفيذ القرار، أو تم تنفيذ السحب لكنها ما زالت شاغرة ولم تُطرح أو تُخصص لمستثمر آخر، ويجوز فى هذه الحالة إعادة تخصيص الأرض لذات المستثمر حال تقدمه بطلب جديد، وذلك بالسعر الحالى المعتمد وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 50 لسنة 2025، مع سداد الغرامات المقررة، أو سحب ما تم تنفيذه من تصميمات ودراسات فى حال عدم التقدم لإعادة التعامل عليها.

وفى هذا السياق، رحّب عدد من أعضاء غرف الصناعة بالقرارات الجديدة، مؤكدين أنها تمثل طوق نجاة حقيقيًا للمشروعات المتعثرة؛ إذ يشير كمال الدسوقى، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، إلى أن الإعفاء الكامل من غرامات التأخير للمشروعات التى تجاوزت 75 فى المائة من التنفيذ؛ يعكس تفهم الدولة لطبيعة التحديات التى واجهت المستثمرين خلال الفترة الماضية، ويشجع على الإسراع بدخول المصانع مرحلة الإنتاج، وأن تقسيم المهل وفق نسب التنفيذ يحقق قدرًا من العدالة، ويفرق بين المستثمر الجاد وغير الجاد.

الاكثر قراءة