تتجه الأنظار إلى العقوبة القانونية التي قد يواجهها والد الشابة سارة حمدي، بعد توجيه اتهامات خطيرة له في واقعة وفاتها جوعًا داخل منزل الأسرة بقرية خزام التابعة لمركز قوص جنوب محافظة قنا، في قضية هزّت الرأي العام وأعادت طرح ملف العنف الأسري وجرائم الامتناع العمدي عن تقديم الرعاية. توصيف قانوني للجريمة وفقًا لما أسفرت عنه التحقيقات الأولية، فإن الواقعة تُصنّف قانونيًا باعتبارها قتلًا عمدًا بالامتناع، وهو شكل من أشكال القتل يتحقق عندما يتعمد الجاني الامتناع عن أداء فعل واجب قانونًا، بقصد إزهاق الروح، كما في حالة منع الطعام أو العلاج عن شخص يقع تحت ولايته أو رعايته. ويؤكد مختصون أن الأب، بصفته الولي الشرعي والمسؤول قانونًا عن ابنته، ملزم بتوفير الغذاء والرعاية، وأي امتناع متعمد يؤدي إلى الوفاة يُعد جريمة مكتملة الأركان. القتل العمد بالامتناع.. العقوبة الأشد بحسب قانون العقوبات المصري، فإن القتل العمد يُعاقب عليه بـ: الإعدام أو السجن المؤبد ويترك تقدير العقوبة للمحكمة، وفقًا لملابسات الواقعة، وتوافر نية القتل، وظروف الجريمة، والتقارير الطبية والطب الشرعي التي تثبت أن الوفاة جاءت نتيجة مباشرة لمنع الطعام. جرائم أخرى تُشدد العقوبة إلى جانب تهمة القتل العمد، يواجه الأب اتهامات أخرى قد تُشكل ظروفًا مشددة للعقوبة، من بينها: الاحتجاز دون وجه حق: لحبس المجني عليها داخل غرفة مغلقة لمدة عام التعذيب النفسي والجسدي الإخفاء القسري ومنع التواصل مع الأم الامتناع عن الرعاية المؤدي للوفاة وهي جرائم يعاقب عليها القانون بعقوبات سالبة للحرية قد تصل إلى السجن المشدد لسنوات طويلة، وقد تُضم إلى عقوبة القتل حال ثبوتها. التقارير الطبية كلمة الفصل تمثل تقارير الطب الشرعي عنصرًا حاسمًا في تحديد الوصف النهائي للجريمة، حيث ستوضح: سبب الوفاة المباشر مدة سوء التغذية ما إذا كانت هناك آثار تعذيب أو احتجاز العلاقة السببية بين منع الطعام وحدوث الوفاة وفي حال أكدت التقارير أن الوفاة جاءت نتيجة مباشرة للامتناع العمدي عن الطعام، فإن ذلك يعزز اتهام القتل العمد ويُرجّح توقيع أقصى عقوبة. لا حصانة داخل الأسرة تشدد مصادر قانونية على أن صلة القرابة لا تمنح حصانة للجاني، بل قد تُعد ظرفًا مشددًا، لكون الجريمة وقعت من شخص مُفترض فيه الرعاية والحماية، لا الإيذاء أو القتل. قضية تتجاوز الفرد إلى المجتمع لا تُعد قضية سارة حمدي مجرد واقعة جنائية، بل ناقوس خطر يسلط الضوء على العنف الأسري الصامت، وضرورة تفعيل آليات الحماية والتدخل المبكر، خاصة في القرى والمناطق الريفية، لمنع تحول النزاعات الأسرية إلى جرائم مأساوية. في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات النهائية وإحالة القضية إلى المحكمة، تبقى العقوبة المنتظرة للأب مرهونة بثبوت نية القتل وتكامل الأدلة، إلا أن المؤشرات القانونية الحالية تُشير إلى مواجهة المتهم لعقوبة قاسية، تعكس خطورة الجريمة وبشاعتها، وتؤكد أن القانون يقف بالمرصاد لكل من ينتهك حق الإنسان في الحياة، حتى لو كان أقرب الناس إليه.